مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السيسى.. والحلم العربى

قال لى صديق من الأسرة المالكة في السعودية، عقب عودة الرئيس عبدالفتاح السيسى من زيارة للمملكة، في طريق عودته من أبوظبى: «شكراً لمصر.. الرئيس جاء للمملكة ليقدم رسالة إلى الخارج والداخل بأن مصر تقف مع السعودية في انتقال سلمى وهادئ للسلطة، وأنها تدعم استقرار المملكة.. الملك متوفى إكلينيكياً منذ أيام»، شكرته وقلت: «لقد عادت مصر لجسدها العربى.. عادت بقوة لدورها العربى والإقليمى.. عادت داعمة ومناصرة للبلدان العربية».

رحل ملك صاحب سيرة عظيمة ومواقف بطولية تجاه وطنه وأمته، ومصر لن تنسى له دعمه ووقوفه إلى جوارها في محنتها، ولن تنسى له حرصه على تماسك الأمة العربية ووحدتها. رحل من دعم عودة مصر لدورها القوى في المنطقة، وكان على يقين أن السيسى يعى أهمية ذلك.

فحين وقف الرئيس السيسى يلقى كلمته في قمة الطاقة العالمية بأبوظبى كرر كلمة «نحن» مرات عديدة، كررها بأسى بالغ، تدليلاً على أن أكبر عدد من اللاجئين، وأكبر عدد من المشردين في البلدان هم من العرب. قال: «نحن نقتل أنفسنا.. نحن ندمر بلادنا»، هذا صحيح، «نحن» نرى أسماءنا وصورنا في عناوين الصحف، وفى نشرات الأخبار في العالم كله. ليس من بين هذه الأخبار شىء يسر. كلها أخبار ترفع الضغط، وتدمى القلب.

جاء السيسى رئيسا لأكبر بلد عربى في وقت تقف فيه الأمة العربية على مشارف التهلكة.. تمزق هنا، وفشل هناك. حرب إرهابية هنا، وصراع طائفى هناك. مسلمون يقتلون مسلمين. دولة تتشكل على رقعة واسعة من الدماء والنفط والبارود. دولة تشكلت بمقاتلين أجانب، ودعم خارجى. تمزقت الأمة وراح يتحكم في شأنها عدو عثمانى، أو قاتل صهيونى، أو خائن فارسى. أمة يحارب أهلها بعضهم بعضاً ولحساب الغير. أمة تخوض حروباً بالوكالة، الحوثيون اليمنيون افترسوا وطنهم لحساب الفرس الذين يسعون لابتلاع العرب جميعاً. السعودية ودول الخليج هدف رئيسى، ومصر هدف استراتيجى. «داعش» يقطع رؤوس البشر ويمزق الخرائط لحساب السلطان العثمانى المرابط عند الحدود استعداداً لعودة إمبراطوريته الغابرة، وتحويل الشعوب العربية إلى عبيد للتاج والباب العالى.

من هنا كانت الحاجة ماسة لزعيم مصرى اختبر المخاطر جيداً ويعرف كيفية التعامل معها.

جاء السيسى رئيساً ومصر تعانى من اقتصاد مدمر. جاء ومصر تخوض حرباً طاحنة ضد الإرهاب، لكنه لم يلتفت للنيران المشتعلة تحت قدميه. أدرك سريعاً أن عودة مصر للحضن العربى تعنى درجة كبيرة من التعافى. أدرك أن لمصر دورا كبيرا في التوازن الإقليمى، ولابد لهذا الدور أن يكون قوياً. أدرك أن السياسة المصرية لابد أن تكون حاضرة وفاعلة ومؤثرة في العالم كله. قال بنبرة حادة وحاسمة: «لا أحد يستطيع عزل مصر».

أدرك أن الأمة العربية تُطعَن بخناجر الداخل، وتُقصَف بصواريخ الخارج. حدث هذا حين ضعفت مصر وغاب دورها. مصر قلب العرب، وإذا اعتل القلب اختلت كل أجزاء الجسد. كانت الطامة الكبرى في دفع مصر للانكباب على مشكلات الداخل، حدث هذا بصورة مفجعة بعد 25 يناير. صحيح أن الدور المصرى ضعف كثيراً في السنوات الأخيرة لحكم مبارك، لكن هذا الدور كان موجوداً على ضعفه واعتلاله. الإخوان غيبوا هذا الدور تماماً لحساب السلطان العثمانى.

أدرك السيسى حرج اللحظة وخطورتها. أدرك أن الأمة تترنح وإذا سقطت مصر وقع الجميع في بركة من الدماء. أدرك أن مصر مستهدفة، وأن الحرب على الإرهاب المنظم تبدأ من هنا.

حين جاء السيسى رئيساً شعر العرب بأن مصر تتعافى، وحين قال: «مسافة السكة» تأكدوا أن جيش مصر لايزال جيشاً عربياً، وطوق نجاة من الغرق.

وما من عربى يؤمن بوحدة الصف العربى إلا وأسعده تعافى مصر.

جاءت زيارات السيسى للكويت والإمارات، ثم السعودية، لتنكأ جراحاً قديمة، وتطلق العنان لهموم مؤجلة، وتفتح الأبواب مجدداً على آمال وطموحات عربية. جاءت الزيارات في وقت تحاصَر فيه الأمة العربية من كل الجهات.. أمة يتهددها الداخل ويتآمر عليها الخارج. جاءت الزيارة لتبرز حجم وأهمية الدور المصرى.. جاءت لتؤكد حاجة العرب الماسة لمصر قوية ومتعافية من كل ما يعوق انطلاقتها. جاءت لتؤكد أن الدعم الاقتصادى الخليجى يرتبط بضرورة أن يكون لمصر الدور الفاعل والمؤثر في المنطقة، باعتبارها القلب العربى.

«لدينا مصلحة خاصة في قوة مصر وتعافيها»، هكذا قال أنور قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية الإماراتى، في لقائه مع رؤساء تحرير الصحف المصرية، وربما يتطابق هذا الكلام مع ما قاله لنا وزير خارجية الكويت الشيخ صباح خالد الصباح حين قال: «عندما ضعفت مصر أصبح الخطر على أبوابنا».

هكذا أعادنا السيسى إلى زمن الحلم العربى.

عن المصري اليوم

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط