مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السعودية والقضية الفلسطينية: ثبات المبدأ وتفعيل المسار ...!

السعودية والقضية الفلسطينية: ثبات المبدأ وتفعيل المسار ...!

تاريخ النشر: 2025-09-29 | 12:24

في خطابه الأخير، شدّد ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على أن القضية الفلسطينية ستظل في قلب أولويات المملكة حتى ينال الشعب الفلسطيني كامل حقوقه المشروعة، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من حزيران وعاصمتها القدس الشرقية. وجاءت كلمة وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لتؤكد هذا الموقف، إذ أعلن أن السعودية «شكّلت مسارًا تنفيذيًا واضحًا يُفضي إلى حل الدولتين»، معتبرًا أن إنهاء العدوان على غزة ووقف الانتهاكات الإسرائيلية هو المدخل الضروري لتحقيق السلام العادل.
هذا الثبات المبدئي ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد تاريخي منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود، الذي خاطب الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت عام 1945 محذّرًا من مخاطر المشروع الصهيوني، ومؤكدًا أن العرب «سيختارون الموت بدل تسليم أراضيهم». ومنذ ذلك الحين، لم تحِد المملكة عن خطها الاستراتيجي الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف.
لقد ترجمت السعودية هذا الموقف عبر مبادرات مفصلية: من خطة الملك فهد عام 1981 التي أرست أساس الانسحاب الكامل مقابل السلام، إلى مبادرة السلام العربية التي أطلقها الملك عبد الله عام 2002، والتي تبنّتها القمة العربية في بيروت بالإجماع، فشكّلت مرجعية عربية ودولية للحل العادل والشامل. جوهر المبادرة واضح: الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة عام 1967، إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية، وحل عادل لقضية اللاجئين وفق قرارات الشرعية الدولية.
ولم تكتفِ السعودية بطرح المبادرات، بل واصلت العمل الدبلوماسي المكثف لتثبيتها على أجندة المجتمع الدولي، فدعمت مؤتمرات دولية للتسوية، وأطلقت تحالفات سياسية ومالية لدعم السلطة الفلسطينية. ومن الأمثلة الأخيرة إعلانها المشاركة في تحالف مالي دولي لتأمين الدعم المالي المستدام للسلطة، بما يعكس جدية المملكة في تحويل المبادئ إلى أدوات تنفيذية على الأرض.
إن الموقف السعودي اليوم يكتسب أهمية استثنائية في ظل التحولات الإقليمية والدولية، فبينما تسعى أطراف إلى فرض حلول منقوصة أو تجاوز الحق الفلسطيني تحت ذرائع إنسانية أو أمنية، تقف المملكة بصلابة لتؤكد أن لا سلام ولا استقرار دون الاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة.
فالحلول المؤقتة والجزئية ليست سوى وصفات لتعميق الأزمة وإطالة أمدها.
لكن الطريق ليس سهلاً، إذ تعترضه عقبات خطيرة: التمدد الاستيطاني الإسرائيلي الذي يلتهم الأرض، سياسة الضم والتهويد، الانقسام الفلسطيني الذي يضعف القدرة على التمثيل الموحد، فضلاً عن الضغوط الدولية التي تحاول الالتفاف على قرارات الشرعية الدولية.
ومع ذلك، يبقى الثبات السعودي على هذا الخط عنصر توازن وأمل لشعبنا الفلسطيني، وضمانة لإبقاء القضية حيّة في وجدان العالم.
إن رسالة المملكة اليوم، كما كانت بالأمس، واضحة وصريحة: فلسطين ليست ورقة تفاوض عابرة، بل قضية مركزية لا مساومة عليها، وبدعمها السياسي والدبلوماسي والاقتصادي، وبمكانتها الدينية والقيادية، تواصل السعودية حمل راية العدالة للشعب الفلسطيني، حتى تتحقق غايته في الحرية والعودة وتقرير المصير، والاستقلال وإقامة دولته وعاصمتها القدس الشريف.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط