مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السقوط كإنجاز… حين تختل بوصلة الوعي التنظيمي في حركة فتح

السقوط كإنجاز… حين تختل بوصلة الوعي التنظيمي في حركة فتح

تاريخ النشر: 2026-05-07 | 13:42

في لحظة فارقة من تاريخ حركة فتح، ومع اقتراب استحقاقات المؤتمر العام الثامن، لم يعد السؤال المطروح: من يستحق؟
بل بات سؤالًا أكثر عمقًا وإرباكًا: كيف يُعاد تعريف النجاح داخل البنية التنظيمية ذاتها؟
حادثة تبدو عابرة في ظاهرها، لكنها كاشفة في جوهرها…
حين يُسأل أحد المرشحين: لماذا ترشّحت للمركزية، وأنت بالكاد تضمن مقعدًا في المجلس الثوري، أو حتى حضورًا فاعلًا في الإقليم؟
فيأتي الجواب بسؤالٍ مضاد، كأنه محاولة لإعادة صياغة المنطق نفسه:
أيهما أفضل… أن أكون خارج المركزية أم حاضرًا في الثوري؟ أم حاضرًا في الثوري وخارج الإقليم؟
هنا لا يعود النقاش متعلقًا بالاستحقاق أو الكفاءة، بل بمفهوم “الحضور” ذاته، وكأن القيمة باتت في موقع الوقوف لا في جدارة الوصول إليه.
من ثقافة التكليف إلى منطق اللقب
في التجربة الفتحاوية الأصيلة، كانت المواقع القيادية تُبنى على قاعدة التكليف النضالي، المرتبط بالكفاءة، والتجربة، والقدرة على حمل المشروع الوطني في أكثر لحظاته تعقيدًا.
أما اليوم، فثمة تحولات هادئة في طريقة النظر إلى هذه المواقع، بحيث لم تعد مجرد مسؤوليات، بل أصبحت عند البعض:
عناوين رمزية
مؤشرات حضور اجتماعي
أو درجات في سلّم المكانة
حتى غدا “الترشح” في حد ذاته يُقدَّم أحيانًا كإنجاز، بصرف النظر عن النتائج أو مدى الجدارة.
حين يُعاد تعريف السقوط
الأكثر خطورة ليس خوض المنافسة، بل إعادة إنتاج مفهوم “السقوط” بوصفه حالة قابلة للتجميل أو التسويق.
فبدل أن يكون عدم الوصول محطة مراجعة ونقد ذاتي، يتحول أحيانًا إلى مساحة تبرير، أو حتى تفاضل من نوع آخر: من كان أقرب إلى المقعد، وكأنه إنجاز قائم بذاته.
وهنا تتجلى الإشكالية: لم يعد السؤال: هل أستحق الموقع؟
بل: كيف أثبت أنني كنت قريبًا منه؟
وهذا التحول يعكس اختلالًا في معيار القياس، لا في نتيجة المنافسة فقط.
المنصب بين الرسالة والموقع
لا يمكن إنكار أن المواقع التنظيمية تحمل تأثيرًا ومسؤولية، وقد ترتبط ببعض الامتيازات، وهذا أمر طبيعي في أي بنية سياسية.
لكن الخلل يبدأ حين تتحول هذه الامتيازات من أثر جانبي للمسؤولية، إلى دافع مركزي نحوها.
عندها:
تتراجع الفكرة أمام الواجهة
ويُستبدل الفعل بالمظهر
ويُختزل التاريخ التنظيمي في بطاقة تعريف
فتتحول المعادلة من “من يخدم المشروع الوطني؟” إلى “من يقترب من مركز القرار؟”.
أزمة وعي قبل أن تكون أزمة أشخاص
المسألة هنا لا تتعلق بأفراد بعينهم، بقدر ما تتعلق ببيئة تنظيمية سمحت لهذا النمط من التفكير أن يتشكل ويتمدّد بهدوء.
بيئة لم تعد دائمًا:
تحسم معايير الأفضلية بوضوح
أو تفعّل أدوات المحاسبة التنظيمية كما ينبغي
أو تفرّق بدقة بين التمثيل الحقيقي والتمثيل الموسمي
فتداخلت المفاهيم، وتقلصت الفوارق بين النضال الحقيقي، وبين الحضور الشكلي.
فتح أكبر من الأسماء
حركة بحجم فتح، بتاريخها وتضحياتها، لا يمكن اختزالها في سباق على المواقع أو الألقاب.
هي حركة مشروع وطني، لا حركة كراسي.
حركة شعب، لا حركة أفراد.
حركة تضحيات، لا حركة عناوين.
ومن يقترب من موقع قيادي فيها، عليه أن يطرح سؤالًا على نفسه قبل أي ترشح:
هل أنا بحجم المسؤولية… أم أبحث عن المسؤولية لتكبير حجمي؟
الخلاصة
حين يصبح “الاقتراب من المنصب” معيار نجاح، نكون أمام أزمة مفهوم لا أزمة تنافس.
وحين يُقاس الحضور التنظيمي بمدى الظهور لا بمدى الأثر، تصبح الحاجة ملحّة لإعادة ضبط البوصلة.
ففتح لا تُبنى بمن يصفّق لقربه من المواقع،
بل بمن يملك القدرة على حملها، حتى حين تكون بعيدة أو ثقيلة.
أما أولئك الذين يكتفون بالقول: “كنا قريبين”…
فقد ينجحون في تسجيل حضور لحظي،
لكنهم لا يصنعون أثرًا، ولا يكتبون تاريخًا

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط