مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الضفة على حافة الانفجار.. هل يُشعل عنف المستوطنين "برميل البارود"؟

الضفة على حافة الانفجار.. هل يُشعل عنف المستوطنين "برميل البارود"؟

تاريخ النشر: 2026-08-16 | 10:49

علاء مطر
علاء مطر
لليوم السادس على التوالي، يحاصر المستوطنون منزلا فلسطينيا في بلدة قصرة جنوب نابلس، دون قدرة المواطنين الفلسطينيين على كسر هذا الحصار، أو حتى الجيش الإسرائيلي، الذي يخشى مواجهة المستوطنين في ظل حكومة إسرائيلية يمينية متطرفة تدعم الاستيطان بكل ما أوتيت من قوة، فيما تستمر اعتداءات المستوطنين من شمال الضفة الغربية الى جنوبها، حتى باتت هذه الاعتداءات مشهدا يوميا منظما، ولم تعد أعمالا فردية عابرة مثلما كانت في السابق. وعلى الرغم من التحذيرات من إمكانية انفجار الضفة الغربية التي أضحت على "حافة الانفجار"، إلا أن اعتداءات المستوطنين لم تتوقف او تتراجع، بدأً من حصار المنازل، وإحراق الممتلكات، مرورا بسرقة المواشي، واقتلاع الأشجار، وليس انتهاء بقطع الطرق والاستيلاء على أراضي المواطنين وإقامة بؤر استيطانية، فيما يقف الجيش عاجزا عن وقف هذه الاعتداءات اليومية المستمرة، بل ويتواطأ معهم في كثير من الجرائم. وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي، فإن الضفة الغربية قد تحولت الى "برميل بارود" قد ينفجر في أي لحظة، بسبب استمرار عنف المستوطنين، الذي بدأ الجيش يفقد سيطرته عليهم، مما قد يؤدي الى انفجار الأوضاع في المنطقة بشكل لا يمكن احتواؤه. ووفقا لما نقلت صحيفة "هآرتس" العبرية، فإن ضباط جيش الاحتلال يترددون في الدخول بمواجهة مع المستوطنين أو اعتقالهم، خشية من تعرض مستقبلهم العسكري للخطر، خصوصا وأن قيادات المستوطنين لديهم نفوذ واسع داخل حكومة الاحتلال. قصرة.. نموذج مصغر ووفقا لعدد من متابعي الشأن الفلسطيني، فإن ما يجري حاليا في بلدة قصرة جنوب نابلس، من تواصل حصار المستوطنين عدة منازل فلسطينية لليوم السادس على التوالي، وقطع المياه والكهرباء عنهم ومنع الأهالي من الدخول إليها أو الخروج منها، لإجبار العائلات على الرحيل والاستيلاء على أراضيها، ما هي إلا "نموذج مصغر لما يجري في كافة الضفة الغربية". ويؤكد المحللون أن هناك مفارقات خطيرة وواضحة، فجيش الاحتلال الذي جاء لطرد المستوطنين تغير فجأة وأصبح يمنع الفلسطينيين والمتضامنين من الاقتراب لكسر حصار المنازل، وبات عاجزا عن طرد المستوطنين، بل انتشرت مقاطع تظهر جنودا وهم يصلّون ويلتقطون الصور مع المستوطنين. والمفاجئ كان تدخل السفير الأمريكي لدى تل ابيب لحل الازمة، حيث وصف المستوطنين بـ"الإرهابيين"، وطالب نتنياهو بإدانة الاعتداء علنا وطرد المستوطنين، لكن العجب بطل عندما ظهر السبب، وهو أن منزلا يعود لفلسطيني يحمل الجنسية الأميركية كان من بين المنازل المحاصرة. وأعلنت الأمم المتحدة عن توثيق أكثر من 1430 اعتداء للمستوطنين بحق الفلسطينيين منذ بداية العام، طالت نحو 260 تجمعا فلسطينيا، فيما هُجّر نحو 3800 فلسطيني، نتيجة الاعتداءات وعمليات الهدم والإخلاء. أما الحكومة الفلسطينية، فقالت إن قوات الاحتلال والمستوطنين نفذوا 504 اعتداءات خلال أسبوع واحد فقط، محذرة من أن هذه الهجمات تأتي ضمن سياسة منظمة تستهدف تهجير الفلسطينيين وفرض وقائع استيطانية جديدة على الأرض. هل ينفجر برميل البارود؟ ويُجمع كُتّاب ومحللون سياسيون، على أن مؤشرات انفجار الضفة الغربية موجودة وواضحة بشكل جلي، فالاعتداءات اليومية مستمرة، والتوسع الاستيطاني يتسارع كل دقيقة، في ظل وجود أزمة اقتصادية خانقة، وترك القرى والبلدات وحيدة في مواجهة مجموعة من المستوطنين المسلحين محميين من الجنود والآليات العسكرية. وبحسب المحللون، فإن الانفجار لا يعني بالضرورة اندلاع مواجهة شاملة دفعة واحدة، بل قد يبدأ من حادثة فردية في قرية، أو محاولة اقتحام منزل، أو قتل فلسطيني، قبل أن يمتد الغضب إلى مناطق أخرى، محذرين من أنه كلما طال أمد الاعتداءات، ازدادت احتمالات انتقال الفلسطينيين من الاحتجاج والدفاع المحلي إلى موجة مواجهة أوسع قد تصل لانتفاضة كبيرة سيكون عنونها الاستيطان والمستوطنين. ويؤكد المختصون، أن التحذيرات الرسمية من الحكومة الفلسطينية ومناشدة المجتمع الدولي للتدخل وحدها لن توقف المستوطنين، ولن توفر الحماية للفلسطينيين، مبينين أن السؤال لن يبقى: هل تنفجر الضفة؟ بل: متى وأين ستكون الشرارة الأولى؟
×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط