مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلطة الفلسطينية والاختبار الصعب

السلطة الفلسطينية والاختبار الصعب

تاريخ النشر: 2018-11-11 | 18:27

الرئيس عباس أمام اختبار المصداقية الصعب بين الالتزام بقرارات«المركزي»وبين التزامه الوساطات الجديدة التي تتعارض كلياً مع هذه القرارات 

السؤال الذي فرض نفسه مباشرة عقب إعلان البيان الختامي للدورة الثلاثين للمجلس المركزي الفلسطيني التي عقدت في رام الله (27 و 28 /10 /2018) هو:هل سينفذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس هذه القرارات المهمة هذه المرة؟ وكان المجلس المركزي قد اتخذ القرارات ذاتها وخاصة قراري تعليق أو سحب الاعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل إلى حين اعترافها بدولة فلسطين، ووقف التنسيق الأمني معها بكافة أشكاله وانفكاك الاقتصاد الفلسطيني عن نظيره الإسرائيلي، في دورته السابقة في كانون الثاني/ يناير 2018.
السبب في طرح هذا السؤال أن المجلس المركزي سبق أن كلف الرئيس الفلسطيني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتنفيذ هاتين المهمتين، ولم يحدث شئ، وجاء رفض أطراف فلسطينية مهمة المشاركة في الدورة الأخيرة التي عقدها المجلس المركزي الفلسطيني مثل الجبهة الديمقراطية والجبهة الشعبية و«المبادرة الفلسطينية» إضافة إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي لاتهامها الرئيس أبو مازن بالتملص من تنفيذ القرارات الصادرة عن المجلس المركزي، وخاصة هذين القرارين ليؤكد هذا التخوف من التسويف المحتمل لتنفيذ القرارات. لكن هناك سبب آخر لا يقل أهمية وهو تعارض هذه القرارات القوية مع الأجواء الجديدة في الاتصالات غير المباشرة بين السلطة وحكومة الاحتلال عبر الوسطاء، حيث اتضح وجود اتصالات غير مباشرة فلسطينية - إسرائيلية،ووجود أفكار يجري تداولها بهذا الخصوص، تكشف أن أبو مازن والسلطة الفلسطينية مشغولون بملفات أخرى تتعارض مع هذه القرارات التي جدد المجلس المركزي إصدارها.
فالناطق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي أوفير جندلمان كان قد ذكر بأن هناك نقاشاً حول سبل دفع عملية السلام وقضايا تتعلق بتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة. ومن أهم هذه الأفكار محاولة إقناع الرئيس الفلسطيني بالتراجع عن اعتراضه على إجراء أية اتصالات مع الإدارة الأميركية، ومنها أيضاً ترتيبات تديرها بعض الأطراف لها علاقة بالضغط على الرئيس الفلسطيني للتخلي عن ذلك الاعتراض ويجدد سياسة التواصل والتحاور مع الإدارة الأمريكية. من بين هذه الأفكار المهمة أيضاً ما جرى تداوله بوجود استعداد لدى الرئيس الفلسطيني، أعرب عنه مؤخراً باستعداده لإجراء مفاوضات ثنائية مع إسرائيل، لكن من دون وساطة أميركية، وشرط توافر أساس جيد لها.
سلطنة عمان أعلنت بوضوح شديد على لسان يوسف بن علوي عبدالله، وزير الخارجية أمام منتدى «حوار البحرين للأمن الإقليمي» الذي استضافته العاصمة البحرينية مؤخراً (27/10/2018) أن دور السلطنة في «إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، يتوقف على ما تقوم به الإدارة الأميركية في صفقة القرن» وقال إن عُمان «ليست وسيطاً بين إسرائيل وفلسطين، لكنها تساعد على تقارب الطرفين».
من جانبه، حرص الرئيس الفلسطيني على أن يشيد بـ «الدعم الكبير الذي قدمته وتقدمه السلطنة للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة على الصعد كافة»، وشدد أيضاً على «حرص فلسطين وقيادتها على تعزيز التنسيق والتعاون المشترك في سبيل خدمة القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية».
الدور العماني، ومجمل الأفكار والترتيبات التي جرى تداولها بمعرفة السلطة الفلسطينية ورئيسها تتعارض تماماً مع القرارات التي أصدرها المجلس المركزي الفلسطيني في اجتماعه الأخير ليس فقط ما يخص تعليق الاعتراف الفلسطيني بالكيان ووقف التنسيق الأمني، ولكن أيضاً تجديد أبو مازن رفضه المطلق لـ «صفقة القرن»، وتوجيه «هجوم ضار» لهذه الصفقة ومشدداً على أنه «إذا كان وعد بلفور قد مرَّ فلن تمر صفقة القرن»، كما أعلن تمسكه بـ «القدس الشرقية عاصمة لدولتنا» رافضاً أن تكون القدس عاصمة لدولتين، ورافضاً لمقترح «الدولة بحدود مؤقتة». وفي الوقت ذاته، أكد البيان الختامي للمجلس المركزي«تأكيد الحق في المقاومة بكافة الوسائل وفقاً للقانون الدولي».
فكيف سيفي الرئيس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير المكلفان بتنفيذ قرارات المجلس المركزي مع التزامهما أيضاً بالتنسيق والتعاون مع الوسطاء لتحريك مفاوضات يريدها الرئيس الفلسطيني؟ وكيف سيحرك مقاومة وطنية، وكيف سيتصدى لـ «صفقة القرن» في ظل الانقسام الوطني وغياب قوى فلسطينية فاعلة قاطعت دورة المجلس المركزي لقناعتها أن الرئيس واللجنة التنفيذية تعمدا تسويف تلك القرارات التي كان قد أصدرها المجلس المركزي في دورته السابقة.
تساؤلات تضع الرئيس الفلسطيني ومعه السلطة والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية أمام اختبار المصداقية الصعب في الاختيار بين الالتزام بالقرارات شديدة الأهمية التي تمثل مطلباً شعبياً فلسطينياً وبين مواصلة التزاماته بالوساطات الجديدة وما تتضمنه من أفكار وتعهدات قدمت للوسطاء تتعارض كلية مع قرارات المجلس المركزي الفلسطيني ومع متطلبات تفعيل مشروع وطني للمقاومة.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط