مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الصالحي : أمريكا تستخدم الحرب على داعش لـ تهميش القضية الفلسطينية وبناء تحالفات على اسس جديدة في المنطقة

أمد/ غزة: عرض اﻻمين العام لحزب الشعب الفلسطيني النائب بسام الصالحي امام اجتماع اﻻحزاب الشيوعية واليسارية في منطقة حوض المتوسط الخاص بالتضامن مع الشعب الفلسطيني .

التطورات على الساحة الفلسطينية والاقليمة والدولية ومكانة القضية الفلسطينية منها  معترا ذلك ﻻ يخص مكونات الحركة الوطنية الفلسطينية ،وشعبنا الفلسطيني بل القوى الديموقراطية والوطنية العربية ،بالاضافة إلى قوى التضامن مع الشعب الفلسطيني في كل مكان .

واستهل الصالحي كلمته بالحديث عن الحرب العدوانية الاجرامية التي شنتها اسرائيل على قطاع غزة ،كما شنتها من قبل بوتائر اخرى على الضفة الغربية ،وما خلفه ذلك من وقائع واولويات وتداعيات تجيز القول ان النقاش والعمل الفلسطيني ما بعد العدوان على غزة يجب الا يكون كما هو قبله ،وان هذا الجدل والنقاش يمتد إلى كل مكونات الشعب الفلسطيني.

واشار يجب القول اولا ان العدوان الاسرائيلي جاء امتدادا للحملة الاستيطانية والتعديات الواسعة الاسرائيلية في الضفة الغربية ،كما جاء في ظل اخفاق العملية التفاوضية التي توقفت بسبب الموقف الاسرائيلي  الذي يرفض الانسحاب من الاراضي الفلسطينية والاعتراف بمرجعية قرارات الامم المتحدة ،والذي يصر على التوسع والاستيطان وتهويد القدس ،والذي تنصل كذلك من تنفيذ  الجزء الرابع من صفقة اطلاق سراح اسرى ما قبل اوسلو بالاضافة إلى  سلسلة التعديات الاخرى ،وبالاضافة إلى استمرا الحصار على قطاع غزة ،ورفض الاعتراف بحكومة التوافق الوطني والمصالحة الفلسطينية .

واستطرد ان هذا الصراع حول شكل العالم ونظامه القطبي ،يلقي بثقله على منطقة الشرق الاوسط كما هو العالم باسره ،وهو مرشح للاستمرار في منطقة الشرق الاوسط باشكال وصيغ متنوعة من الصراعات الدموية المحلية والاقليمية ،وفي ظل استقطابات متنافرة ،سواء بين الدول العربية ذاتها التي شهدت تغيرات كبيرة لم تؤدي إلى خلق مشروع موحد على أي صعيد سوى المحافظة على استقرار انظمة الحكم حتى ولو على حساب وحدة الاراضي الوطنية ،او على صعيد الدول الاقليمية الكبرى مثل ايران وتركيا التي تحكمها تناقضات ومصالح اومتنوعة ،او على صعيد اسرائيل التي تظهر كمستفيد اول من جملة هذه التغيرات ،والتي تسعى لتعظيم فوائدها منها .

كما ان كل ذلك جاء في ظل الحالة الاقليمية والعربية التي اتسمت بانعدام الاستقرار والحروب المحلية ،والتقسيم وتنامي التطرف والارهاب والعنف وخاصة من حركات الارهاب (الاسلامية ) ومجموعات المرتزقة ،والتي دعمتها ومولتها بعض الدول العربية والاقليمية وبدعم من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين ،والذي حول او يسعى إلى تحويل غالبية دول المنطقة إلى دول (فاشلة )،ويكرس انقسامها والسيطرة على ثرواتها ،ويحول دون تمكنها من تطوير مجتمعاتها وانماط الحكم فيها باتجاه العدالة الاجتماعية والديموقراطية والتخلص من التبعية ،وبما يحول ايضا دون بلورة مشروع تحرري قومي او استقلالي نيمكن هذه الدول من التخلص من الهيمنة الامريكية والامبريالية ،ومن تطوير استقلالها الاقتصادي وبناء مجتمعات الديموقراطية والعدالة الاجتماعية ،وكذلك بما يحول دون تعزيز تضامن الشعوب العربية مع القضية الفلسطينية ،والتصدي لاستمرا الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية وللدور الذي تلعبه اسرائيل على صعيد المنطقة باسرها .

وأضاف ان ذلك ياتي في غمرة تبدلات واضحة على صعيد التوازنات الدولية واعادة اصطفاف وتموضع اقليمي ودولي  ،وحيث يتمثل ذلك في  تراجع نمط القطب الواحد الذي تمثله الهيمنة الامريكية ،باتجاه عالم متعدد الاقطاب ،غير ان هذه العملية لا تجري بسلاسة ويسر بل تشهد صراعات واضحة على الساحة الدولية ،بما فيها العودة إلى المظاهر التي واكبت الحرب الباردة ،وبما هو اكثر حدة منها ،وخاصة في المواجهة الامريكية –الاوروبية مع روسيا وشدد لحشد التأييد للتوجه لمجلس اﻻمن ﻻستصدار قرار بتحديد جدول زمني ﻻنهاء اﻻحتلال ..  والسعي من اجل ملاحقة مجرمي الحرب  والتوقيع على ميثاق روما لملاحقة مجرمي الحرب الاسرائيليين .

ان اسرائيل التي وسعت حجم علاقاتها مع الاقطاب الدولية المتنوعة مثل روسيا والصين بالاضافة إلى اوروبا والولايات المتحدة ،تحسن ادارة الصراع مع ايران في اطار الموقف الامريكي والاوروبي من الملف النووي الايراني ،كما انها تستفيد من واقع مكانة تركيا وتحالفاتها في اطار حلف شمال الاطلسي رغم التناقض بينهما حول الملف الفلسطيني كما ان اسرائيل تستغل حالة الاقليم وتناقضاته من اجل توسيع قاعدة مصالح اقليمية بما في ذلك مع بعض الدول العربية بما يتجاوز الحالة التقليدية لواقع الصراع والموقف من اسرائيل ،وتستفيد اسرائيل من انشغال الدول العربية في شؤونها الداخلية وصعوبات الوضع الفلسطيني من اجل تجريف قاعدة التضامن العربي مع الشعب الفلسطيني ،والانفراد به وتصفية قضيته الوطنية .

ونوه الصالحي ان استخدام  تطرف التنظيمات الارهابية (الاسلامية ) مثل داعش والنصرة والقاعدة وغيرها ،والتي انشأتها الولايات المتحدة وبعض اتباعها من اجل حرف الصراعات عن جوهرها القومي او الوطني والاجتماعي من جهة  ،ثم من اجل استغلال الحرب ضدها في تهميش القضية الفلسطينية وبناء تحالفات على اسس جديدة في المنطقة من جهة اخرى ، يوفر لاسرائيل فرصة مثالية لوضع نفسها في اطار هذا الحلف والقفز عن اية استحقاقات خاصة بالقضية الفلسطينية ،بل واكثر من ذلك فان اسرائيل تطمح إلى خلط الاوراق بما يطمس جوهر الصراع الوطني الفلسطيني ضد الاحتلال إلى صراع اسرائيلي ضد الارهاب  وضد الحركات الاسلامية ممثلة بحماس وغيرها ،على غرار ما هو قائم ضد داعش او النصرة اوالقاعدة او  غيرها في المنطقة  والعالم .

وقال الصالحي ان الاستخلاص الاسرائيلي من هذا  الواقع بما  يحمله ايضا من ارتسام خريطة جديدة للمنطقة ،تنطوي على انقسام دول ونشوء دول جديدة ،ومصالح وتحالفات مرتبطة بذلك ،يقوم على استغلال هذا الوضع الجديد من اجل تصفية القضية الفلسطينية بمضمونها الوطني التحرري ،وفي المركز منها تصفية حق اقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وكافة المكتسبات الاخرى التي وفرتها لها قرارات الامم المتحدة الخاصة بتقرير المصير وحقوق اللاجئين الفلسطينيين ،ونسف جوهر القضية الفلسطينية بوصفها قضية تحررية تسعى لتقرير مصير الشعب الفلسطيني ،(الذي تنكر اسرائيل وجوده )،في الوطن والشتات ،ولذلك فليس من باب الصدفة ان تترافق الحملة العدوانية ضد الضفة الغربية وقطاع غزة ،بالحملة العنصرية ضد الجماهير الفلسطينية داخل اسرائيل ،وان تتخذ في كل ذلك اشكالا غير مسبوقة من ارهاب الدولة وجرائم الحرب والتي كان مظهرها الابرز في العدوان الاسرائيلي على قطاع غزة . وختم الصالحي حديثة بالتشديد على اهمية القيام بحملة شاملة  لحشد التاييد للمسعى الفلسطيني ﻻصدار قرار من مجلس اﻻمن لتحديد جدول زمني  ﻻنهاء اﻻحتﻻل ... وايضا في دعم فلسطين للانضمام لكافة المنظمات الدولية خاصة محكمة الجنايات الدولية.

×
أخبار
ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط