مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"السياسى المخضرم".. من هو رئيس تايوان الجديد ؟ تفاصيل

"السياسى المخضرم".. من هو رئيس تايوان الجديد ؟ تفاصيل

تاريخ النشر: 2024-01-14 | 16:54

تايبيه: لاى تشينغ تي.. تم دفع رئيس تايوان المنتخب، وهو طبيب سابق من أسرة فقيرة تعمل فى مجال التعدين، إلى عالم السياسة بسبب أزمة عسكرية فى مضيق تايوان قبل 27 عاماً.

والآن، تم تكليف السياسى المخضرم، صاحب النبرة الهادئة بمنع حدوث حالة أخرى كزعيم منتخب حديثا للجزيرة التى تتمتع بالحكم الذاتي، والتى تعهد الحزب الشيوعى الصينى بضمها فى يوم من الأيام.

ويوم السبت، فاز لاى تشينغ تى، 64 عاما، نائب الرئيس الحالى من الحزب الديمقراطى التقدمى الحاكم، فى الانتخابات التى تمت متابعتها على نطاق واسع، ليصبح الرئيس القادم لتايوان.

وقد منح فوزه الحزب الديمقراطى التقدمى فترة تاريخية ثالثة على التوالي، وهو ما كان بمثابة ازدراء لسنوات من التهديدات المتزايدة من الجارة الاستبدادية الأكبر حجما بكثير لتايوان، الصين.

وقال لاى أمام الآلاف من أنصاره المبتهجين فى تجمع حاشد بعد فوزه: "الانتخابات قد أظهرت للعالم التزام الشعب التايوانى بالديمقراطية، وهو ما آمل أن تفهمه الصين".

وأضاف لاي، الذى لطالما واجه غضب بكين لدفاعه عن سيادة تايوان، إنه يتحمل كرئيس "مسؤولية مهمة للحفاظ على السلام والاستقرار فى مضيق تايوان"، متعهدا بمواصلة الحوار مع الصين بموجب مبادئ الكرامة والتكافؤ.

وقال للصحفيين قبل خطاب الفوز: "فى الوقت نفسه، نحن مصممون أيضا على حماية تايوان من التهديدات والترهيب المستمر من الصين".

وفى عهد الرئيس شى جين بينغ، الزعيم الأكثر حزما فى الصين منذ جيل، كثفت بكين الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية على تايوان، التى تعتبرها أراض خاصة بها، يمكن السيطرة عليها بالقوة إذا لزم الأمر.

وبلغت التوترات عبر مضيق تايوان أعلى مستوياتها منذ عام 1996، عندما أطلقت الصين صواريخ على المياه قبالة سواحل تايوان لتخويف الناخبين قبل أول انتخابات رئاسية حرة فى الجزيرة، بعد خروج الديمقراطية الناشئة من عقود من حكمها الاستبدادي.

وبالنسبة إلى لاي، الذى كان آنذاك طبيبا جديدا فى مستشفى جامعى فى مدينة تاينان الجنوبية، أصبحت أزمة الصواريخ تلك "اللحظة الحاسمة" بالنسبة له.

وكتب فى صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية العام الماضي: "قررت أنه من واجبى المشاركة فى ديمقراطية تايوان، والمساعدة فى حماية هذه التجربة الوليدة من الذين يريدون الإضرار بها".

وتخلى لاى عن معطفه الأبيض للترشح للمنصب- أصبح فى البداية مشرعًا، ثم عمدة مدينة تاينان متمتعا بشعبية لفترتين، قبل أن يشغل منصب رئيس الوزراء، ومنذ عام 2020، أصبح نائبا للرئيسة الحالية، تساى إنغ ون.

لقد كسر الطبيب الذى تحول إلى سياسى الآن "لعنة الثمانى سنوات" التى أصابت السياسة التايوانية ــ وهو مصطلح شائع يشير إلى حقيقة أنه حتى فى حالة فوز لاي، لم يتمكن أى حزب سياسى من البقاء فى السلطة لأكثر من فترتين منذ أصبحت تايوان دولة ديمقراطية.

وصف لاى دخوله إلى السياسة بأنه "رحلة غير متوقعة".

نشأ لاى فى ظل الفقر فى قرية تعدين قرب الساحل الشمالى لتايوان، وكان يحلم بأن يصبح طبيباً منذ الطفولة. كان لديه خمسة أشقاء، وكانت والدته تقوم بتربيتهم بمفردها بأداء مهن غريبة. تُوفى والده، وهو عامل منجم للفحم، فى حادث عمل عندما كان لاى طفلا صغيرا.

وكان لاى صغيرا جدا بحيث لا يتذكر والده، وقال خلال مناسبة فى مارس العام الماضي: "لكن ذات يوم، أدركت فجأة أن أكبر رصيد تركه لى والدى هو أن عائلتى كانت فقيرة".

وأضاف: "عندما ننشأ فى مثل هذه الأسرة، سنكون أكثر نضجًا، ونمتلك المزيد من قوة الإرادة، ونمتلك المزيد من الشجاعة للتغلب على الصعوبات".

وبعد حصوله على درجة البكالوريوس فى العلاج الطبيعى وإعادة التأهيل فى تايبيه، ذهب لاى إلى تاينان لدراسة الطب.

وكان قد قضى بضع سنوات فى مهنة واعدة كطبيب فى تاينان عندما اقترب منه مسؤول محلى فى الحزب الديمقراطى التقدمي. طلب من الطبيب ذى الشعبية، دعم حملة أحد السياسيين بالحزب التقدمى الديمقراطى فى الانتخابات المحلية.

كان ذلك فى عام 1994، أى بعد أقل من عشر سنوات من ظهور الحزب الديمقراطى التقدمى لأول مرة ضمن الحركة الديمقراطية فى تايوان ضد الحكم الاستبدادى لحزب الكومينتانغ (KMT).

وقبل إنهاء الأحكام العرفية فى عام 1987 والانتقال ببطء نحو انتخابات حرة، حكم حزب الكومينتانغ تايوان بقبضة من حديد لما يقرب من أربعة عقود بعد فراره إلى الجزيرة من البر الرئيسى للصين، إثر خسارته الحرب الأهلية أمام القوات الشيوعية هناك.

وقُتل أو سُجن عشرات الآلاف من المعارضين السياسيين خلال ما أصبح يُعرف باسم "الإرهاب الأبيض". وتأسس الحزب الديمقراطى التقدمى من قبل العديد من قدامى المحاربين الذين شاركوا فى حملات من أجل الديمقراطية.

وبينما كان لاى فى الكلية فى تايبيه، تابع هو ورفاقه فى الغرفة عن قرب أخبار الحملة الوحشية التى شنها حزب الكومينتانغ على المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية. وقال فى شريط فيديو نشرته حملته الانتخابية الرئاسية: "كنت محاطا بالشكوك والمخاوف بشأن مستقبل هذا البلد".

ووافق لاى على مساعدة الحزب الديمقراطى التقدمى فى الانتخابات المحلية، لكن المرشح خسر فى النهاية.

وبعد عام، دعا بعض الناشطين الديمقراطيين لاى للانضمام إلى الحزب الديمقراطى التقدمي، والترشح للمجلس التشريعي.

لقد رفض الفكرة فى البداية، وقال فى فيديو الحملة: "لقد وُلدت وترعرعت فى مكان ريفى فقير، وكنت أرغب دائمًا أن أصبح طبيبا، الآن، لقد وصلت أخيرًا إلى هذا الحد لأصبح كبير الأطباء".

لكن أصدقاءه السياسيين رفضوا الاستسلام. وبعد أشهر، اندلعت الأزمة فى مضيق تايوان عندما أجرت الصين تدريبات بالذخيرة الحية وأطلقت صواريخ باتجاه تايوان، مما أعطى لاى دفعة أخيرة على مساره.

وأضاف فى الفيديو: "بدلاً من انتقاد الحكومة القائمة فى ذلك الوقت من داخل عيادتي، أليس من الأفضل الخروج ومتابعة طلائع الحركة الديمقراطية والقيام فعليًا بشيء من أجل تايوان؟".

وخلال الفترة التى سبقت الانتخابات، لم تخف الصين رغبتها فى منع فوز لاي.

لقد وصف المسؤولون الصينيون التصويت مرارا باعتباره اختياراً بين "السلام والحرب".

وكان لاي، الذى ينحدر من جناح أكثر راديكالية فى الحزب الديمقراطى التقدمي، مؤيدا صريحا لاستقلال تايوان، والذى يعتبر خطا أحمر بالنسبة لبكين.

وخفف من نبرة آرائه عندما ارتقى فى الرتب. لكن الصين لم تغفر له أبدًا تعليقاته قبل ست سنوات، والتى وصف فيها نفسه بأنه "عامل من أجل استقلال تايوان".

ويقول لاى الآن إنه يفضل الوضع الراهن، وأعلن أن "تايوان بالفعل دولة مستقلة ذات سيادة"، لذلك ليس هناك "خطة أو حاجة" لإعلان الاستقلال.

وهذا الموقف يحاكى موقف الرئيسة تساى المنتهية ولايتها، والتى لم تتمكن من الترشح مرة أخرى بسبب القيود على الترشح للولاية.

وقطعت بكين الاتصالات الرسمية مع تايبيه بعد تولى تساى منصبها فى عام 2016 وكثفت حملتها لعزل تايوان دوليا، وهو الأمر الذى يبدو أنه سيستمر عندما يتم تنصيب لاى وتولى السلطة فى مايو المقبل.

وفى كثير من النواحي، يعتبر خطاب بكين تجاه لاى أكثر عدائية من الطريقة التى تنظر بها إلى تساي.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط