مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السعودية تفشل في خلق فتنة في اليمن بعد مصرع صالح

السعودية تفشل في خلق فتنة في اليمن بعد مصرع صالح

تاريخ النشر: 2017-12-06 | 13:10

من يراهنون على حراك شعبي وقبلي في اليمن ضد أنصار الله بعد مقتل الرئيس السابق علي عبد الله صالح واهمون ، ويمنون أنفسهم بأماني لن تتحقق لأن البوصلة التي تحكم المزاج الشعبي والقبلي اليمني، منذ حوالي ثلاث سنوات هي التصدي للعدوان السعودي الهمجي المنفلت من عقاله المدعوم أمريكياً وبريطانياً وإسرائيلياً.
لن يتحرك الشعب اليمني ولا حزب المؤتمر الشعبي ولا قبيلة حاشد ولا أي من القبائل للثأر لمصرع صالح، لأنه لم يخن أنصار الله وتحالفه معهم فحسب ، بل خان قضية الشعب اليمني في مقاومته للعدوان الفاشي السعودي الذي قتل وجرح عشرات الآلاف من المدنيين ، ودمر البشر والحجر، ووضع اليمن في دائرة المجاعة والأمراض الفتاكة، ودمر البنية التحتية والمؤسسات الصحية والتعليمية والخدمية عندما أعلن تحالفه مع آل سعود وفتح صفحة جديدة معهم ، وباشر الانقلاب العسكري على حلفاء الأمس .
لقد كان صالح ينتظر الدعم العسكري الفوري المباشر ضد أنصار الله -الذين وصفهم " بالمليشيات التابعة لإيران- لكن هذا الدعم لم يحصل جراء حسم أنصار الله المعركة ضد الانقلاب في زمن قياسي ، ما أفشل أية إمكانية لقوى العدوان للقيام بإنزال جوي عسكري في العاصمة صنعاء لإسقاطها.
علي عبد الله صالح الذي كان له مواقف قومية داعمة للعراق في مواجهة العدوان الأمريكي إبان حكم الرئيس الشهيد صدام حسين، ومواقف داعمة للحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني ، والذي وصف بالدهاء والمكر والذكاء السياسي ، تصرف بغباء سياسي ملحوظ ، عندما اتخذ قراراً بنقل البندقية من كتف المقاومة إلى كتف الأعداء في لحظة سياسية فاصلة ، لحظة اتسمت بنجاح الشعب اليمني ومقاومته الباسلة في إفشال أهداف العدوان، وإحراج التحالف السعودي وتعريته أمام الرأي العام الدولي ، ما أدى إلى سخط القبائل والشعب اليمني ، وسخط أوساط واسعة في الحزب الذي يرأسه ، حيث أن ردة الفعل الشعبية على مصرعه كانت ضعيفة جداً ، لا بل أنها لا تكاد تذكر.
ولعل إقدام أنصار الله على دعوة مليونية للاحتفال بوأد المؤامرة والفتنة في اليوم التالي لمقتل صالح ، ومن ثم تلبية الجماهير لهذه الدعوة، كان بمثابة اختبار للوضع الأمني وللمزاج الشعبي بشأن مصرع علي عبد الله صالح.
قد يعتقد البعض في الداخل اليمني وفي التحالف السعودي، أن الجيش قد يتحرك لاحقاً ضد أنصار الله للثأر للرئيس الراحل علي عبد الله صالح ، لكن هذا البعض يتجاهل مسائل محددة وهي:
أولاً : أن الجيش اليمني كهيكلية وطنية لم يعد محسوباً على الرئيس السابق الراحل كما تردد وسائل الإعلام الخليجية والغربية ، بل أصبح جيشاً للدولة والشعب اليمني منذ بدء الحرب العدوانية الفاشية السعودية على اليمني ،خاصةً أن هذا الجيش تمت إعادة هيكلته منذ تشكيل المجلس السياسي الأعلى برئاسة صالح الصماد ، وتشكيل حكومة وطنية يشارك فيها بشكل رئيسي كل من أنصار الله وحزب المؤتمر الشعبي.
ثانياً : أن هذا الجيش لو كان على قناعة بانقلاب علي عبد الله صالح لشارك فيه وتدخل في اشتباكات صنعاء منذ اليوم الأول لانتفاضة صالح الانقلابية، فالرئيس صالح اعتمد على ميليشيات محسوبة عليه، وعلى المئات من أنصاره في حزب المؤتمر ومن خارج المؤتمر الشعبي ، ولم يعتمد على الجيش اليمني.
لقد ناشد صالح القيادات الوطنية في الجيش اليمني بعدم تنفيذ تعليمات أنصار الله في إشارة واضحة منه واعترافاً منه أن الجيش بقيادته ورئاسة أركانه باتت تتبع المجلس السياسي الأعلى برئاسة الصماد.
ثالثاً : أن الجيش الذي لعب ولا يزال يلعب دورا مركزياً للتصدي للعدوان السعودي وفق عقيدة وطنية قتالية راسخة لحماية الوطن والشعب ولإفشال أهداف العدوان ، والذي قدم مئات الشهداء لن ينقل البندقية من كتف إلى أخرى ، ولن يتحول إلى أداة بيد قوى العدوان ضد رفاق السلاح في اللجان الشعبية وأنصار الله.
أما الرهان السعودي والرجعي العربي والغربي، على تحرك حزب المؤتمر الشعبي ضد أنصار الله ثأراً لمقتل علي عبد الله صالح ، فقد سقط هو الآخر لعدة اعتبارات أبرزها :
أولاً : أن قيادات رئيسية وازنة في المؤتمر الشعبي لم تدعم انقلاب وانتفاضة صالح ضد أنصار الله وعلى رأسهم قاسم لبوزة نائب صالح الصماد رئيس المجلس السياسي الأعلى.
ثانياً : أن معظم قيادات وكوادر حزب المؤتمر الشعبي رفضت فتح صفحة جديدة مع قوى العدوان ، ووقعت في خانة الإحراج جراء خطاب رئيس المؤتمر ، وراحت تداري حرجها عندما أعلنت في بيان لها ، أن خطاب صالح جرى فهمه بشكل خاطئ .
ثالثاً : لأن حزب المؤتمر الشعبي في غالبيته حزب وطني، ولا يمكنه الوقوف في صف أعداء الوطن والشعب ، ناهيك أنه لو اتخذ موقفاً مغايراً سيخسر قاعدته الشعبية.
رابعاً : لأن أنصار الله فرقت من اللحظة الأولى للانقلاب بين ميليشيات صالح وبين حزب المؤتمر الشعبي ، وأعلنت على لسان عبد الملك الحوثي ومحمد البخيتي وغيرهما أنهم مع شرفاء الحزب في ذات الخندق ، في حين أعلن رئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي في المهرجان المليوني أن حزب المؤتمر الشعبي حليف أساسي ورئيسي لهم في مواجهة العدوان ، وشريك أساسي لهم في الحكومة.
خامساً : لم يصدر حتى اللحظة تصريح واحد من قيادات المؤتمر بعد مقتل صالح بشأن الانسحاب من التحالف مع أنصار الله واللجان الشعبية ، أو بشأن الانسحاب من الحكومة.
قد تحدث بعض التحركات الغاضبة لاحقاً ،احتجاجاً على مقتل الرئيس علي عبد الله صالح لكن هذه التحركات تظل محدودة ، ولن تغير من الصورة العامة ممثلةً بالتماسك الوطني والاجتماعي في مواجهة العدوان ، خاصةً إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن قوى أساسية هامة مثل الناصريين وغيرهم، وقفوا إلى جانب أنصار الله ناهيك أن حزب الإصلاح " الإخوان المسلمون" ليس بوسعهم أن يتحركوا أو يحركوا الشارع ارتباطاً بمسألتين هما : ( أولاً) لأنهم كانوا خصوماً أساسيين للرئيس الراحل ( وثانياً) لأنهم مصنفين من قبل أطراف التحالف السعودي " كقوى إرهابية".
بقي أن نشير أن أنصار الله معنيون جداً، بالحفاظ على تحالفهم مع حزب المؤتمر ونسج أوثق الصلات معه ومع بقية القوى السياسية في البلاد ، لإدراكهم بأنه رغم قوتهم العسكرية التي تطورت في مجرى الصراع ضد العدوان ، بأن اليمن لا يمكن أن يحكم بدون مشاركة قوى سياسية أخرى ، وأنهم بحاجة لغطاء سياسي في مواجهة تحالف العدوان السعودي الأمريكي البريطاني المدعوم إسرائيلياً .

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط