مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصراع العربي الصهيوني لن ينتهي بالاعتراف والتطبيع

الصراع العربي الصهيوني لن ينتهي بالاعتراف والتطبيع

تاريخ النشر: 2019-07-27 | 09:00

 لن ينتهي الصراع العربي الصهيوني مهما تخلت الأنظمة العربية جميعها عن القضية الفلسطينية واعترفت بالكيان الصهيوني ومهما تعالت أصوات الإعلاميين العرب المتصهنيين المستلبين حضاريا الذين فقدوا انتماءهم القومي والديني حيث التهافت العربي الرسمي المذل الجاري الان بصورة متسارعة غير مسبوقة في التاريخ السياسي العربي على فك العلاقة السياسية المصيرية مع هذه القضية القومية التي نشبت بسببها حروب دامية منذ عام 48 وسقط فيها العديد من الشهداء العرب من الجيوش و من المتطوعين الذين هبوا للدفاع عن عروبة فلسطين بدافع الشعور القومي والديني وكذلك من الأفراد المدنيين في مذابح دير ياسين وغيرها في فلسطين وبحر البقر في مصر وملجا العامرية في جنوب لبنان لذلك كله فان الانظمة السياسية العربية وحدها لا تملك وضع حدا لنهاية هذا الصراع الدموي مع الكيان الصهيوني لأن مصيرها في الحكم إلى زوال مهما طال عهود الاستبداد والتسلط وان هذا النفر الرخيص من الإعلاميين العرب المتصهينين المستلبين حضاريا لا يعبر عن موقف الشعوب العربية الرافضة لوجود الكيان الصهيوني الذي قام على أساس الاغتصاب والتطهير العرقي حيث الذي يقرر في النهاية السلم والأمن والاستقرار والتعايش هي الشعوب وليس الأنظمة الزائلة والأمثلة كثيرة على ذلك اقربها موقف إيران وهي دولة إسلامية وغير عربية ومع ذلك كانت في عهد نظام الأمبرطور الشاه الحليف الاوثق للكيان الصهيوني ولكن بسقوطه بقيام الجمهورية بفعل الثورة التي أطاحت بالنظام الفارسي الاستبدادي الوراثي تغير الموقف السياسي جذريا و أصبحت إيران الآن العدو الأول له حتى أن عداء الجمهورية الاسلامية الايرانية الشيعية للكيان الصهيوني يفوق الآن عداء كثير من الأنظمة العربية له خاصة أنظمة الخليج العربي السنية التي تقوم بتطبيع تدريجي وعلى أعلى المستويات بل وتوشك على الاعتراف بالدولة العبرية رسميا حتى قبل التوصل إلى تسوية سياسية للصراع الفلسطيني الإسرائيلي وتمهد بذلك بإطلاق حملة شعواء على شعبنا الفلسطيني من خلال نخب من الإعلاميين والصحفيين ورجال الدين المأجورين الحاقدين ...الصراع العربي الصهيوني لن ينتهي بين الأمة العربية والكيان الصهيوني بالاعتراف والتطبيع لأن السياسة العدوانية التي ينتهجها الكيان الصهيوني في المنطقة بحكم وظيفته الحقيقية العدوانية التي وجد من أجلها وهي حماية المصالح الامبريالية الضرورية لضمان استمرار حيوية وانتعاش الحضارة الغربية البرجوازية الاستهلاكية تجعله دائما في موقع التآمر المتواصل على دول وشعوب المنطقة لإعاقة وحدتها القومية وعرقلة تحررها من علاقة التبعية للنظام الرأسمالي العالمي والصهيونية التي تشكل مرجعية هذا الكيان هي حركة عنصرية رجعية عميلة للإمبريالية ومرتبطة بها وهي ملتزمة بتحقيق أهدافها الاستراتيجية وفي المقدمة منها كسب انتصارات جديدة على طريق تقدم المشروع الصهيوني وتحقيق المزيد من تطلعاته التي تحقق بعضها بالفعل بتوسع الكيان بعد هزيمة يونيو حزيران 67 وبالاعتراف والتطبيع به من قبل بعض الدول العربية وعند التشخيص الدقيق في طبيعة هذا الصراع الذي لم يتوقف يتضح بأنه ليس صراعا سياسيا على الحدود كما يتم طرحه في مشاريع التسوية السياسية أو ما يسمى بالسلام الاقتصادي الاقليمي الذي تسوقه الإدارة الأمريكية الان تحت اسم صفقة القرن ولكنه صراع وجودي حضاري يحكمه تناقض رئيسي بين هويتين هوية قومية عربية أصيلة متجذرة في الأرض وهوية مشوهة مختلطة فاقدة للتجانس الاجتماعي الحضاري الأمر الذي يجعله صراعا دائما متجددا لأن كل انتصار يحققه الكيان الصهيوني على الأقطار العربية المجاورة يساهم في خلق وعي قومي وروح تصدي للهزائم العربية واصطفاف شعبي حول شعارات المقاومة .. هكذا فان الصراع العربي الصهيوني الذي نشأ بسبب قيام الكيان الصهيوني في القلب من الوطن العربي ليضمن استمرار حالة التبعية والتجزئة هو صراع تاريخي مفتوح لا تغلقه معاهدات الصلح والاعتراف التي تمت مع كل من مصر والأردن ومنظمة التحرير ولا تلغيه إجراءات التطبيع المتتابعة من دول الخليج وغيرها التي تتزاحم فيما بينها في أي منها الأكثر قدرة على الوصول إلى تل أبيب لكسب رضا نتنياهو لذلك لا يوجد سبيل إلى إنهاء هذا الصراع حتى يعم الأمن والاستقرار في المنطقة العربية والشرق الأوسط كله إلا بهزيمة الفكر الصهيوني العنصري التوراتي الذي يقوم على الاستيطان والإجلاء والتطهير العرقي وانصهار اليهود في فلسطين التاريخية كطائفة دينية أو عرقية كما هو حال الطوائف الدينية والعرقية في دول المنطقة والعالم والوسيلة إلى ذلك باستلهام تجارب الدول التي قامت على أساس علماني حيث ارتكزت كل مكوناتها المتعددة على الانصهار في دولة ديمقراطية واحدة تسودها المساواة بعيدا عن اي تمييز قومي اوديني لذلك لا تسوية سياسية للصراع العربي الصهيوني إلا بحل القضية الفلسطينية على أساس الحل الديموقراطي لأنه إلى جانب المسألة الوطنية الفلسطينية ثمة " مسألة يهودية " لا مناص من معالجتها وهذا ما سيكون عبر إلحاق الهزيمة الكاملة بالمشروع الصهيوني والتعايش المشترك في ظل الدولة الديمقراطية الواحدة التي ستقوم على أنقاض دولة الكيان الصهيوني..

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط