مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السودان.. انقلاب داخل الانقلاب

السودان.. انقلاب داخل الانقلاب

تاريخ النشر: 2023-04-16 | 08:34

على رغم كل الوساطات التي بذلتها أطراف داخلية وخارجية، انفجرت المواجهة في الميدان بين رئيس مجلس السيادة الذي يتولى قيادة الجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان، ونائبه الفريق أول محمد حمدان دقلو "حميدتي"، الذي يتولى قيادة قوات الدعم السريع. وتالياً غرق السودان في حرب أهلية جديدة لا أحد يمكنه التكهن بكم ستطول، نظراً لما يتمتع به كل جانب من قوة وإمكانات.

ما يحدث في السودان الآن هو انقلاب داخل الانقلاب، بعدما وصلت الأمور إلى استحقاقات كانت توجب على كلٍ من البرهان ودقلو تقديم تنازلات مؤلمة، في إطار الإتفاق الإطاري الذي كان من المفترض أن يتم التوقيع عليه في 6 نيسان (أبريل) الجاري، تمهيداً لمرحلة انتقالية تؤدي إلى انتخابات تفرز حكومة مدنية. لكن الخلافات بين الجنرالين بدت عصية على الاحتواء.

تصادم المصالح بين البرهان ودقلو، أهدر الفرصة التي لاحت أمام السودانيين للانتقال بالبلاد إلى الحكم المدني بعد سقوط نظام عمر البشير في مثل هذه الأيام من عام 2019. وأصلاً حال الجيش بمساندة قوات الدعم السريع، بعد إسقاط نظام البشير دون الذهاب مباشرة إلى الانتخابات. واقتضت مصلحة البرهان والبشير أن يقفا معاً ضد القوى المدنية التي تظاهرت مطالبة بحكومة مدنية فورية. وقادا معاً الانقلاب على حكومة عبدالله حمدوك في 25 تشرين الأول 2021.

ومنذ الانقلاب على المكون المدني في مجلس السيادة في 2021، والسودان يُحكم برأسين. أي أن البرهان كان يتصرف كرئيس للسودان، داخلياً وعلى صعيد العلاقات الخارجية. وأيضاً، كان دقلو يتصرف على أنه الزعيم الفعلي للبلاد، يقوم بزيارات خارجية ويستقبل المسؤولين الذين يزورون الخرطوم.

لا شك في أن الاتفاق الإطاري كانت نقطة مفصلية في المفاوضات نحو تحديد دور العسكريين في المرحلة المقبلة. وبدا أن ثمة تسليماً من جانب البرهان بأن الأمور وصلت إلى نقطة حاسمة، ولا بد من تقديم تنازل معين أمام الضغوط الداخلية وضغوط القوى الخارجية، فكان قبوله بأن يتولى مدني رئاسة الحكومة في المرحلة الانتقالية، وأن يتراجع الجيش خطوة إلى الوراء. وتبقى آمال البرهان بلعب دور رئيسي في ما بعد الإنتخابات أمراً وارداً.

أما بالنسبة إلى دقلو فإن الإلحاح عليه بدمج قوات الدعم السريع في الجيش خلال عامين، من شأنه أن يضعف من دوره مستقبلاً، ولذلك طالب كضمانة للاستمرار في ممارسة النفوذ أن تطول عملية الدمج إلى عشرة أعوام، فضلاً عن اشتراطه تولي منصب كبير في ما بعد انتهاء المرحلة الإنتقالية.

لم تعد المسألة في السودان محصورة بين جنرالات طامعين بالسلطة ومواطنين يطالبون بالحكم المدني، بل هو اصطراع داخل القيادات العسكرية نفسها.

إن كلاً من البرهان ودقلو قرر خوض مواجهة أخيرة لتثبيت مكاسبه في المرحلة التي تلت سقوط نظام البشير، وليس أي منهما غير مستعد للتنحي جانباً.

لكن المواطنين السودانيين العاديين هم الذين يدفعون مجدداً الثمن، في وقت يمر به الإقتصاد بأوقات صعبة جداً. وهذا ما يرتب مزيداً من الإنهاك للناس الذين عانوا كل صنوف المآسي والكوارث من الحروب الأهلية المتكررة منذ استقلال السودان عام 1956.

ويتحمّل المجتمع الدولي أيضاً المسؤولية في ما آلت إليه الأمور في السودان، لأن الدول القادرة على التأثير على الجنرالات بعد إسقاط البشير، تلكأت في ممارسة ما يكفي من ضغوط على العسكريين للانتقال إلى الحكم المدني في فترة معقولة وعدم إتاحة المجال للمناورة وشراء الوقت كما حصل منذ أربعة أعوام وحتى الآن.

وخلاصة القول، إن السودان عاد إلى الحرب الأهلية بينما الانتقال إلى الحكم المدني بات أبعد كثيراً مما كان يُعتقد.

 عن صحيفة "النهار" اللبنانية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط