مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشهادة الجامعية، من الجامعة إلى درج المكتب.

قبل سنواتٍ عدة كنت انتظرُ على أحر من الجمر الساعات الأخيرة التي أقضيها في الرحلة الجامعية في قطاع غزة، حينها لم أكن أفكر فيما بعد "التخرج"، كنت أفكر فقط في الوصول إلى تلك اللحظات الأخيرة وأنا أستلم فيها شهادتي الجامعية التي قضيت سنوات طويلة بانتظارها.

ها قد وصلت لتلك اللحظات الآن بل وانتهيت منها وأصبحت خريجاً، ولكن ماذا بعد؟، لقد تغيرت الصورة في ذهي كلياً عما كانت عليه سابقاً، فقد كنت كالمغشيِ عليه من الموت، ولم أنظر من حولي جيداً، وعندما أمعنت النظر بما هو حولي تمنيت لو أن تلك الساعات الأخيرة لم تأتي.

حينها تذكرت أنني أعيش في "قطاع غزة" وليس في بلدٍ آخر، هناك الآلاف من الخريجين بلا عمل، ومن يعمل منهم فهو لا يصل لبعض حقوقه إلا بشقّ الأنفس، وقد كنت مضطراً للتماشي مع ذلك الواقع، وقد جهزت مكاناً مناسباً لشهادتي الجامعية في درج المكتب وهيئت لها المكان لتقضي به وقتاً مريحاً وطويلاً، وربما أصنع لها بروازاً أعلقه في صدر غرفتي وفاء وتقديراً لها.

ربما يقول البعض أن هذا شخصٌ محبط ويائس، ولكن لا يا صديقي لعلك لم تنظر جيدا إلى ما هو حولك من واقع متشرذم متهتك، العيب ليس فينا، بل في واقعنا السئ الذي نعجز فعلياً عن تغييره للأفضل، إن كنا نؤمن معتقدين بقدر وقضاء الله، فالواقع يختلف تماماً عن القدر.

ودعوني استعرض معكم واقع الشباب في غزة من بعد التخرج، فالوظيفة الحكومية باتت أشبه بأحلام الطفولة الوردية التي يضحك منها الناس، فهذه الأحلام لن تتحقق إلا بصكوك الغفران من أصحابها ولعل من يشهد واقع غزة الآن يعي ما أقول جيداً، ولو نظرنا قليلاً إلى القطاع الخاص فلن يختلف الأمر كثيراً، في قطاع غزة توجد العشرات وربما المئات من المؤسسات والجمعيات الخاصة التي تقول زوراً وبهتاناً أنها تهتم بفئة الشباب والخريجين.

لن أكون مبالغاً فيما أقول، أن جزءاً كبيراً من تلك المؤسسات تنهشها سياسة الفساد والنصب والإحتيال، وترفع شعارات رنانة تصم آذاننا دوماً، ولكنها فارغة المضمون والمحتوى، وجزءٌ منها قد امتهن سياسة الإستغلال والظلم للشباب ناهيك عن سياسة المحسوبية والواسطات، بل وحقاً أقول أنها تأكل حقوق الشباب بدلاً من منحها.

في كلامي السابق لا أنفي وجود البعض من تلك القطاعات تسعى حقاً للخير وخدمة الخريجين والشباب، ولكنها ضائعة وتائهة في ظل المعمعة التي أوجدتها الأصناف السالفة، وآسفاً أظن أن بعض تلك المؤسسات تدعمها وتغطيها جهات حكومية رسمية ولا أعلم هل ذلك التوجه من الحكومات بشكل مقصود أم لا، فالمهم في هذا الأمر هو النتيجة التي وصلنا إليها.

إن الأمر لا يحتاج إلى كثير من الكلام، فقد أرهقتنا الكلمات التي ننثرها بشكل مستمر وانبرت ألسنتنا تنادي بحقوق الشباب، وأتمنى فعلاً لو أن الجهات المسؤولة تفرض قيوداً مشددة على نفسها قبل أن تفرضها على تلك المؤسسات وأن تخصص دائرة للرقابة عليها، فإن صَلُحت الجهات المسؤولة صلح ما بعدها، وإن فسدت فسد الوطن بأكمله، وأقول لكل المسؤولين وأصحاب القرار إن كانوا يسمعون، أن شعور الشاب بانعدام قيمته هو أمر قاتل للمجتمع، والإحساس بالأهمية لهو من أعظم الدوافع الإنسانية للإبداع الإنتاج، ودعوني أختصر القضية بمجملها، وأرد على نفسي قائلاً بما قاله الشاعر " لقد أسمعت لو ناديت حياً، ولكن لا حياة لمن تنادي".

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط