مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشيخ جراح.. جرح لا يندمل

الشيخ جراح.. جرح لا يندمل

تاريخ النشر: 2021-05-06 | 05:21

التدهور الخطير في حي الشيخ جراح في المقدسي، هو الأمر الواقع الحالي الذي لا يمكن لأحد إنكاره أو التغاضي عنه، وهذا التدهور المتواصل الذي يرتقي إلى درجة الإجرام الصهيوني، ينذر بأوخم العواقب على مستقبل الأمن والإستقرار والسلام ليس في منطقة الشرق الاوسط وحدها، ولكن في العالم بأسره، وما تشهده من جرائم وأحداث ودمار وتخريب وحصار جائر على شعب أعزل يريد الحرية والاستقرار والإزدهار والسلام العادل.
فما يحدث الآن في حي الشيخ جراح من عدوان إسرائيلي وحشي غاشم وسافر، تحت مسمع ومرأى من أحرار وشرفاء العالم، يشير لخطورة الوضع وإسوداده، وهذا يتطلب منا قدرا كبيرا من الإستعداد والحذر واليقظة والمواجهة لما هو آت وما يخططون له للإيقاع بنا وبمستقبلنا.
صمود أهلنا وأحبتنا في حي الشيخ جراح المقدسي صلب لا يلين وهم مستمرون في كفاحهم ونضالهم، شاء الإحتلال أم أبى، نضال وصمود الأحبه في القدس هذا جعل حكومة الحرب والعدوان النتن ياهية تتخبط وتكشف علن أنيابها ونواياها السيئة تجاههم علنا، فاعتقلت بالأمس أطفالها ورجالها ونسائها وإستباحت أرضها وعاثت فيها فسادا وتخريبا وتدميرا، وهي ما زالت تمارس التطهير العرقي ضدهم، وتستخدم كل الأساليب البربرية والتي تزداد وتيرتها بإستمرار مطرد ضدهم.
الهجوم اللاإنساني الدامي الناضح عنصرية وحقدا على حي الشيخ جراح في القدس لم يخب منذ وطئ الغزاة الصهاينة هذه الأرض الأمنة المطمئنة، بل على العكس تنامى أوزارة بإطراد حثيث يتوافق مع شعور غلاتهم بتعاظم سطوة آلتهم الحربية، فهذه النشوة تثير فيهم جنون السيطرة على المزيد من مساحة المكان بإعتماد وسيلة القتل والإرهاب لزحزحة الآخر الفلسطيني ودحرة.
فالعابرون الصهاينة هكذا هو زمنهم، يرتبط بالإيغال في القتل والتدمير وممارسة إغتصاب الإنسانية والحق والمكان، وهو نفسه ديدن الإحتلال والمستوطنين الذين لبنادقهم عواء حاد يثير الرعب والخوف وحتى القتل بهدف ازاحة الفلسطيني عن ترابة وإقتلاعة من جذورة، هكذا هم الصهاينة يحترفون الإرهاب المنظم والإغتيال على الدوام.
واهلنا في حي الشيخ جراح المقدسي وفي كل بقعه من مدينة القدس الشريف العاصمة الابدية للدولة الفلسطينية يثبتون في كل يوم صلابتهم وقوتهم وقوة موقفهم، النابع من ثباتهم على الحق وإيمانهم بقضيتهم العادلة، لا يزعزعهم طغيان الآلة العسكرية الجبارة التي يمتلكها عدوهم المتغطرس، والذي ينفذ من خلالها أعتى الضربات التي لا تتحملها دول مشهود لها بكثرة عدد جنودها وعتادهم.
كل هذا يحدث تحت مسمع ومرأى من العالم المتحضر عرب ومسلمين ومسيحيين ولا نسمع منهم إلا همهمات وبيانات شجب وإستنكار، فإذا تعلق الأمر بغير الشعب الفلسطيني تنطلق الأبواق تردد الصدى وتنبح بما يرضي أسيادها، وإذا ذبح ودمر الفلسطيني تختلف الآراء وتصبح المسالة وجهة نظر.
سبحان الله عالم مسكون بالجبن والنفاق والتبعية، مسكون بالذل والهوان والخنوع لا يسمع ولا يرى إلا من الزاوية التى تراها أمريكا وإسرائيل ومن في ركبهم من الدول العربية.
لقد بدأت المعركة مع الإحتلال الغاشم منذ سنوات طويلة وستنبدأ من البداية وحتى الوصول إلى ما يحلم ويصبوا إليه شعبنا من تقدم وفلاح ونماء للوصول بهم إلى مستوى أفضل في مواجهة هذه الحرب الخسيسة، حتى يحققون الحلم الفلسطيني بإقامة دولتهم الفتية، دولة القانون والعدل والأمن والأمان.
لقد راهنت قيادتنا الفلسطينية وشعبنا مجتمعين على منظور القوة الشاملة، القوة الروحية والتاريخية والإنسانية، لأنها الباقية في منطق الحقائق الكبرى، وهي الأساس لمجيء وذهاب أنواع القوة الأخرى، لذلك فإنها تنظر إلى الأمور بصبر ولكن بدون وجل.
شعبنا وقيادتنا وفصائلنا الوطنية يؤكدون دوما أن رهانهم الأساسي على قواهم الذاتية، لا يلتفتون إلى التفجيرات النفسية وحرب الإشاعات هنا وهناك، ولا يلتفتون إلى منطق الغطرسة، ولا إلى كل محاولات الدس أو ألفت في عضدهم، ولكنهم يستمدون منها مزيدا من العزيمة والإصرار من أجل صلابتهم وصحتهم الذاتية ومن أجل الإستمرار وعدم الرضوخ في لعبة عض الأصابع.
وطالما ان مرحلة تحقيق الإستحقاقات تعتبر من أدق وأخطر المراحل بالنسبة الى شعبنا فمن الواجب في مثل هذه الحالة التحلى بالصبر وسبرغور ما يجري من حولهم، خاصة وأن العالم أصبح الآن في مهب الرياح الأمريكية والتي تتغير فيه الأشياء تغير الرمال في الصحراء، فلا ثوابت إلا المتغير، الأمر الذي يستدعي منهم المرونة وسرعة الحركة، على صعيد ترتيب الأولويات ومواصلة المواجهة الدبلوماسية على كافة الساحات مع الأخذ بعين الإعتبار متطلبات الواقع الإداري والمعيشي لشعبهم، خاصة وإنهم الرقم الصعب في المعادلة واليد التي تمتلك كافة الإمكانيات المؤثرة.
لقد أثبت أهلنا واحبتنا في القدس وغزة والضفة طيلة تاريخ نضالهم الطويل والمرير انهم يستحقون بجدارة كل الإحترام والتقدير لما بذلوه ويبذلوه من جهد متواصل وشاق من أجل الوقوف بجانب قيادتهم ومساعدتها في تحقيق أهدافها ورسم توجهاتها.
على هذا الأساس فليس أمامهم إلا أن يستجمعون كل عناصر القوة لمواجحة تحديات المرحلة القادمة وإستحقاقاتها على أساس الثابت وهو إقامة دولتهم المستقلة فلسطين وعاصمتها القدس الشريف وحق عودة لاجئيهم، ضمن الثوابت لهذه المرحلة التاريخية العالمية وهي الثوابت المتعلقة بالأرض والإستيطان والقدس وعودة النازحين واللاجئين الى ديارهم وحقوقهم في مواردهم الطبيعية وخاصة المياه والغاز والحرية والإستقلال المتكافئ.
إن الدولة الفلسطينية ليست هبه أو منه أو منحه من أحد، وإنما هي حق شعبنا معترف بها عالميا ودوليا وعربيا، فلقد اختاروا طريق السلام في ظل إختلال موازين القوى، ولكن هذا لا يعنى إنهم في موقع تستطيع الحكومةالإسرائيلية أن تملي عليهم شروطها أو تفرض عليهم التخلى عن حقوقهم، لأنهم عندما خاضوا معركة السلام، كانوا يفهمون جيدا ماذا تعني وعلى ماذا ترتكز وإنها ليست عنوان مجرد، وإنما هي حالة إنسانية وجوديه وحياتية، لأنها تقوم على مرتكزات في الفكر والذات والواقع والوجدان.
يجب أن يدرك الجميع وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني ونتنياهو وجنرالته مصاصي دماءنا إنه وفقا لحرية وحقوق وكرامة الفلسطيني يتقرر 'السلم واللاسلم'، 'العنف أواللاعنف'، إكتمال المعادلة الأقليمية أو عدم إكتمالها.
*آخر الكلام:
إن الدماء التي تجري في عروق احبتنا في الشيخ جراح ليست ملكهم إنها ملك الوطن ملك الشعب ملك فلسطين، متى طلبوها وجدوها، فلتنتصر دماءكم يا أهل الشيخ جراح على السيوف ولتسموا أرواحكم فوق جراح الكف، فقد تساوت الخيل في البيداء حمحمة.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط