مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشهيد ياسر عرفات في ذكراه الحادية عشر

الشهيد ياسر عرفات في ذكراه الحادية عشر

تاريخ النشر: 2015-11-09 | 09:51

يأتي ذكراك يا سيدي هذا العام وشعبنا الفلسطيني يتعرض لأبشع أشكال وحالات العدوان وإرهاب الدولة المنظم، حيث يمارس شعبنا رداً مباشراً وحقاً من حقوقه المشروعة في الدفاع عن مقدساته وبلا أدنى مواربة ضد هذه الهجمة الصهيونية الشرسة، حيث سقط العشرات من الشهداء والمئات من الجرحى والمعتقلين خلال الهبة الجماهيرية التي أجتاحت أرضنا المحتلة دفاعاً عن الأقصى والمقدسات.

قبل احدى عشر عاماً غادر قائدنا ورمز عزتنا وكرامتنا قبل أن يتحقق حلمه وتتكحل عيناه برؤية أعلام فلسطين ترفرف فوق مآذن القدس وكنائسها.

في مثل هذا اليوم منذ أحدى عشر عاماً عاد ياسر عرفات محمولاً على الأكتاف إلى فلسطين ليبقى فيها، لا يغادرها أبداً كما لم تغادره أبداً، انتهت رحلته الأخيرة وحط به رحاله ليرتاح في أرضها الطاهرة المطهرة بعدما جاب العالم كله بشرقه وغربه، جنوبه وشماله، في الطريق إليها متخطياً حواجز الإغتيال التي تعرض لها ومؤامرات النفي والإبعاد.

في ذلك اليوم عانق ياسر عرفات ترابها وليذوب فيه ليصبح بعضاً من فلسطين، التي أرضها شهداء، وجبالها شهداء، ومدنها شهداء، وقراها شهداء، ومخيماتها شهداء، وهواؤها أنفاس للشهداء.

رحل الزعيم الخالد الرئيس الشهيد/ ياسر عرفات بعد أن قاد المشروع الوطني الفلسطيني والثورة الفلسطينية المعاصرة قرابة أربعين عاماً، أسس خلالها مسيرته الطويلة منهجاً واضحاً في المقاومة والنضال، وكرس ثوابت وطنية وخطوط حمراء لا يمكن لأحد مهما كان أن يتراجع أو يتنازل أو يحيد عنها.

لقد رحل الشهيد/ أبو عمار وغاب عن ساحة النضال، غاب عن الدنيا وشواغلها، غاب عن فلسطين التي أحبها وأحبته، وعشق ترابها، ولم يزل المسير نحوها لم يتوقف بعد، ولم يزل شلال الدم الفلسطيني يتدفق على أرضها وأوديتها وهضابها ولم تزل المقاومة الفلسطينية تقاوم البطش والجبروت لجيش الاحتلال الإسرائيلي.

رحل ياسر عرفات وهو ملء الوجدان، بصموده الأسطوري في المقاطعة برام الله وشعبه من خلفه يقاوم ولا يلين.

رحل ياسر عرفات وهو في رحيله أيضاً كان استثنائياً، حملته فرنسا أوروبا على أكتاف جنودها وشيعته بشخص رئيسها وحكومته كرئيس دولة إلى القاهرة محطة البداية، حيث توقف ليلقي عليه زعماء العرب الوداع الأخير، ومن هناك طار إلى فلسطين التي فتحت له قلبها لتحفظه فيه.

الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات تحول إلى واحد من رجالات العالم القلائل الذين يملكون كاريزما خاصة تخولهم الدخول في عداد الشخصيات القليلة في العالم التي يسعى العديد من الكتاب والسياسيين إلى العمل على كشف حقيقتها والتباساتها.

لقد قاد ياسر عرفات سفينة النضال بكل حنكة وشجاعة وأقتدار، ياسر عرفات المناضل الفلسطيني المرموق ومن القادة الذين تركوا بصمات واضحة على الساحة الفلسطينية بشكل خاص وعلى التاريخ العربي المعاصر بوجه عام.

عرفات زعيم تاريخي قاد شعبه في أحلك الظروف بشجاعة واقدام في كافة مراحل الكفاح الوطني، مدافعاً عن قيم العدالة والمساواة، ومتمسكاً بالثوابت القومية والوطنية والدينية، وساعياً نحو السلام والاستقرار في المنطقة بأسرها.

ياسر عرفات كان الشهيد الحي طيلة حياته، وهو القائد التاريخي للشعب الفلسطيني الأطول نفساً، لقد أخرج قضيتنا الفلسطينية من دائرة الإهمال إلى مركز الإهتمام العالمي، ومن غياهب التاريخ إلى حقائق الجغرافيا، وظل كذلك الرقم الصعب بلا منازع.

لقد أعطى ياسر عرفات الكثير لشعبه ووطنه وقضيته الماجدة، وحول قضية شعبه من قضية إنسانية إلى قضية سياسية مشروعة وحق وطني مسلوب أمام كل المؤسسات الدولية وأجتهد وأصاب، كما اجتهد وأخطأ، غير أن التاريخ يسجل له أن فلسطين كانت حلمه الأول والأخير والدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف كانت هاجسه ومسعاه وقبلته.

ليس تاريخ ياسر عرفات تاريخاً شخصياً، ولا فلسطينياً فحسب، بل هو تاريخ عربي وعالمي بامتياز.

إن حياة الشهيد الرمز/ ياسر عرفات هي جزء هام من حياة حركة فتح والثورة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، فهو مشعل من المشاعل التي أضاءت لنا الطريق وسارت على درب التحرير وقضت من أجل الوطن وقضيته الماجدة لإعادة الحق إلى أصحابه.

ياسر عرفات الذي أحبه الكثيرون وكرهه البعض القليل في أحيان قليله، سيظل يحبه الجميع ميتاً مثلما أحبوه حياً.

برحيل ياسر عرفات فقد الفلسطينيون زعيماً أبقى أملهم في الاستقلال حياً على مدى أكثر من نصف قرن من الزمن.

برحيل ياسر عرفات خسرت القضية الفلسطينية والأمة العربية والإسلامية واحداً من أبرز القادة المناضلين الشجعان الذي كرس جل حياته ونضاله في سبيل وطنه فلسطين وأمته العربية والإسلامية، وكان بحق رمز نضال الشعب الفلسطيني في وجه آلة البطش والإرهاب الصهيوني.

إن القرن العشرين هو قرن الأبطال والرئيس عرفات هو آخر حلقاته العظيمة، كان آخر أسطورة لهذا القرن، بل أن القرن العشرين لم ينته الَّا يوم توفي عرفات في الحادي عشر من تشرين الثاني.

إن للشهداء والمناضلين الراحلين حقاً علينا، أن نذكر محاسنهم وفاء لهم، وعهداً قطعناه معهم بأن تستمر المسيرة، فقد أعطى أبو عمار جل جهده لفلسطين ولشعبه، اربعون عاماً ثابر فيها، وقاتل وقاوم، وصارع، وقاد الشعب الفلسطيني والثورة الفلسطينية من محطة إلى محطة، ومن زمن إلى زمن، ومن موقف إلى موقف، وظل صامداً في وجه من أراد وأد القضية وحق العودة.

أن أعظم صور الوفاء لشهيدنا الخالد الرمز/ أبو عمار هو التمسك بالوحدة الوطنية والسير على دربه متكاتفين متراصين، والمضي في مسيرة الحرية والاستقلال حتى النصر الأكيد بإذن الله تعالى.

ونحن في ذكراك نعاهدك يا سيدي ونعاهد كل الشهداء أن فلسطين ستبقى الحلم والبوصلة التي لن تحرف عن مسارها.

رحل أبو عمار وترك خلفه بحراً من الصراعات كان يحكمها بكل حكمة وقيادة على كل المستويات المحلية والإقليمية والدولية حيث أن يوم استشهاده قال الرئيس الفرنسي/ جاك شيراك:

(اليوم بموت ياسر عرفات طويت صفحة مجيدة من تاريخ الشرق الأوسط، وبعد موت عرفات فإن المنطقة كلها لن تعود كما كانت، فالموت الذي غيب عرفات غير كل شيء، وستشهد المنطقة تغيرات كبرى لم تعهدها من قبل إطلاقاً، لقد تغير الشرق الأوسط وإلى الأبد).

أما الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر فقال:

(كان ياسر عرفات أب الحركة القومية الفلسطينية الحديثة، كان رمزاً قوياً للإنسانية، ومدافعاً ناشطاً، وكان الشعب الفلسطيني متحداً وراء عرفات في سعيه إلى إقامة أمة).

رحمك الله يا سيدي وقائدي، فسلاماً على روحك الطاهرة... وسلاماً لكل أرواح الشهداء..

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط