مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشروط الثلاثة لتحقيق الوحدة الوطنية

الشروط الثلاثة لتحقيق الوحدة الوطنية

تاريخ النشر: 2016-06-12 | 12:10

تسع سنوات كاملة مرت على حدوث الانقسام الأسوأ في تاريخ الشعب الفلسطيني.

في مثل هذا الشهر قبل تسع سنوات استبدل الأمل المتحقق بالانتخابات الديمقراطية وبتشكيل أول حكومة وحدة وطنية بصدمة الانقسام وانهيار تلك الحكومة التي لم تدم سوى ست وثمانين يوما.

ومنذ ذلك الشهر مررنا بعشرات محاولات انجاز وتنفيذ المصالحة، وكل أنواع الوساطة، الصادقة والمغرضة منها، واستمر الانقسام ليلحق أذى هائلا بالشعب الفلسطيني، وليتلاءم مع هدف إسرائيل في فصل الضفة الغربية  بما فيها القدس عن قطاع غزة، وتكريس الحصار الإجرامي عليه. والمسألة لم تعد محصورة بالانقسام بل صارت أزمة عميقة أصابت كل مكونات البنيان والنظام السياسي الفلسطيني.

 لسنا بحاجة لوصف متطلبات المصالحة وإنهاء الانقسام، فالاتفاقات عقدت وكتبت بالتفصيل ووقع عليها..... ولم تنفذ.

ولعل المشكلة تكمن في عدم إدراك أو عدم الاستعداد لمواجهة الشروط الثلاث الرئيسة التي لا يمكن بدون الإقرار بها  تحقيق المصالحة أو تنفيذ اتفاقاتها أو إنهاء الانقسام.

ومن منطلق إدراك الظروف التي يعيشها الشعب الفلسطيني، باعتباره يخوض كفاحا ضاريا لحماية حقوقه الوطنية من التصفية ولإنهاء الاحتلال ونظام التمييز العنصري، أي لكونه ما زال يخوض نضالا وطنيا تحرريا.

ولان السلطة الفلسطينية ما زالت بكاملها تحت الاحتلال، ولا تمثل دولة مستقلة.

وبسبب التداخل المعقد لمهمات التحرر الوطني والاجتماعي.

فلسنا في دولة مستقلة، بل نحن في خضم نضال، من اجل تحقيقها. ولا يمكن التوافق على نمط الحكم الداخلي دون التوافق أيضا على أشكال النضال الموجه خارجيا.

وحيث أن من غير الممكن لحزب أو حركة واحدة استثناء باقي مكونات الحركة الوطنية والشعب الفلسطيني حتى لو فازت في الانتخابات بالأغلبية.

 

لكل ذلك، فلا يمكن تحقيق الوحدة، ولا تنفيذ اتفاقات المصالحة ، ولو استمرت الحوارات سنوات، إلا بالتوافق على شروط ثلاثة...

1) حق الشعب في الاختيار الحر الديمقراطي عبر الانتخابات الدورية لرئيسه وبرلمانه ومجلسه الوطني، وحتمية قبول خيار الشعب الديمقراطي وعدم تعطيله أو السماح لقوى خارجية بتعطيله.

وذلك لا يتحقق إلا بإقرار الدورية الحتمية للانتخابات في موعدها حتى لو عارضها الاحتلال، وحتى لو أصبح إجراءها شكلا من أشكال المقاومة الشعبية رغم انفه.

2) بغض النظر عن نتيجة الانتخابات، وحتى لو حصل أو لم يحصل حزب ما على الأغلبية، فلا بد أن تكون الحكومة، حكومة وحدة وطنية تمثل فيها كل القوى السياسية حسب حجمها الانتخابي الذي يقرره الشعب.

ويتبع ذلك فصل جهاز السلطة الوظيفي تدريجيا عن منظومة الولاء الحزبي، وتعيين القائمين عليه باعتماد مبدأ الكفاءة وليس الانتماء السياسي، وهذا احد أسس النظام الديمقراطي.

3) ضرورة تطوير منظمة التحرير لتكون جبهة وطنية عريضة، تمثل فيها كافة القوى الفلسطينية، وتتشكل في إطارها بالتالي قيادة وطنية موحدة تواصل إدارة معركة التحرر الوطني وتتخذ فيها كافة القرارات الكفاحية والسياسية بما في ذلك تحديد أشكال النضال في كل مرحلة، والموقف من كل مبادرة أو سياسة أو اتفاقات سابقة أو لاحقة.

ولا بد أن يكون لها برنامج وطني تخاطب وتقود من خلاله الشعب الفلسطيني بكل مكوناته.

 لقد أثبتت الحياة أنه لا يمكن في الحياة السياسية الفلسطينية لأي طرف أن ينفي الأخر. كما لا يمكن قمع طموح الشباب والأجيال الصاعدة للتغيير والتجديد والتطوير.

كما أن الاعتقاد بإمكانية إزالة أو زوال الخلافات والاختلافات في الرؤى والبرامج بين القوى الفلسطينية هو نوع من الطوباوية الخيالية.

غير أن احتدام هذه الخلافات لتصبح صراعات تناحريه كما هو جاري حاليا هي وصفة للانتحار الجماعي.

وبالمقابل فمن الممكن تنظيم الخلافات والاختلافات بأسلوب سلمي وبناء. وذلك باعتماد مبادئ الديمقراطية والشراكة والعمل الجبهوي.

والحكم على البرامج في هذه الحالة هو الشعب وممثلوه.

الديمقراطية تضمن حكم الشعب واختياره، ولكن الشراكة تضمن عدم نفي الأقلية وتهميشها، في حين العمل الجبهوي يوفر الأرضية لتوحيد الطاقات المختلفة وإيجاد القاسم المشترك الأعظم بين الأطراف المختلفة واعتماده كبرنامج موحد.  

 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط