مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الطريق إلى الانتخابات الفلسطينية ليس مستحيلا

الطريق إلى الانتخابات الفلسطينية ليس مستحيلا

تاريخ النشر: 2019-10-09 | 08:53

أليست فلسطين هي الحلم المقدّس. ليست السلطة الوطنية هي الهدف النهائي، إنما هي الأمل في استرجاع فلسطين وتحرير القدس. والانتخابات المنشودة اليوم هي الأداة الوحيدة التي قد تتمكّن من تحقيق أهدافنا.
يدرك الشعب الفلسطيني وقياداته أن المطلب الأهم والهدف الواجب هو العمل لاختيار قيادة جديدة وشرعية تقوم بمسؤولية العمل من أجل تحقيق الأهداف الوطنية الشرعية، التي ضحّى الشعب كثيرا من أجل تحقيقها منذ أكثر من قرن من الزمن.

خلال الشهر الماضي، طرحت منظمات فلسطينية أساسية مشروع مبادرة تحمل توصيات وخطوات لتحقيق هدف المصالحة وفق الاتفاقات السابقة والفاشلة للفصائل الفلسطينية. وأطلق الرئيس محمود عباس، في احتفالات بدء دورة الأمم المتحدة، تصورا أكثر وضوحا وتركيزا، يتمثّل في المضي مباشرة نحو انتخابات رئاسية وتشريعية فلسطينية.

تبدو فكرة الانتخابات العامة صعبة التحقيق في ظل التشرذم الفلسطيني، جغرافيا وسياسيا، والانقسامات التي ترسّخت والدماء التي سُفكت، والتحالفات التي أصبحت واقعا يصعب تجاوزه أو إصلاحه. وانعكس ذلك كله على رد فعل الشعب المتشكك في مواقف الفصائل الفلسطينية واهتمامها بإعادة شرعية اختيار القيادة له، باعتباره صاحب الولاية الوحيد في هذا الصدد.

يصعب على الشعب الفلسطيني تقبّل مبدأ المصالحة بديلا عن الانتخابات العامة، لأنه لا يقود لإعادة حقه في اختيار قيادته، لأن المصالحة تهدف إلى إعادة توزيع السلطة وتقاسم الشعب والأرض بين الفصائل والأحزاب التي لم ينتخبها أو يكلفها أو يدعمها الشعب الفلسطيني.

بالرغم من ذلك، فإن هذا الحراك الفصائلي، البديل للحراك الشعبي، قد يأخذ الشعب الفلسطيني إلى لعب دور أكبر في عملية انتخابية عامة ربما تكون الأولى منذ عام 2006. ويتحتم الاستمرار في دعم سياسة التعاون هذه للتوصل إلى صيغة يكون فيها الشعب الطرف الوحيد الذي يملك الشرعية لاختيار قيادته الجديدة.

إن التجارب التي تدور حولنا في المنطقة العربية أثبتت نجاعة التوصل إلى انتخابات عامة سلمية ونزيهة عن طريق نزع السلطة عمّن استولى عليها، وتسليمها لمجلس سيادي مستقل ومؤهل يشكّل حكومة لإدارة البلاد ويهيئ لانتخابات رئاسية وتشريعية تتولى السلطة الشرعية، لأنه لا يمكن إجراء انتخابات نزيهة في وجود وتحكّم القوى التي انتزعت السلطة من أصحابها الشرعيين.

يعمد العديد من المسؤولين وممثلي الفصائل، وحتى المفكرين والكتّاب، إلى طرح أسئلة تعجيزية حول صعوبة أو ربما استحالة إجراء انتخابات فلسطينية في ظل الأوضاع السائدة، الفلسطينية والإقليمية والدولية، وهناك تخوفات شرعية وواقعية يجب تجنبها وتجاوزها، على أنها مشاكل يتحتم علينا التغلب عليها، وليست أسبابا يسُتند عليها لرفض مبدأ الانتخابات ووسيلة للتمسك بالوضع الراهن.

تضم الأسئلة التي تُثار في هذا الصدد، موضوع القانون الانتخابي المفروض أن يُصدر من المجلس التشريعي في كل انتخابات عامة. وليس هناك مجلس تشريعي فلسطيني شرعي؟ وهل سيتمكن سكان القدس العرب من المشاركة في الانتخابات؟ ومن هم الفلسطينيون الذين سيشاركون في الانتخاب، وأين هم؟ وهل سيشارك اللاجئون في بلاد المهجر في الانتخابات؟ وما هو دور منظمة التحرير الفلسطينية ولجنتها التنفيذية؟

يندر في التاريخ القديم والحديث أن حققت دولة استقلالها الناجز والكامل دفعة واحدة، اللهم إلا إذا استطاعت بالقوة المجرّدة أن تحقق ذلك، الأمر الذي لا يمكن تحقيقه في الحالة الفلسطينية في وضعها الحالي، فماذا يفعل الفلسطينيون؟

هل يمكن اليوم أن يؤسسوا لوضع مستقبلي قائم على الاختيار الحر للشعب الذي يعيش على الأرض الحالية نيابة عن الشعب الفلسطيني المنتشر في كل أنحاء العالم. ويحفظ هذا المبدأ المقدّس بحقه، فيما يملكه اليوم أو ما يمكن أن يحققه بنضاله من أرض فلسطينية مستقلة في المستقبل، في اختيار ومحاسبة القيادة التي تحكمه في تداول سلمي. هل تحقيق ذلك هو إضافة تجميلية للنظام السياسي، أم ضرورة ملحّة لتطوّر النظام أو ربما وجود النظام السياسي الفلسطيني بحد ذاته؟

لا يسمح الوضع الراهن المحلي والإقليمي والدولي، للفلسطينيين في كل بلاد تواجدهم، بما في ذلك بعض المناطق الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي، أن يتمتعوا بحق المشاركة في الانتخابات. كما أن الدول العربية والأجنبية المستضيفة للاجئين منذ سبعين عاما لن تسمح لبعض مقيميها بالانتخاب في دولة أخرى اسمها فلسطين. كما أنها قد تُوقف أو تخفف بعض التسهيلات والحقوق التي يستفيد منها اللاجئون على أرضها.

ولو أمكن تجاوز كل العقبات، كيف يمكن أن يترشح فلسطيني من الخارج لمنصب في المجلس التشريعي في رام الله؟ هل سوف يُسمح للفلسطينيين في الخارج بحق الانتخاب ويمنع عنهم حق الترشّح؟

نتذكر جميعا أن مثل هذه التخوفات التي انقلبت عند البعض إلى اتهامات، قد ثارت منذ عام 1993 بتوقيع الفلسطينيين اتفاق السلام مع إسرائيل. واليوم، وبعد أكثر من 26 عاما على ذلك التاريخ، هل حقيقة انقطع التواصل بين فلسطينيي ما تبقى من دولة فلسطين، وفلسطينيي عام 1948؟ هل تنازلوا عن القدس واللاجئين وحق العودة؟

أليست فلسطين هي الحلم المقدّس؟ ليست السلطة الوطنية هي الهدف النهائي، إنما هي الأمل في استرجاع فلسطين وتحرير القدس. والانتخابات المنشودة اليوم هي الأداة الوحيدة التي قد تتمكّن من تحقيق أهدافنا.هل ستحمل الفصائل الفلسطينية شرف إيصال الشعب إلى وضع شرعي مدعوم من كل فئاته، أم ستمكّن، وعلى رأسها حركتي فتح وحماس، الوضع السياسي الراهن الذي يئن منه ومن الاحتلال الإسرائيلي الأمرّين؟

يقف العالم اليوم بانتظار ما سيفعله الفلسطينيون وقياداتهم لرفع الظلم والقهر عنهم. والعالم يسمع ويرى ويؤيد ما هو ممكن من قراراتنا.

أوقف الموقف الأوروبي أحلام بنيامين نتانياهو، رئيس وزراء إسرائيل، من تهويد غور الأردن والمستوطنات المنتشرة في أراضي الضفة الغربية. وتدعم الأمم المتحدة شعبنا في تحقيق مطالبه الشرعية. وسوف يؤيدنا العالم في جهدنا لإجراء انتخابات عامة تضمن تداول السلطة.

لقد مضى عهد الشعارات والتهديدات التي لا تخيف أحدا من حولنا، ولن تعطي إسرائيل أي مكسب ملموس لأصحاب المقاومة ولا لأصحاب التفاوض، وهما؛ منقسمون ومتعادون ومتحالف كل منهم في الخلافات الإقليمية لطرف ضد طرف.

قد يكون التوصل إلى إجراء انتخابات نزيهة يقودنا لقيادة فلسطينية شرعية صعبا ومعقدا، لكنه ممكن وليس مستحيلا. يحتاج فقط إلى نوايا حسنة وعمل صادق مشترك، وتضحية بالانغلاق على الأهداف التي تضع الفصائل ومصالحها فوق حقوق الشعب وأهدافه الوطنية.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط