مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الشرق الأوسط الجديد قارب الوصول الى محطته الأخيرة !!

منذ سقوط الخلافة العثمانية بعد الحرب العالمية الأولى ، و تقسيم إرث هذه الدولة المترامية الأطراف على المستعمرين الجدد كل حسب مصالحه , و أفول نجم دول عظمة أخرى ، و صناعة دول جديدة على الخارطة العالمية كما حدث في منطقة البلقان ، ثم رسم خطة سايكس بيكو عام ١٩١٦ لإعادة صياغة خارطة الشرق الأوسط من جديد ، و تدوير التقسيم ببعض اللمسات مرة أخرى بعد الحرب العالمية الثانية ، مراعاةً لمصالح المنتصرين في تلك الحرب بغياب المنهزمين مثل المانيا و إيطاليا عن النادي الإستعماري ، و إنشاء دولة إسرائيل لاحقاً، و سطوع نجم آخر في الجهة الأخرى من الكرة الأرضية المتمثل في الولايات المتحدة الأمريكية ، أُعدت في المعابد الصهيونية خرائط جديدة لشرق أوسط جديد ، تحت مسمى الحفاظ على الأقليات و حماية حريات المعتقدات للتكتلات الإثنية ، ليقسم ما هو مقسم و يُجزء ما هو مجزء في الدول الإسلامية مثل ايران و تركيا ، أفغانستان و الباكستان و الدول العربية المختصر بدول الشرق الأوسط ، فهذا التقسيم هدفه الأساسي حماية هذا الكيان الصهيوني اللقيط ، ثم تبني هذا المشروع لاحقاً من قِبل أمريكا ، بإضافة هدف آخر الى جانب حماية دولة إسرائيل ، هو تأمين تدفق النفط و الثروات الغنية من تلك المنطقة الى الغرب بكل سلاسة و هدوء ، و بدء العد العكسي لتطببق نظرية تقسيم الشرق الأوسط الجديد ، بجس النبط العربي منذ بدايات الستينات و خاصة مع المد الثوري الناصري القومي ، الذي شكل إجماع لبعث روح القومية العربية لوطن عربي واحد لا يتقاطع مع نظرية التقسيم الجديدة ، فكان إحتلال إسرائيل لباقي الأراضي الفلسطينية عام ١٩٦٧ و أجزاء من مصر وسوريا و لبنان و الأردن نقطة البداية لهذا المخطط ، ثم إشعال الجبهة العراقية و التركية بحراك كردي لوضع اللبنات الأساسية لهذا المشروع ، و إستقلال دويلات الخليج في سبعينات القرن الماضي بشكلها الحالي مثل قطر و عمان ، الكويت و البحرين و الإمارات الى حد ما ، يخدم هذا المشروع بدعم إقامة دويلات قبلية أو عرقية أو إثنية غير قادرة على حماية نفسها من جيرانها ، لتكون دائماً بحاجة إلى وصاية أمريكية صهيونية ، فالقواعد الأمريكية في دويلات الخليج وخاصة الدوحة ، والتواجد الصهيوني في شمال العراق ، كان حسب برنامج زمني محدد بالثانية ، للبدء بمرحلة التنفيذ الثالثة وهي الإستفراد بالدول العربية التي يتجاوز عدد سكانها ال١٠مليون نسمة فما فوق ، حيث أُشعلت الحرب العراقية الإيرانية في بداية ثمانيات القرن الماضي على أساس طائفي ، حيث كانت الجبهة السودانية الداخلية مشتعلة بنكهة إثنية ، ليضعف هذا الصراع جهاز المناعة المناهض لهذا المشروع الصهيوامريكي بإمتياز ، و تتوالى الشواهد بسقوط القلاع و الحصون العربية ، بسقوط العراق في تسعينات القرن الماضي ، و إنطلاق موتمر مدريد ، الذي هو إعلان إستسلام للشرق الأوسط بالجملة للإرادة الصهيوغربية ، و لاحقاً إحتلال بغداد في الألفية الأولى من هذا القرن ، ويقسم العراق الى فدراليات مثل منطقة الشمال للأكراد ، والجنوب للشيعة ، ضواحي بغداد للسنة ، مُنتظرة تلك التكتلات دق الجرس بإعلان كياناتها المسخة في وقت قريب جداً ، أي بعد إبتزاز دول إسلامية أخرى بتهديدها المبطن أو المباشر بهذا الموستر ، كل حسب فهمه لدخول بيت الطاعة الأمريكي بدون خشونة أو صراخ يذكر ، و بعد تفريغ تلك الدول نفسياً و عصبياً يبدء الإنقضاض عليها ، كما فُعل بتقسيم السودان أكبر سلة غذائية للشرق الأوسط الى دولة جنوب السودان المسيحية ، شمال السودان الإسلامي و بعد حين دولة دارفور ، ليدخل هذا المخطط الشرق الأوسطي الجديد مرحلة كسر العظم و مرحلة الحسم ، ببداية موسم الثورات العربية المسمى بالربيع أو الخريف العربي ، أي تفكيك الدول الكبرى التي هي على أجندة برنامج تلك المشروع مسبقاً، بإشعال حروب أهلية حسب طبيعة سكانها من حيث الدين أو الطائفة أو القبيلة ، و تُستغل إرادة الشعوب المشتاقة للحرية برحيل أنضمتها الديكتاتورية التي انتهت صلاحيتها بالنسبة للغرب ، الى سقوط تلك الدول بمواطنيها وحكامها معاً ، و دخولها في طورها النهائي بالفناء بإقتتال أخوة الدم ، لتسقط قلعة عربية أخرى و هي دمشق ، و تتسارع الأحداث للإستعداد بسقوط طرابلس المختار الأبية ، التي دُمرت بأيدي أبناءها بلمسات قبلية و لكن بنفس الماسترو هو أمريكا و إسرائيل ، و هما من سيوءذنان بتفكيك تلك الدولة لاحقاً ، و تدخل صنعاء الصراع القبلي الطائفي بين ما هو جنوبي و شمالي ، و من هو شيعي حوثي أو سني ، و عند الإنتهاء من اليمن الغير سعيد ، يتم الرجوع إلى من فلت بعد ثورة يناير من فكي الحرب الأهلية بأعجوبة ، لتماسك تاريخه بجغرافية مكانه و هي مصر العروبة ، مركز الإشعاع الثقافي و القومي المناهض بفطرته لهذا المشروع الإستعماري ، الذي سيقسمها إلى دولة قبطية و دولة إسلامية ، و دولة النوبة ، و تتوالى الأحداث إلى المحطة الأخيرة بتقسيم بلاد الحجاز إلى دولة دينية تضم مكة و المدينة على شاكلة دولة الفاتيكان ، و دولة شيعية ، و دولة سنية ، و بعد ذلك يكون تفكيك و تقسيم دول أخرى مثل الأردن ، لبنان و دول شمال أفريقيا تحصيل حاصل ، ليصل قطار المصالح الصهيوغربية على سكك أحلامنا و مستقبل الأجيال القادمة في وضح النهار ، مع غياب إستراتيجية دفاع قومية عربية حقيقية ، و تجذر التخلف الفكري و العلمي و الديني فينا ، كيف لنا أن نُلامس تلك الخطر الذي يداهمنا في عقر دارنا ، إذ لم تتوفر عندنا الإرادة ، بأن مشكلتنا ليست إثنية أو عرقية أو قبلية ، بل هي أمريكا و إسرائيل . فمتى تجتمع الإرادت لمقاومة مشروع الشرق الاوسط الجديد ؟

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط