مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصفقة .... رفض قاطع ... وتعديل محتمل !!!!!

الصفقة .... رفض قاطع ... وتعديل محتمل !!!!!

تاريخ النشر: 2018-10-22 | 08:13

ثقافتنا السياسية ومنذ عقود طويلة ونحن نرفض كل ما تقوله امريكا ... ونعتبرها الشيطان الاكبر ... ونقول فيها الكثير مما يجب قوله ... بأنها منحازة ومعادية وداعمة لمن اغتصب ارضنا وسلب حقوقنا .
موقف طبيعي وتاريخي يتحدث عن نفسه بكافة المنعطفات والمحطات والتي تدلل على ان امريكا لم تكن معنا في يوم من الايام ... وانها تشارك عدونا باحتلاله وزيادة غطرسته وقتله لنا واستمرار احتلاله لأرضنا ... هكذا تشكل الوعي لدينا ... وهكذا كانت الحقيقة الثابتة والراسخة بذاكرتنا ... والتي لا ندعي فيها باطلا بل حقا واضحا وثابتا .
أمريكا كانت لها دور هام واساسي في اتفاقيات السلام المبرمة ما بين مصر واسرائيل .. وما بين الاردن واسرائيل ... كما كان لها دور باتفاقية السلام الفلسطيني الاسرائيلي
(المرحلة الانتقالية اتفاقية اعلان المبادئ ) .
لم يكن بإمكان أحد ان يكون له دور في لعبة السياسية الدولية وابرام الاتفاقيات والوصول الى تسويات خارج الاطار الامريكي لأسباب عديدة لها علاقة بانها القوة الاكبر وانها القطب الواحد في ظل حالة ارباك دولي وعدم قدرة على بلورة موقف موحد ازاء القضايا الدولية .
مقدمة كان لا بد منها حتى نصل الى صلب ما نريد قوله بخصوص صفقة القرن والتي استمعنا اليها مع بدايات وجود الادارة الامريكية الجديدة للرئيس ترامب ... والذي تحدث عنها اسما دون مضمون ... ودون بنود يمكن قراءتها والكشف عنها .
مسمى قيل عنه اما ان تقبلوه بمجمله واما ان ترفضوه ... فكان الرفض قاطعا مما احرج الادارة الامريكية وجعلها بموقف المطالب من القيادة الفلسطينية بالحديث والمناقشة الا ان الرفض كان قاطعا وحاسما بل تعدى الرفض لما سمى بصفقة القرن الى رفض الوساطة الامريكية ورعايتها لاي مفوضات او تسوية مقبلة ... وكل ما قيل ان بإمكان أمريكا ان تكون ضمن المنظومة الدولية وليست منفردة .
صفقة مبهمة غامضة على الاقل لم نتعرف على بنودها لكننا رفضناها برفض قيادتنا لها دون ان نسمع عن تفاصيلها والتي لم تعلن على الراي العام ولا حتى على القيادات والفصائل والمؤسسات وشرائح المجتمع من مثقفين وكتاب واعلاميين .
كل ما قيل انها صفقة العار ... وانها لا تلبي الحقوق الفلسطينية .
فهل الرفض القاطع بناء على معلومات دقيقة تم الاطلاع فيها على فحوى الصفقة ؟!!!
اولا :- لا اعتقد ان الرئيس محمود عباس يمكن ان يرفض أي شئ يمكن ان يطرح عليه ويتلائم مع مشروع حل الدولتين ويعمل على تحقيق المشروع الوطني الفلسطيني وعلى اساس قيام دولة فلسطين وعاصمتها القدس بحدود الرابع من حزيران 67 .
ثانيا :- لا اعتقد ان الاشقاء العرب يمكن ان يرفضوا مثل هذه الصفقة دون معرفة بنواقصها واهدافها وحتى تأكدهم من انها تتناقض مع مبادرة السلام العربية وقرارات القمم العربية والشرعية الدولية .
من هنا وحيث ان الصفقة لم تطرح بالعلن ... كان الرفض الفلسطيني والعربي مقنعا وملبيا لمجريات الاحداث وتفاصيلها .
لكن ليبقى السؤال ..
هل صفقة القرن ببداية الحديث عنها والاطلاع على بعض تفاصيلها .. هي ذاتها الصفقة التي يجري الحديث عنها اليوم ؟!!!
ربما لا يستطيع احد الاجابة على هذا السؤال الا لمن تم اطلاعه من حيث المبدأ على هذه الصفقة ببداية الحديث عنها .. وما يجري اليوم من محاولات حثيثة لتحسين صورتها ... وجعلها طبخة مقبولة وليست مرفوضة بالمطلق .
صحيح ان امريكا قد قالت بصريح العبارة اما قبولها .... او رفضها .....لكن التجربة ما بعد الرفض القاطع ... والالحاح القائم .... يدلل على ان الرفض الفلسطيني والعربي قد فرض معادلة جديدة على الادارة الامريكية جعلت من الصفقة في بداية الحديث عنها ... تختلف عما يراد طرحها والاعلان عنها مع نهاية العام الحالي وما يسرب عبر الاعلام العبري حول نوايا الرئيس ترامب بجعل القدس عاصمة للدولتين اسرائيل وفلسطين.
فهل هذا الحديث والتسريب الاعلامي فخ سياسي للقبول والتعاطي وبدرجات محددة مع الصفقة ؟!!!!
وهل الرفض الفلسطيني القاطع قد حرك واحدث التغيير في بنود الصفقة وجعل من تلك التسريبات أمرا ضروريا للرضى وامكانية القبول حتى وان كان بشروط ؟!!!
أمريكا وادارة ترامب وقد اتخذوا من القرارات والخطوات التي تؤكد نواياهم السيئة وانحيازهم الكامل بنقل السفارة الامريكية للقدس والتلاعب بقضية اللاجئين ... ووقف المساعدات المالية لهم .... كما وقف المساعدات عن السلطة الفلسطينية واغلاق مكتب منظمة التحرير بواشنطن وحتى نقل القنصلية الامريكية من شرق القدس الى حيث موقع السفارة الامريكية واعتبارها جزءا منها .
مثل هذه السياسة المنحازة والتي تحاول ان تخلق من الامر الواقع واقعا سياسيا يصعب تغييره وهي بذلك ترتكب خطأ فادحا لان الحقوق لا تسقط بالتقادم ... وان القوة المحتلة لا شرعية لقراراتها ... ولا شرعية لما يمكن ان تحدثه من تغيرات .
بكل الاحوال استطاعت القيادة الفلسطينية اسقاط صفقة القرن الاولية مما جعل من ادارة ترامب وفريقه من احداث التغييرات التي يمكن ان تقترب من الحقوق الوطنية الفلسطينية الا ان هذا التغيير المتوقع والمحتمل لا يغير من حقيقة الموقف ومضمونه والذي يثير لدينا الكثير من التخوفات والتساؤلات .... حول ماهية النوايا الحقيقية المراد الوصول اليها من هذا التغيير المحتمل في بنود الصفقة .... في ظل الوقائع التالية :-
• أمريكيا :- عدم القبول الامريكي بسياسة الرفض المطلق لتوجهاتهم من قبل القيادة الفلسطينية وتأثيرها على المواقف العربية لاكثر حلفاء أمريكا بالمنطقة مما ازعج ادارة ترامب وجعلها بموقف عدم التأثير والحسم وهذا ما يتناقض ومصالحهم ونفوذهم بالمنطقة مما يوفر احتمالية التعديل لاحداث اختراق في المواقف المعارضة وبالتوافق مع بعض الاطراف الاقليمية والدولية لممارسة الضغوط على القيادة الفلسطينية لاجل التعاطي مع الصفقة المعدلة والمحتملة .
• اسرائيليا :- المأزق الاسرائيلي وما يتهددهم وفشل سياستهم عبر عقود طويلة واهمية ايجاد تسوية مع الفلسطينيين والقيادة الفلسطينية أمرا اصبح ضروريا وملحا وهم بذلك لن يعارضون أي تعديلات بهذه الصفقة الامريكية طالما تحفظ تفوقهم وامنهم .
• فلسطينيا :- الرفض القاطع في ظل حالة من الضعف والتشتت والانقسام اضعف من الصوت الرافض لكنه لم يفقد قوته وتأثيره بفعل الحلبة الدولية والعلاقات السياسية والدبلوماسية ومدى التصدع بالموقف وعدم القبول الدولي بصفقة القرن قد وفر جزءا من القوة التي ستفرض التغيير على الادارة الامريكية والتي شعرت بالحرج والخجل نتيجة الرفض القاطع ومحاولاتها المستمرة لطلب اللقاء مع القيادة الفلسطينية والرفض الدائم من القيادة على عكس ما اعتادت عليه امريكا بسياستها الخارجية وبعلاقاتها الدولية ... اضافة لمسألة هامة تفرض على الادارة الامريكية اعادة التفكير بما سوف تطرح من خلال هذه الصفقة والمستند لحقائق ميدانية في ظل شعب ينتفض ضد المحتل ولا يقبل بالامن له طالما افتقد أمنه واستقراره وحريته .
بكل الاحوال من سيفرض معادلة التغيير مدى قوة ارادتنا ... وحدتنا ... تماسكنا وثباتنا ...وعدم القبول بابتزازنا ... وحتى مساومتنا .

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط