مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلطة الفلسطينية من رافعة وطنية إلى غطاء على جرائم الإحتلال

أثارت عملية خطف المستوطنين في 13 يونيو 2014 عاصفة من المواقف وردود الأفعال في فلسطين والعالم، أخطرها ما تقوم به إسرائيل حالياً في مختلف منطق الأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث تنتشر قوات الإحتلال الإسرائيلي في كل مكان تبطش بالشعب الفلسطيني وتمارس أبشع عمليات العقاب الجماعي بحق الفلسطينيين تحت غطاء ودعم أمريكي كاملين مصحوباً بحملة دبلوماسية دولية تقوم بها إسرائيل لإدانة الشعب الفلسطيني وتبرير جرائمها المتنوعة بحقه أمام المجتمع الدولي.

في المقابل أطلق الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" جملة من المواقف أدان فيها عملية الخطف وتوعد الخاطفين بالعقاب، معلناً إلتزامه بالتنسيق الأمني ومساعدة إسرائيل في عملية البحث عن المستوطنين في تحد للموقف الشعبي الفلسطيني المؤيد لعملية الإختطاف كوسيلة لتحرير آلاف الأسرى الفلسطينيين أخفقت المفاوضات في إطلاق سراحهم، وفقدوا الأمل في إمكانية حدوث ذلك نتيجة المواقف الإسرائيلية المتغطرسة والتي لا تواجه أي ضغوط دولية تذكر.

ضجيج عملية الإختطاف مرتفع جداً بحيث يخفي بين ثناياه حقائق سياسية يجري تجاهلها لصالح الرواية الإسرائيلية في ظل ضعف الدبلوماسية الفلسطينية وفشلها في تحميل إسرائيل كقوة إحتلال المسؤولية عن كل ما يجري، هذا الفشل الدبلوماسي والسياسي الفلسطيني كانت أبرز نتائجه فوز إسرائيل للمرة الأولى بمنصب نائب رئيس اللجنة الرابعة في الجمعية العامة، المُسمّاة "اللجنة السياسية الخاصة وتصفية الاستعمار" !.

منذ فشل عملية التسوية السياسية في كامب ديفيد 2000 حتى الآن تتهرب القيادة الفلسطينية من حقيقة مفادها أن إسرائيل غير معنية بصناعة السلام مع الشعب الفلسطيني، ولا تفكر هذه القيادة بمناقشة موضوع السلطة الإنتقالية نفسها – جدوى بقائها ووظائفها التي إستخدمت إسرائيلياً كغطاء لممارساتها اليومية حيث الإستيطان وتهويد القدس وبناء جدار الفصل العنصري وشن الحملات العسكرية على قطاع غزة والعديد من مدن الضفة الغربية، سلطة نجحت إسرائيل في تحويلها إلى وكيل أمني المطلوب منه حماية الإحتلال ومستوطنيه وإفشال أي تحرك شعبي يواجه الإحتلال إلى جانب تنفيذ إلتزامات إقتصادية سياسية بموجب أوسلو وملحقاته.

رسالة الرئيس عباس إلى العالم كانت مشوشة وغير واضحة، أصبحت الآن بعد حادثة الإختطاف منحازة إلى الرواية الإسرائيلية وحازت على إعجاب قادة الإحتلال، وتعارضت بل طمست إلى حد كبير حقيقة الموقف الفلسطيني وجذور الصراع مع إسرائيل، ومعادلة الإحتلال والحق في مقاومته حتى نيل الإستقلال، وحقيقة إفشال إسرائيل لكل فرص السلام منذ مؤتمر "كامب ديفيد 2000" حتى الآن، وأغفلت ما تقوم به إسرائيل من أفعال عدوانية ووقائع تفرض بموجبها على كل الشعب الفلسطيني مواجهتها والتصدي لها حتى لا يصبح شعب كامل وسلطته عبيداً ساهرين على راحة الإحتلال وأمن مستوطنيه.

مجافاة الواقع أو ترحيل أزمات السلطة وشكل علاقاتها مع الإحتلال تحت عناوين مختلفة لن تمنع الوصول إلى لحظة الحقيقة إن لم نكن قد وصلنا إليها بالفعل، وعلى كل الفلسطينيين الإجابة على سؤال جدوى بقاء السلطة تحت الإحتلال، هل هي رافعة وطنية تعزز صمود الفلسطينيين وتؤهلهم لنيل دولتهم وإستقلالهم، أم أنها أصبحت عقبة كأداء في طريق تحررهم بعد أن إتضحت وظائفها الأمنية وإلتزاماتها السياسية التي أفصح عنها رئيسها بشكل واضح لا يقبل التأويل والتي قد تسفر عن النكوص عن المصالحة وحكومة الوفاق الوطني؟

هذا السؤال كان مدار بحث الكثير من الفلسطينيين قبل إنتخابات عام 2006، ومبررات طرحه الآن أكثر جدوى سياسية مما مضي، والتأخر في نقاشه والإجابة العملية عليه قد يضع الفلسطينيين في مواجهة حقيقية بين السلطة ومن يمثلها مع الشعب الذي ضاق ذرعاً بكل ما يجري ويشعر بتهديد وخطر حقيقي على مستقبله الوطني، كما هو التهديد حاصل الآن في حالة الحريات السياسية والأزمات الإقتصادية.

لا يمكن بأي حال من الأحوال التسليم بواقع الإحتلال، ولا بواقع رئيس شغله الشاغل تعزيز فرص بقائه في سدّة الحكم مهما كان الثمن، فهناك فارق بين الواقعية السياسية التي يؤمن ويتحدث عنها البعض وبين الإستسلام لشروط إسرائيل ورغباتها التي تقود السلطة إلى التجربة "اللحدية" في جنوب لبنان بكل ما تعنيه الكلمة.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط