مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان واحتفالات النصر: قراءة في المأساة

السلاح الفلسطيني في مخيمات لبنان واحتفالات النصر: قراءة في المأساة

تاريخ النشر: 2025-01-16 | 20:41

ما جرى في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين عقب إعلان وقف إطلاق النار في غزة يمكن وصفه إلا بمشهد مستجن، أساء إلى صورة ما يُسمى بـ ”النصر” في غزة، وكشف عن عمق التهاون والجهل الذي استبد بكل من حمل السلاح احتفالاً بتوقف المجازر، التي طالت أهل القطاع لخمسة عشر شهراً متواصلة، مجازر لم يُطوَ ملفها حتى الآن، رغم الإعلان الرسمي عن الاتفاق، في انتظار أيام قادمة قد تحمل المزيد من الدماء.
خلال أشهر الحرب الأولى على غزة، عجزت الفصائل الفلسطينية في لبنان عن توحيد  سكان مخميات اللاجئين تحت راية واحدة ولم يتمكنوا من المشاركة في مسيرة موحّدة، مكتفية بوقفات خجولة وخطابات جوفاء وشعارات باهتة، هذا الانقسام لم يُضر فقط بصورة الفلسطيني في لبنان، بل امتد أثره ليضعف من وهج القضية الفلسطينية ذاتها، ويبتعد كثيرا عن دعم أهل غزة، الذين تعرضوا لإبادة جماعية لم يشهدها تاريخنا المعاصر.
ما حدث في ليلة الإعلان عن وقف إطلاق النار أظهر بوضوح أن الفلسطينيين في لبنان لم يستوعبوا بعد حجم التحولات الكبرى التي أصابت لبنان والمنطقة. وأكدوا، بوعي أو بغير وعي، استمرارهم في دائرة “المراهقة السياسية”، التي جعلتهم يسلطون الضوء على سلاح بات عبئاً على القضية، بدلاً من أن يكون نصيراً لها.
الرصاص العشوائي، الذي انطلق من المخيمات على امتداد الجغرافيا اللبنانية تلك الليلة، كان بمثابة جرس إنذار سريع لفتح ملف السلاح الفلسطيني داخل المخيمات، خاصة بعدما أعلنت الدولة اللبنانية إنهاء ملف السلاح خارجها بشكل نهائي، وهنا يبرز السؤال الحتمي: ما مبرر هذا السلاح اليوم؟ هل هو لتحرير فلسطين أم لحماية المخيمات؟
إنَّ استخلاص العِبر والدروس من التجارب السياسية الماضية، بما لها من إيجابيات وما عليها من مآخذ، يُعدُّ واجبًا وطنيًا لا غنى عنه لصياغة رؤية حصينة تشكِّل جدارًا واقيًا لوجود الفلسطينيين في لبنان. هذه الرؤية يجب أن ترتكز على حقوقٍ أساسية تحفظ كرامتهم وتصون وجودهم بعيدًا عن الشعارات البالية، التي أثقلها الزمن وأفرغها من مضمونها.

ففي مخيم عين الحلوة ما زالت آثار المعركة، التي عصفت به صيف عام 2023 شاهدة على حجم المأساة وفداحة الخسائر، تلك المعركة، التي لم تكتفِ بتدمير مجمع المدارس داخل المخيم، لكنها منحت وكالة “الأونروا” الذريعة التي لطالما بحثت عنها لتقليص خدماتها، وإهمال مسؤولياتها تجاه اللاجئين.

ولعلّ المفارقة الموجعة تكمن في أنَّ ما دمَّرته “البندقية التائهة” لم يُعاد بناؤه حتى اليوم، ليظل السلاح الفلسطيني عنوانًا لعجزٍ مستمرٍّ عن تحقيق أي مكاسب تُذكر، سواء على صعيد استرداد الحقوق أو توفير الحماية. إن هذه الدروس القاسية تدعونا جميعًا للتفكير بعمق وإعادة ترتيب الأولويات بما يخدم القضية ويعيد الأمل إلى نفوس شعبٍ صمد رغم الجراح.
ربما حان الوقت لإعادة ترتيب الأوراق الفلسطينية بما يتلاءم مع الواقع الجديد في لبنان، لا سيما مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية، والذي أشار في خطاب القسم إلى ضرورة بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها، بما فيها المخيمات الفلسطينية. لكن يبدو أن الفلسطينيين لم يدركوا الرسالة بعد.
الحقيقة المؤلمة هي أن الفلسطينيين في لبنان يعيشون في حالة من غياب الوعي. لقد أضعفتهم سياسات متعاقبة صاغها لبنانيون وفلسطينيون على حد سواء، هدفت إلى تحويلهم من حملة قضية كبرى إلى مجرد طلاب عيش يومي، لكن الوقت قد حان لاستعادة البوصلة، والنهوض بمجتمع كان يوماً رائداً في إنتاج المفكرين، والكتّاب، والسياسيين، والفنانين، دون التنازل عن الحق في حياة كريمة تعيد لهم إنسانيتهم التي انتُهكت وقضيتهم التي يحاول البعض تشويهها وتركها على هامش التاريخ.

×
أخبار
باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط