مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصّراع في رواية "قلبي هناك" (نزهة أبو غوش)

الصّراع في رواية "قلبي هناك" (نزهة أبو غوش)

تاريخ النشر: 2017-04-26 | 21:05

قلبي هناك، الرّواية البكر للكاتب المقدسيّ الشّابّ مهنّد محمد صبّاح، تقع في 218 صفحة، وصدرت قبل أيّام عن دار الجندي للنّشر والتّوزيع في القدس.

في رواية "قلبي هناك" نلمح مدى الصّراع الّذي يعيشه الشّابّ الفلسطيني الّذي هجّر عن أرضه ووطنه، علمًا بأنّ مهنّد الصبّاح من بلدة قالونيا المتاخمة لمدينة القدس والمهجّرة عام 1948.

عاش ابراهيم الرّاوي بطل الرّواية حياة صراع مع الحياة والأحداث منذ نعومة أظفاره.

صراع الأسئلة مع الاجابات عليها. هو يسأل عن حياته في مخيّم، عن الأرض، عن ترك الأرض الكنز الّتي يتحدّث عنها الجدّ في كلّ مناسبة؛ لكنّ الاجابات لم تكن لتقنع طفلا يعيش حياة البؤس في مخيّم انعدمت فيه كلّ وسائل الحياة المحترمة.

الصّراع القائم داخل المجتمع الفلسطينيّ، صراع الطّبقيّة الّذي خلق فجوة عميقة داخل نفسيّة ابراهيم وصديقه محمود في نفس المخيّم.

نتيجة لمفهوم الطّبقيّة، فقد محمود محبوبته سلمى، الّتي فضّلت آخر عليه من طبقة تؤهّلها لحياة مادّيّة أفضل.

انفصال سلمى، محبوبة ابراهيم عنه، خلقت في داخله صراعا مريرا وتساؤلات تشير لوقوع السّبب على شخصيّته الضّعيفة، ربّما؛ لأنّها كانت تلومه دائما لعدم انخراطه في أيّ من الأُطر النّضاليّة. كان صراعه مع نفسه في هذه المرحلة من أصعب الصّراعات، رغم أنّه ينحاز فكريّا إِلى سياسة القوّة والارادة؛ من أجل أن ينال الفلسطيني حقّه.

عمل محمود، صّديق ابراهيم على ملء الفجوة الطّبقيّة من خلال سفره إِلى النّرويج، وحاول اقناع صديقه ابراهيم بالرّحيل معه؛ من أجل تكملة دراستة لحقوق الانسان.

عاش ابراهيم فترة من الصّراع، ما بين تركه الوطن، أو البقاء فيه دون عمل أو أمل للتّقدّم؛ حتّى قرّر أخيرا الرّحيل بعد الضّغط الّذي تعرّض له من قبل صديقه.

بيّن لنا الكاتب مهنّد صّباح صورة الصّراع الّتي يحياها الشّاب هنا في فلسطين. مرحلة بناء الذّات كانت هي الأصعب. كسب لقمة العيش بكرامة، وعدم إتاحة الوسائل والفرص لها، خلقت في نفسيّة الشّاب صراعا رهيبا توجّب عليه أن يقرّر الخروج للبحث عنها خارج الوطن بعيدا عن الأهل والأرض.

الصراع مع الغربة عاشه الصّديقان ابراهيم ومحمود.

بحث محمود عن فتاة نرويجيّة وعاش معها؛ من أجل ارضاء غرائزه، كانت صديقته بمثابة المسكّن، كما يقول." انغريد هي مسكّن آلامي الّذي لا ينسى" ص 91. هنا نرى في تعبير الكاتب مهنّد، كم هو صعب ذلك الضّياع الّذي يعيشه الشّابّ الفلسطيني في الغربة! هو يتأرجح ما بين قيم ومعايير اجتماعيّة موروثة؛ وبين حياة حرّة طليقة من هذه القيود المرهقة لأفكاره وغرائزه.

ربّما استطاع ابراهيم الثّبات والسّيطرة وعدم التّأرجح ما بين الحضارتين، حيث أحبّ بصدق صوفيا، فتاة من أصل عربيّ لأمّ نرويجيّة، أخلص لها وتزوّجها وعاش معها بين أهله؛ لكنّه ظلّ يعيش صراعًا اجتماعيا وثقافيّا ما بين " نحن، وهم" حيث المقارنات الّتي كان يعقدها في خياله ما بين الحضارتين خلال احتكاكه المعيشي في النرويج.

صراع المغترب الفلسطيني في توصيل رسالته، بينما يقف بالمقابل آخر من الدّولة اليهوديّة. هل يقف له بالمرصاد، أم يتعامل بحنكة ودبلوماسيّة – كما فعل محمود- من أجل كسب مواقف الآخرين وفضحهم أمام مواقف المؤيدين لهم؟

ظلّ ابراهيم يعيش هذا الصّراع ولم يتوصّل لقرار.

الصّراع الّذي ما زال قائما بين أن يعيش الانسان الفلسطيني في مخيّم على أثر نكبة، ويعاني ضيق العيش والحرمان في وطنه؛ وبين أن يعيش طليقا بظروف توفّر له العيش بكرامة، غريبا عن الوطن الأُمّ؟

أثناء التّجوال في البلدات المهجّرة المتاخمة لمدينة القدس، منها بلدة قالونيا، وعين كارم والقسطل؛ يتحدّث الرّاوي وكأنّ الزّائرين، أصحاب هذه القرى، وكأنّما "يحملون أشلاء ماضيهم" ص 164. " هم الآن في اغتراب زماني: زمن معاش وزمن آخر مفترض"ص164. وهل هناك أصعب من هذا الصّراع والاغتراب للإنسان الفلسطيني؟

تحدث المفارقة عندما يحاول منظمو الرّحلات للقرى المهجّرة، وهم من أعضاء جمعيّة حقوق الانسان: ابراهيم ومحمود وزوجاتهم؛ حين يقابلون بمعاملة مخالفة لحقوق الانسان على أرضه، حيث يمنع من الصّلاة في مسجد القرية القديم في بلدة عين كارم، ويؤخذ ابراهيم للتّحقيق؛ بتهمة إثارة الفوضى والازعاج في البلدة.

يمكننا القول بأنّ الكاتب صبّاح تمكّن من عرض الأحداث بأسلوب مشوّق وبلغة سلسة متينة، تحمل في ثناياها الواقعيّة التّاريخيّة المطعّمة بأُسلوب روائي؛ كما تمكّن من إيصال رسالته الّتي تعبّر عن صراع الشّاب الفلسطيني على أرضه.

 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط