مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

: السيد فضل الله وصناعة الاجيال الثورية والتحررية

: السيد فضل الله وصناعة الاجيال الثورية والتحررية

تاريخ النشر: 2024-06-30 | 13:32

قد تتسارع الأعوام وتتغير الأحداث، إلا أن هناك أفكاراً ومبادئ تبقى ثابتة راسخة متجذرة، تؤتي أكلها كل حين، ولا سيما ما كان إنسانياً عالمياً، كالحق والعدل والمقاومة والحرية، وهذا من جمع أطرافه السيد محمد حسين فضل الله في كلامه وكتبه ومؤلفاته ومواقفه.

في ذكرى وفاة السيد محمد حسين فضل الله الرابعة عشرة، لعل من المناسب أن نعيد التذكير بدوره في التأسيس والانطلاق والمحافظة والتوجيه لهذه المقاومة "الإسلامية"، ونكرر أيضاً التأكيد على أهمية المدرسة الثقافية المعرفية للراحل الكبير في صناعة إنسان انقلابي إسلامي ضد كل ما هو واقع مبتعد عن حاكمية القرآن الكريم.

ومن هنا ننطلق في عملية نقد مستحقة ومطلوبة وضمن التكليف الشرعي نفسه ضد المؤسسات الشرعية الثقافية والإعلامية التابعة للسيد محمد حسين فضل الله، عن إهمال إعادة توثيق ونشر وبث أكثر من تسعة آلاف محاضرة ومقابلة مرئية ومسموعة، ولقاءات مع شخصيات، من هنا وهناك قام بها السيد محمد حسين فضل الله و"لا" زالت في الأرشيف! أين هي دور النشر التابعة للسيد فضل الله؟ أين القناة الفضائية؟ أين مواقع الانترنت؟ أين وسائل التواصل الاجتماعي من كل ذلك؟ لذلك يجب الانطلاق لإعادة إطلاق كل هذا الإرشيف إلى العالم الإسلامي ک"كتب" و بث إعلامي إذاعي وتلفزيوني وضمن وسائل التواصل الاجتماعي، وأيضاً مواقع الانترنت الرسمية التابعة، فهذه كلها مؤسسات فيها موظفون يتقاضون رواتب، وهذا عملهم وليس من واجبهم أمور أخرى!

مع أن علينا الإشادة في موقع مؤسسي قام بأعمال جيدة في نشر أعمال المرحوم فضل الله بعد وفاته وهو المركز الإسلامي الثقافي التابع لمسجد الإمامين الحسنين.

أمور أخرى في إدارة المؤسسات وسلبيات من هنا وهناك أو أشياء أخرى، أتركها للأوصياء الشرعيين ضمن ما كتبه السيد محمد حسين فضل الله في وصيته وما أسسه من أمور إدارية وتنظيمية تخص مؤسسات الحركة الإسلامية ؟ هذه أمور أشير إليها وأتركها لمن يحملون التكليف الشرعي بهذا الخصوص.

إن الذكرى الرابعة عشرة تأتي في موعد مميز وتاريخ متواصل في ظل الانتصار العربي في عملية طوفان الأقصى واستمرار ما بعد انتصارنا العربي فيها، مع كل مشاهد الأحداث ودخولنا أيضاً في الشهر التاسع مع تسارع الأحداث جاءت الذكرى الرابعة عشرة لوفاة السيد محمد حسين فضل الله إلينا. وهنا كان لابد من أن لا نترك هذه الذكرى تمر إلا بالتذكير في دور الراحل الكبير في تأسيس المقاومة "الإسلامية" في لبنان، وهذا التأسيس كان جزءاً من إنجازات الراحل الكبير في الموقع الجغرافي اللبناني، ونقول "جزء" من الإنجازات و ليس "كل" الإنجازات، ونقول أيضاً "الموقع الجغرافي اللبناني" فقط لأن السيد فضل الله كان عابراً للجغرافيا الوطنية والبعد القومي العربي إلى مجمل الحالة الإسلامية، وهو يقدم الفكر الإسلامي الحركي الشمولي ک"قاعدة للحياة" وک"منطلق" للانقلاب الفردي والاجتماعي والاقتصادي والسياسي على كل الواقع البعيد عن الإسلام ک"فكر" و ثقافة. كان السيد محمد حسين فضل الله يمثل "مدرسة إسلامية انقلابية ثورية" فيها، وهو ک"متخصص" كلاسيكي في الدين الإسلامي وک "متخصص" في القران الكريم، استطاع صناعة مدرسة ثورية انقلابية إسلامية تتميز في شخصية خاصة بها عن باقي المدارس، ومنها استقطب جيلاً شبابياً في الموقع اللبناني، جزء منه انطلق مع تنظيم "حرب الله" اللبناني ليمثل قاعدة للمقاومة "الإسلامية". وهذه الكلمة الأخيرة تمثل شخصية ونوعية وقاعدة الفكر التي تصنع استقلالاً معرفياً عن باقي المقاومات إذا صح التعبير ليس من باب الانفصال والابتعاد أو إلغاء الآخرين، بل من باب إبراز الشخصية المعرفية الثقافية في داخل المقاومة، ومنها كان إصرار الراحل الكبير على كلمة "الإسلامية" لما تمثله من تعزيز للمدرسة الانقلابية الإسلامية، وما كان يمثله غير خط فيها كان للسيد محمد حسين فضل الله الجزء الأكبر فيها.

وهنا في الذكرى الرابعة عشرة نحن نتكلم وفي ظل هذه المعركة العربية ضد الأجانب الذين يريدون استمرار صناعة العبودية لمناطقنا في أرض "فلسطين الخضراء" وغير فلسطين الخضراء وأيضاً تحت حرارة المعارك واستشهاد الأبطال المجاهدين على سائر الأرض العربية من هنا وهناك.

نحن نقول في ظل كل هذه المعارك إننا لن نتحدث عن سلبيات هنا ومشاكل هناك أو انتقاد من هنالك، فالآن "لا" صوت يعلو فوق صوت المعركة، وهي قد تتطور في أي لحظة ولا سبيل لنا ک"عرب" إلا أن ننتصر فيها وأن نهزم الصهاينة وباقي الأجانب الغرباء الذين يريدون فرض العبودية والذل على كل ما هو عربي.

فمن ينسى فلسطين "الخضراء" وحيدة فإن الدور سيأتي عليه عاجلاً أم آجلاً، فلا مفر ولا مهرب من المواجهة إذا صح التعبير.

اذن ضمن هذه المرحلة المفصلية من تاريخنا العربي ليس هذا وقت تقييم مجمل التجربة أو افتعال نقد من هنا وهناك، وبخاصة أن البارود "الشامل" قد يتفجر في أي لحظة وضمن أي مرحلة زمنية، ولكن لعل لنا كلاماً مختلفاً بعد المعركة ونهايتها، فعندئذ يختلف التكليف الشرعي والواجب القومي.

لقد كان السيد محمد حسين فضل الله الأب والراعي والحافظ لهذا الجيل الشبابي الذي تحرك في منظومة هي جزء من الحركة الإسلامية العسكرية والأمنية والاستخباراتية مع كل هذا التاريخ الطويل نسبيا بكل سلبياته وأخطائه وإيجابياته ونجاحاته وإخفاقاته.

وما تزال المعركة مستمرة والسيد محمد حسين فضل الله حاضر بكل هذا الجيل وبكل هذه المقاومة وضمن كل الحركة الإسلامية في لبنان وغير لبنان.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط