مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الطبخة الامريكية ... اما أكلها ... او رفضها !!!!!

الطبخة الامريكية ... اما أكلها ... او رفضها !!!!!

تاريخ النشر: 2018-02-02 | 12:52

قراءتي لكتب التاريخ ... وللصراعات التي كانت قائمة ما بين العديد من الشعوب ... وحتى الاحتلالات التي كانت قائمة والحلول التي وصلت اليها مع الشعوب المحتلة ... وحتى الدول الكبرى التي لها قواعدها التي تتحكم بها داخل العديد من الدول ... لا تتعامل على قاعدة قانون الاذعان ... والامر الواقع وحتى سلب الرأي وامكانية القبول او الرفض .
ليس بهذا الزمن ... ولا حتى بالزمن الماضي قد استمعنا ... الى ما نسمعه اليوم من سياسة امريكية ... جاءت الينا بنظريات حديثة ومستحدثة تتحدث بلغة الطعام ... وبمشهيات التذوق ... فاما أن نأكل ... واما ان نرفض .... وهنا استذكر مثلا قديما وانا كنت طفلا صغيرا كان يقول 
(صحيح لا تقسم، ومقسوم لا تاكل، وكْل حتى تشبع )

وطالما ان غرنبلات مبعوث الرئيس الامريكي ترامب بما يسمى بعملية السلام .. يتحدث بعنجهية وعنصرية وبتعالي غير مسبوق ... حتى انه يتحدث بلغة المطبخ الامريكي الصهيوني .... والتي باتت على النار وعلى وشك الانتهاء ... وما تبقى لها بعض الملح والبهارات ... وان القرار حولها ليس للسلطة الفلسطينية ... التي ليس لها حق الاعتراض او المناقشة او التعديل .
معتبرا ان صفقة القرن الجاري اعدادها بالمرحلة الاخيرة ... وان الفلسطينيون ليسوا طرفا مقررا ... بل ليسوا طرفا مشاركا او معارضا ... وان الخطة الجاري اعدادها للاقليم والفلسطينيون طرفا ... لكنهم ليس الطرف المقرر ... بل الاقليم المقرر حسب قوله .
وبخصوص وكالة الغوث الأونروا قال بأنها لا يمكن ان تعمل للأبد !! .. وان الكثير من اللاجئين قد ولدوا بمكان وطنهم الحالي !! وانه يجب وضع تاريخ محدد للانتهاء !! .
كما اكد ان الخطة التي يجري اعدادها على وشك الانتهاء ... وهي ليست للتفاوض ولكن للتنفيذ !! وانه لا يمكن لأحد أن يحل محل امريكا !! وأن الهدف من وراء الصفقة ايجاد تحالف اقليمي اسرائيلي ... ضد الخطر الايراني والارهاب !! 
في ذات الوقت لا يمكن ايجاد مثل هذا التحالف دون حل المشكلة الفلسطينية !! معربا ان الفلسطينيون لا يخفون مخاوفهم من ايجاد قيادة بديلة !! او ممارسة الضغوط عليهم !! .
الثلاثي غرنبلات ... كوشنير .... وفريدمان ... يطبخون طبختهم بمذاقهم وحسب شهيتهم وفق المطبخ الامريكي الصهيوني ... وربما يأخذون بعض المشهيات من المطبخ الشرقي ... على اعتبار ان أهل الشرق يرغبون بالملح والبهارات الواضحة ... حتى أن مقدار الملح والبهارات التي ستوضع على الطبخة الامريكية الصهيونية ليس لنا دور فيها ... بمعنى اننا لم نختار نوعية الطعام ... كما لم نختار مذاقه ... ولا حتى موعد وضعه على طاولة الطعام ... وربما ليس لنا دور فيمن سيجلسون .. على اعتبار ان الخطة التي يجري اعدادها على وشك الانتهاء وهي ليست للتفاوض ولكن للتنفيذ !! 
طبخة على مائدة الاقليم ... ولمجموع الجالسين وعلى رأسهم امريكا واسرائيل ... ولكل منهم نصيبه الكبير والقليل ... بحسب امكانيات أكله وطول يده وحد اشباعه ... ولا نعرف اذا كنا من الحاضرين ومقدار حصتنا في اطارالاقليم ... ام سنبقى جائعين ... وليس لنا الا ان نعكر اجواء الجالسين ... او نرمي بالرمل على الطعام ... حتى لا يأكل منه أحد !!!.
لا أعرف ... ولا استطيع أن احدد ... ما يجب فعله ... واولويات هذا الفعل في ظل ما نسمع ... وما وصلت اليه الامور الى حد قرب الانتهاء ... أي قرب الاعلان .
لكن ما قرأت ... وما استنتجت ... ان القطار يسير بسرعة البرق ... وانه ليس بالامكان الانتظار على محطة الانتظار ... فمن يريد ان يركب القطار ... ومن يريد الانتظار الى حيث النهاية ... ربما سيطول انتظاره لمئة عام أخرى ... وربما لأكثر من ذلك في ظل تقلبات التاريخ والجغرافيا والديموغرافيا وفي ظل متغيرات عوامل القوة والسيطرة والوقائع على الارض .
ليس بقولي هذا انني قد ارتعبت مما قرأت ... أو انني لا أجد مخرجا مما يكتب من سيناريو قادم .... ولم أصل بعد الى مرحلة الاحباط من امكانية افشال ما يخطط وما يدبر وما يجري تنفيذه .
لان مثل هذه الاقوال وبهذا التعالي والعنصرية والفوقية وكأننا أصحاب القضية ليس لنا امكانية القول والفصل في القبول او الرفض وكأنهم يضعوننا أمام احتمالين :- 
اولا : المواجهة فيما بيننا الى حد الصراع والخلاف والاحتدام .
ثانيا : وضعنا أمام حالة خلاف حاد مع اشقاء لنا تختلف اولوياتنا مع اولوياتهم .
وفي الحالتين نحن الخاسرين ولا نكسب شيئا ... بل من يكسب أعداءنا والمتربصين بنا ... والمنفذين لخططهم والتي يريدون تطبيقها .
فماذا علينا أن نفعل ؟!!! 
ليس من السهولة بمكان التسرع بالقول والفصل والحسم حول ماذا نفعل بما قرأنا واستمعنا اليه ... لكن هذا لا يعني القبول والتنازل والتراجع عن مواقفنا وثوابتنا حتى وان اشتدت الهجمة علينا .
لكن الفارق الكبير والحاسم اننا كلما توحدنا وتقاربنا وعملنا بجهود واحدة وبخطط واحدة وباستيراتيجية واحدة ... كلما قلصنا امكانية تنفيذ ما يخطط لان المشروع المخطط له يعتمد على حل المشكلة الفلسطينية في اطار حل اقليمي ... فاذا لم تحل القضية الفلسطينية سيكون هناك اشكالية كبيرة أمام الحل الاقليمي ... لكن هذا ليس هو الحل الامثل لاننا نسعى لايجاد حل لمشكلتنا ... امام مشروع حل اقليمي ولا استغناء عن حل المشكلة الفلسطينية باعتبارها بوابة الحل الاقليمي يجب ان نعمل على تحسين وتطوير قدراتنا والتمسك بثوابتنا ومشروعنا الوطني التحرري ... فاذا كانت هناك مصالح امريكية اسرائيلية اقليمية لاقامة سلام أقليمي .. فلماذا لا نحقق نحن مصالحنا في اطار مصلحة اقليمية الجميع يستفيد منها لانه لا يعقل ان نبقى على حالنا وازماتنا واحتلال ارضنا وتهجير شعبنا أمام سلام اقليمي يعود بالنفع على جميع دول وشعوب المنطقة ونحن نحرم من كافة مميزات هذا السلام او على الاقل نأخذ جزءا يسيرا من مميزاته ... يجب ان نعمل على أخذ أكبر قسط ممكن من المميزات وان نستفيد بدرجة عالية من عائدات ما يجري من مخطط اقليمي .
الفكر السياسي الفلسطيني يجب ان يأخذ منحى جديد ... بفكر متجدد ... وبرؤية شاملة ... وبحسابات دقيقة لا أن نأخذ مواقفنا بتزمت وتعصب وتشدد ... يجب ان تحسب مصالحنا الوطنية بدقة عالية وبحسابات دقيقة وحساسة .... فالامور ليست هينة وسهلة .. فالقادم أخطر... وقد قلنا أكثر من مرة أن القادم أخطر .
حالنا اليوم لا يساعدنا على مواجهة انفسنا وازماتنا ... فكيف يمكن ان نواجه القادم الا اذا كانت هناك المعجزة الفلسطينية فهل ستحدث ؟!!


×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط