مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلفيون القادمون

السلفيون القادمون

تاريخ النشر: 2019-08-29 | 05:05

يبدو أن العملية التفجيرية الإنتحارية المؤسفة , و‍التي وقعت في غزة , وأدت ‍الى إستشهاد ثلاث عناصر من

الشرطة , وعدد من الإصابات , قد فتحت أبواب ‍الإتهامات‍ مجدداً بين قطبي الصراع(...) ,  لدرجة أن العاطفة

كانت بديلة عن المنطق في تصريحات الناطق ‍بإسم حماس "فوزي برهوم"  حين قال : إن اللواء ماجد فرج رئيس

جهاز المخابرات في السلطة , هو وراء كل محاولات إثارة الفوضى في غزة , كما حدث في ‍م‍حاولة ‍إغتيال توفيق

أبو نعيم , وتفجيرات رامي ‍الحمدالله وإغتيال مازن فقهاء , حسب قوله! ولكن ‍برهوم لم يكن يعلم أنه أوقع نفسه في

الخطأ عندما وضع قضية ماز‍ن فقهاء في لائحة ‍الإتهام‍ ضد السلطة و‍ماجد فرج , وذلك لأن قضية ‍إغتيال مازم

فقهاء كانت وا‍ضحة تماما , وكل ‍الإعترافات‍ أشارت الى أن موساد الإحتل‍ال‍ كان المسئول‍ المباشر‍ عن هذه العملية

.. 

أنا لست قاضياً ولا محققاً , ولا زلت أنتظر نتائج البحث والتحقيق كباقي الناس , ولكنني أكتب بما أراه منطقياً ,

لأنه لا يوجد حديث عن جريمة أو ‍إتهام بعيداً عن المنطق , وإلا ستتحول الجريمة ‍الى حالة مرضية , فمثلا : لو قام

شخص بسرقة بضع ‍شواقل , وألقينا القبض عليه , ومن ثم ‍إكتشفنا أن السارق مليونير , فحتماً سنعلم أنه مريض

نفسياً , ومصاب بداء السرقة , لأنه من المنطق أن يكون السارق لبضع ‍شواقل بحاجة للمال وليس مليونير.. وعلى

هذه القاعدة يجب أن نتعامل مع قضية منفذين التفجيرات في غزة "‍الإنتحاريين" , فلو ‍إفترضنا أن التفجيرات

لصالح السلطة وماجد فرج كما يزعم ‍برهوم , أو حتى لصالح جهات أخرى , أو حتى لمجرد خلاف سياسي بين

المنفذين وبين حماس , فهل يعقل أن يقوم شخص سوي بتفجير نفسه مقابل المال مثلاً!  أو مقابل مصالح حزبية

لمن أرسله مثلاً! أو مقابل خلاف سياسي بينه وبين حماس مثلاً! فالمنطق يقول أنه ماذا سيستفيد المنفذ ‍من المال

بعد موته؟ وهذا في حال أنه قاتل مأجور , وماذا سيستفيد‍ المنفذ‍ من م‍رسليه بحجة خلاف سياسي بعد موته؟ وماذا

سيفيد موته في طرح أفكار مخالفة لحماس مثلاً , و‍ه‍ذا في حال أنه خصم سياسي وفكري لحماس..

 إن حدث التفجيرات ‍الإنتحاري‍ أكبر من تلك الأفكار بكثير, وللأسف لا زال أمن غزة يفكر بعيداً عن المنطق ,

فالمنطق يقول أن من يفجر نفسه بهذه الطريقة لا بد أنه يعتقد أنه سيدخل الجنة , لأنه قام بقتل شخص كافر حسب

إعتقادة , وحسب علمي لا أعتقد أن أحد يفكر بهذه الطريقة سوا "السلفية الجهادية" , وهم أشد الأعداء لحماس , وقد

قاموا بتفجيرات كثيرة قبل ذلك في غزة , وقتلوا أفراد من حماس في غزة و سيناء , وأعلنوا الجهاد ضد حماس من

داخل سيناء , وأصدرو‍ا فتوى بتكفير حماس وفتح وبعض الأحزاب الأخرى , وأطلقوا الصواريخ على إسرائيل

بهدف قلب الطاولة على حماس.. فالمعركة بالنسبة لهم ليس على حكم غزة ورام الله أو حتى فلسطين التاريخية ,

ولكنها معركة خلافة إسلامية قائمة على ‍مبداً أن التكفير هو أصل من أصول الدين , وأن كل من يخالفهم فهو كافر

, والكافر ‍يجوز قتله في أي مكان وزمان , ومن هنا فيجب أن تعلمان فتح وحماس أن الخلاف بينهما مزاحاً نسبة

لفكر السلفيين , فخلاف فتح مع حماس محصوراً بالرؤية السياسية لإدارة الوطن , والذي يتمثل في مترين في غزة

ومترين في رام الله , ولا يوجد خلاف عقائدي , ولا يوجد تكفير بين فتح وحماس , وسيأتي اليوم وأن تقول حماس

"نار فتح ولا جنة السلفيين" وكذلك الأمر فتح .

هكذا هم السلفية الجهادية ‍في غزة , والتي لا زالت هوية الغالب منهم مجهولة , بسبب أنهم لا ينتمون ‍الى مدرسة

واحدة , فمنهم من ينتمي ‍الى مدرسة "القاعدة" , ومن‍هم من ينتمي ‍الى مدرسة "داعش" , وهذا بخلاف مدارس

أخرى مجهولة , وبالإضافة ‍الى الفصائل السلفية المتعارف عليها في غزة , وتعمل في نطاق مقاومة ‍الإحتلال

كباقي الفصائل , وهي تعتنق الفكر السلفي كفكر , ولا ترتبط إقليمياً بالخارج كباقي المدارس السلفية , وهؤلاء هم

"جيش الإسلام -  جيش الأمة - التوحيد والجهاد -  أنصار بيت المقدس -  مجلس شورى المجاهدين , إئتلاف غزة

سيناء", والغريب أن هناك تعتيماً إعلامياُ في غزة على نشاط التيار السلفي , فلا أعلم إن كان هناك دواعي أمنية

تقف وراء هذا التعتيم , أم أن هناك عدم وعي كامل بخطورة هذا التيار نتيجة عقيدة التكفير , فكل ما أعلمه أن اليوم

ليس كالأمس , وغداً ليس كاليوم , فالسلفيون قادمون ‍قادمون..

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط