مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السنة والشيعة وانخماد الفتنة

السنة والشيعة وانخماد الفتنة

تاريخ النشر: 2023-05-07 | 10:57

في ظل الأوضاع الدولية التي تداعت وتتداعى عن تضارب المصالح وتناقضها، والسعي من أجل تحقيق الأهداف والغايات في النقاط والأماكن المهمة والحساسة، عن طريق استخدام الظروف الطارئة أو المستجدة وتوظيفها بصورة بقدر ما تنفع الأطراف المستفيدة، فإنها تلحق الأضرار بحق الأطراف صاحبة الشأن، وإن استغلال قضية الاختلافات المذهبية السنية الشيعية والعبث بها والنفخ فيها خصوصا خلال الأعوام المنصرمة نموذج ومثال حي على ذلك، خصوصا وأنه كان هناك مسعى مبيت من أجل الدفع بها إلى نقطة يصعب بعدها العودة.

الاستغلال السياسي والخارجي أساس الفتنة المذهبية

بداية فإن الاختلافات بين السنة والشيعة من جهة، والاختلافات بين المذاهب السنية ذاتها أو المذاهب الشيعية أيضا، ليست بقضية تختص بها المذاهب الإسلامية لوحدها، بل إنها موجودة حتى في الديانات السماوية الأخرى المسيحية واليهودية، هذا إلى جانب أن الاختلافات في المذاهب الإسلامية والتي يعود سببها إلى الاختلافات العلمية في الفهم والاستدلال، وهكذا اختلافات ممدوحة ومشروعة وفيها الغنى والتنوع العلمي وفقا لكل صاحب دليل شرعي والأمر فيه تسهيل وتيسير.

أصل وأساس المشكلة ليست في هذه الاختلافات، إنما في الاستغلال السياسي لها وتوظيفها من أجل تحقيق أهداف وغايات معينة، وحتى أن الحروب الصليبية خير مثال على ذلك حيث تم استخدام الشعائر الدينية المزيفة في سبيل تحقيق أهداف سياسية توسعية.

مع الأخذ بعين الاعتبار عامل الاستغلال الخارجي لقضية الصراع السني ـ الشيعي، فإنها في الأساس فتنة سياسية مفتعلة أججت نار الاختلافات وحولتها إلى خلافات وتفرقة في الأمة الإسلامية، فنشبت الحروب والصراعات وساهم فيها الإعلام بكل وسائله تحت عناوين المناظرات واشترك فيها دعاة الفتنة والتطرف والتكفير حتى بدأت مرحلة الصراع المصطنع بين أتباع السنة والشيعة، بحيث ومن جراء ارتفاع مستوى وتائرها فإنه كان هناك أكثر من تخوف بأن تصل إلى حد أن تصبح كارثة للأمة الإسلامية ككل وتساهم في إضافة المزيد من المشكلات والأزمات والأوضاع السلبية لها.

الاتفاق السعودي الإيراني بداية نهاية الفتنة السنية الشيعية

نار الفتنة المذهبية التي كانت في طريقها لكي تصبح نارا كبرى تحرق الأخضر واليابس، جاء الاتفاق السعودي الإيراني ليمهد الطريق من أجل إخماد واحدة من أخطر الفتن التي تحدق بالأمة الإسلامية وتهدد أجيالها القادمة.

هذا الاتفاق الذي حصر دعاة الفكر المتطرف والكراهية والتكفير والتعصب والإقصاء أعداء الوسطية والاعتدال في زاوية ميتة، وجعلهم يموتون في حجورهم لأنه وضع حدا لضخهم لفكر الكراهية وشل يد دعاتها وأخرس ألسنتهم، ورفع مستوى الوعي لدى عامة الناس من مختلف المذاهب الإسلامية، وجعلهم يرفضون أي فكر تكفيري متطرف مشبوه يدعو لتأجيج الاختلافات والكراهية وشق صفوف الأمة الإسلامية.

إن التجربة المريرة التي شهدناها خلال الأعوام المنصرمة، ومع كل ما وجدنا فيها من سلبيات فإننا يجب أن لا ننسى أبدا بأنه كانت هناك أرضية مناسبة جدا لجعل أي اتفاق إيجابي يلم شمل الأمة الإسلامية كالاتفاق السعودي الإيراني، وهذه الأرضية تتمثل في وثيقة مكة المكرمة وبنودها التي أطلقتها رابطة العالم الإسلامي بحضور وإجماع أكثر من 1200 عالم ومفتي من كل المذاهب الإسلامية والتي تدعو إلى عدم إقصاء أي من المذاهب الإسلامية وضرورة مد الجسور العملية بين المذاهب الإسلامية، وقطعا فإن ذلك يفتح الآفاق لعهد إيجابي جديد ولمستقبل زاهر للأمة الإسلامية كي تتجه للبناء والتقدم وتطوي وإلى الأبد عهد الاختلافات السلبية الدموية وتأجيج نيران الفتنة المذهبية.
 عن "الرياض" السعودية

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط