مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الضربة القاضية للاحتلال ودور الفصائل

انتفاضة الشباب الفلسطيني ضد الاحتلال اثبتت مدى هشاشة امن الاحتلال وهشاشة قدرته على فرض الوقائع على أرضنا وإجبارنا على التعايش معها وذلك ليس لضعف قدراته العسكرية ولكن لاستحالة ان ينتظر الاحتلال الامن والسلام كنتيجة لممارساته التعسفية والإجرامية من سرقة الاراضي وتدنيس المقدسات وظلم اهل البلاد وسفك دمائهم.
تتميز انتفاضة اليوم بأنها فردية غير منظمة وتلك الميزة تسبب العجز للاحتلال في القضاء عليها او تجفيف منابعها فنبعها هو الشعب وليس فصيل وأدواتها شعبية ومحلية وليست مستوردة او تحتاج الى تصنيع دقيق وهنا انقلب الشكل النمطي للنضال الفلسطيني من نضال تقوده الفصائل ويتبعه الشارع الى نضال يقوده الشارع ويجب ان تتبعه الفصائل وكي لا نقلل من أهمية الفصائل فهؤلاء الشباب المنتفضون عدد كبير منهم مؤطر فصائليا، وبعضه معبئ سياسيا ووطنيا بفضل الفصائل، ولكننا نريد ان نعود للفعل وكيفية استثماره وتوجيهه ليخرج من طور الاحتجاج الفردي الغاضب أو الثأري الى العمل التحرري القادر على هزيمة الاحتلال وهذا العمل لا يمكن أن يتم أو ينجح بدون قيادة الفصائل له أو ابتداع أشكال تنظيمية جديدة كمجالس قيادة شبابية لا يلوح بالأفق امكانية تشكلها بفاعلية حتى اللحظة.
عند اجراء حساب سريع لعناصر القوة التي نمتلكها ونضعها بالميزان مقابل ما يمتلكه الاحتلال سنجد الميزان دائما مختل بشكل كبير لصالح الاحتلال في كل العناصر من تكنولوجيا لعلوم لزراعه لقدرات عسكرية ولحلفاء ودعم وأموال ماعدا عنصر واحد ووحيد وهو الكم البشري على أرض فلسطين فهنا يعتدل الميزان بيننا وبين الاحتلال لذلك ان كان هناك أمل بانتصار على المحتل وفي القريب العاجل، يجب ان يكون مبني على عنصر المواجهة بالكم البشري، والمواجهة البشرية بيننا وبين الاحتلال وجها لوجه، فانتفاضة اليوم قد اثبتت فاعليتها وخصوصا ان ارضنا ضيقة جدا وشعبنا محتشد بطبيعة حاله، فلم يتبقى سوا تحريكه بمواعيد ونظام وأساليب قادرة على سحق الاحتلال وهنا يأتي دور الفصائل فلا أحد لحد اللحظة اقدر من الفصائل في التحشيد والتوجيه عندما تريد او تمتلك ارادة الفعل ضد الاحتلال.
وهنا اقترح ان تحدد الفصائل يوم وطني فلسطيني كـيوم الاستقلال 15 نوفمبر أو تاريخ ابعد للتحضير الجيد كيوم الارض 30 مارس، والترويج الاعلامي لذلك اليوم بأنه يوم الضربة القاضية للاحتلال يوم انهاء الاحتلال عن اراضي 1967 كخطوة اولى عليها اجماع وطني، وان تقوم الفصائل بنصب خيام اعتصام كبرى امام نقاط التماس وعلى مسافات آمنة المهم ان تكون على مرأى جنود الاحتلال ثم القيام بحملة اعلامية تسخر لها كل طاقات الفصائل الاعلامية لإقناع الجمهور بأن نزول كل الشعب في هذا اليوم المحدد وفي تلك الساعة المحددة واعتصامه بشكل سلمي حاشد بمئات الآلاف من البشر امام حواجز وسياج الاحتلال سيحولها الى خيوط عنكبوت امام امواج البشر الجارفة، ويجب على الفصائل التنبيه والتأكيد والطلب من الجمهور ان يكون الاعتصام سلمي الى اقصى ما يمكن حتى ينجح الحشد، فأي طلقة ستخرج من بين الحشود ستكون طلقة عميل، ولا نريد لا القاء حجارة ولا مواجهات مع الاحتلال انما ما نريده هو تحشيد موج بشري بمئات الالاف من البشر امام حواجز الاحتلال، ونترك للاحتلال عنان خياله ماذا سيفعل لو تدفق وهاج هذا الموج البشري وفي هذه اللحظة سيكون امام الاحتلال خياران:
الأول: مهاجمة الحشود مما سيفجر الموقف وسيتدفق الناس داخل أراضينا المحتلة عام 1948 ووقتها سندفع خسائر كبيرة في الأرواح، ولكننا دفعنا اكبر منها في ثلاث حروب شنها الاحتلال على غزة، وسيدفع الاحتلال خسائر ايضا في ارواحه وأكبر في موقفه السياسي والأخلاقي امام العالم. وللعلم كلما زاد الحشد كلما تردد الاحتلال أكثر بمهاجتمه.
الثاني: اعلان الاحتلال بأنه مستعد ان ينهي احتلاله بشكل سلمي وبمواعيد زمنية واضحة ومحددة.
أما اذا بقي الاحتلال متفرجا على الاعتصامات ولم يتخذ أي موقف وقتها سيبدأ الاعتصام بالتطور والنمو ونصب الخيام وتتحول الاعتصامات الى ميادين كميدان التحرير في مصر مما سيزيد من خطورة وقوة انفجار الموقف في أي لحظة فطبيعة الانسان كلما رأى الحشود من حوله تزداد كلما شعر بان حواجز الاحتلال تتحول الى العاب امامه الى درجة ان تصبح كخيوط العنكبوت بنظره.
وهاهي التجارب التاريخية ماثلة امامنا بأنه لا توجد قوة اكبر من القوة الجمعية للجماهير والتي نجحت في هدم جدار برلين وخلع انظمة استبدادية حديدية في عدة دول وبدون قطرة دماء واحدة
لذلك اتمنى من الفصائل عقد اجتماع والخروج ببرنامج عمل محدد والبدأ بحملة توعية وتحشيد اعلامية تحت شعار انهاء الاحتلال فإنهاء الاحتلال اكبر من نصرة الاقصى فنحن لا نريد فقط ان ننصر اقصانا وهو خاضع للاحتلال بل نريده حرا عربيا اسلاميا والقدس عاصمة لدولتنا المستقلة.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط