مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السعودية هدف محتمل.. وأردوغان في مأزق

في ظل المعادلة السياسية الحالية وتطورات الاوضاع العسكرية على الارض، تبرز تحديات جديدة امام دول الاقليم، وبالاخص تركيا والسعودية.

تركيا التي وجدت نفسها في مأزق متفاقم، يتمثل في عدم رغبتها الدخول في مواجهة داعش قبل ضمان تحقيق اهدافها في سورية المتمثلة اساسا بإسقاط النظام عبر ايجاد منطقة عازلة في الداخل السوري، وزرع موالين لها في ما يسمى المناطق المحررة.

في المقابل جاء تطور الاحداث بعكس ما يشتهي الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، حيث تحولت مدينة كوباني "عين العرب" الى محط لأنظار العالم، ووضعت السياسة التركية في التعامل مع اكراد المنطقة على المحك، سواء امام المجتمع الدولي او حلفاء تركيا "اميركا والحلف الاطلسي".

منع عبور اللاجئين الاكراد واغلاق الحدود التركية ومنع وصول المساعدات العسكرية فتحت بوابة السؤال حول طبيعة الموقف التركي وحقيقته، الامر الذي دفع الادارة التركية لتقبل فكرة تسهيل انتقال جنود البشمركة الى قرية عين العرب.

لكن مع رفض توريد الاسلحة التي يقدمها المجتمع الدولي للاكراد، ما يعني ان الامور قد تسير باتجاه تصعيدي خطير بين الاكراد وتركيا من جهة، والمجتمع الدولي وسياسات اردوغان الضبابية من جهة اخرى.

أمّا تبدّد فكرة المصالح بين الاكراد وتركيا واستمرار انقرة بسياسة استهداف الاكراد تحت مسميات مختلفة، فانه بلا شك يرفع احتمالية انتقال الازمات السياسية الى الداخل التركي، خصوصا ان مناخا تركيا معارضا بدأ بالتشكل، بالاضافة الى حالة التشكيك التي تشكلت حول حقيقة اجندة الرئيس التركي وطبيعة دوره في المنطقة، خصوصا ان الرئيس التركي اردوغان قد تخلى عن الدبلوماسية السياسية منذ خروج الازمة السورية عن السيناريو الذي كان يأمل به.

مؤخرا لم يعد الرئيس التركي قادرا على ضبط اعصابه، فمثلا، استفز التركيز الدولي الحاصل على كوباني اردوغان وقال بصريح العبارة: لماذا يهتم العالم بقرية صغيرة على الحدود التركية مثل كوباني، بينما يتناسى سقوط الشمال العراقي بيد داعش.

على الصعيد الآخر تظهر السعودية على انها الخاصرة الرخوة في المرحلة المقبلة.

مسار الامور في العراق واليمن وسورية اصبح خارج السيطرة السعودية، بل قد تكون السعودية اليوم تحولت من لاعب مؤثر الى هدف محتمل. يضاف الى ذلك ان السياسة السعودية غير الواضحة وغير المدركة لحجم الاخطار التي تتربص بالمنطقة. غياب الرؤية السعودية الواضحة يتسبب اليوم في تعظيم هذه المخاطر، فالسعودية التي تشن حربا مباشرة على الاخوان المسلمين في العالم، تدعم بسياساتها في سورية التصور التركي الحاضن لجماعة الاخوان المسلمين. في المقابل سعى فريق في الادارة السعودية للتوصل الى تفاهمات استراتيجية مع طهران، لكن كان واضحا ان فريقا آخر عمل على تفجير هذه التفاهمات سواء عبر التصريحات الهجومية التي ادلى بها سعود الفيصل او التصعيد الاجرائي كقرار الاعدام بحق الشيخ النمر.

الواقع في المنطقة كان يجب ان يدفع دولة بحجم السعودية الى انتهاج سياسة انهاء الازمات لا تصعيدها، خصوصا ان تحديات السعودية الداخلية والخارجية باتت كثيرة جدا. فكافة التقارير الامنية تشير الى ان المنطقة الشرقية تمر بحالة غليان ويعتبر الكثيرون ان قرار الحكم على الشيخ النمر ما هو الا رسالة ترهيب لابناء المنطقة. يضاف الى ذلك الانقسام الواضح في القرار السياسي السعودي. عداك عن ان السعودية اليوم تخوض حربا داخلية لا تقل خطورتها عن التهديدات الخارجية، فكثير من التقارير تشير الى حملة اعتقالات كبيرة في صفوف الوهابيين السعوديين، اذ يبدو ان اكثر من ٣٠٠ شخصية باتت في السجون اليوم.

امّا اليمن فيبدو ان الحوثيين فاجأوا الكثيرين في سياسة الاحتواء وكسب ود الشارع حيث تشير المعلومات الى ولادة حالة من التفاهمات المباشرة بين الحوثيين وافراد الاجهزة الامنية وبعض الحركات السلفية وغالبية الجنوبيين.

امّا البحرين فتمر ايضا بحالة من الارتباك السياسي المتزايد، الامر الذي قد ينعكس سلبا على السعودية كما حدث في اليمن. فالمعارضة البحرانية بكافة اطيافها تقاطع الانتخابات البرلمانية في ظل استمرار حالة التعنت الملكي، وعدم التقاط رسائل التحول الدولي تجاه النظام البحراني، بالحكم الذي اصدرته بريطانيا باسقاط الحصانة عن ابن الملك بتهمة التعذيب.

يضاف الى ذلك ان العلاقات السعودية القطرية مازالت ملتهبة في جوهرها، حيث يصفها بعض الخبراء على انها نار تحت الرماد.

كل هذه المعطيات تشير الى ان الايام المقبلة قد تحمل مفاجآت كثيرة، خصوصا ان سيناريو التفاهم الامريكي الايراني قد يعود الى السطح مجددا، ما يعني نتائج سلبية جديدة لبعض دول الاقليم.

عن العرب اليوم الاردنية

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط