مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السعودية تتقشف.. وتتكشّف في "عاصفة الوهم"

السعودية تتقشف.. وتتكشّف في "عاصفة الوهم"

تاريخ النشر: 2016-01-08 | 08:47

تحاول السعودية استرجاع أمجادها عبر غزوات "الإخوان الوهابية" في مرحلة تأسيس الدولة السعودية الأولى عندما غزت الكويت والعراق وسورية وقسماً من الأردن، واستولت على أراضٍ يمنية في نجران وعسير وجيزان، وصولاً إلى الطائف، ثم شرّعت احتلالها باتفاقيات مع زعماء وقبائل اليمن، لكنها سقطت على أسوار دمشق وتراجعت في العام 1810م.

انتفخت المملكة بالنفط والتكفير وتزاوج المال مع "الوهابية"، فأنجبا الغرور والتبذير والحركات التكفيرية من "القاعدة" إلى "داعش" و"النصرة" و"بوكو حرام"، وكل سلسلة الأفاعي التكفيرية التي تلدغ الإسلام والمسلمين على أنغام البهلوان الأميركي والصهيوني، وتم تدريب هذه الأفاعي على عدم لدغ المحتلين، صهاينة كانوا أو أمريكيين أو غربيين، فالوصية والبرمجة "الوهابية" تقول: "لا تلسعوا إلا المسلمين أولاً، وكل من تأمركم أميركا بتكفيره، وإذا عدتم إلينا نعدمكم جميعاً بتهمة الضلالة أو الحرابة، لتحقيق الشرق الوسط الأميركي، ونبت الربيع العربي الخادع الذي بذرت بذاره السعودية وتركيا وقطر من أجل الديمقراطية وتداول السلطة وحرية الرأي".

اعتقدت السعودية وهماً أنها قوة إقليمية عظمى ومؤثرة في السياسة الدولية، واستكملت منظومتها العدوانية؛ من الغزو بالمال والفكر التكفيري، إلى الغزو العسكري، لتثبيت زعامتها في العالم الإسلامي لمواجهة إيران كممثل مغامر بديلاً عن التحالف الأميركي - الصهيوني، وورّطتها أميركا في "الربيع العربي" أولاً، ثم في محنتها الكبرى وخطئها الجسيم في غزو اليمن بعد بث تجريبي في غزو البحرين عبر قوات "درع الجزيرة".

ابتلعت السعودية الطُّعم الأميركي وشكّلت "التحالف العربي" لغزو اليمن، الذي كان مولوداً مشوّهاً، ولم تبقَ معها إلا الجيوش الخليجية "العظمى" و"القاعدة" و"داعش"، والمرتزقة الذين يحفرون في صخر الصمود للشعب اليمني وجيشه ولجانه الشعبية.. تسعة أشهر ولم يولد الأمل السعودي في اليمن، فالحمل السعودي في "عاصفة الحزم" كان وهماً، والمخاض السعودي ظهر في الداخل السعودي كما يلي:

1- بدل التقدُّم البري للسعوديين في الداخل اليمني، كانت الحقيقة بالدخول اليمني إلى الداخل السعودي في جيزان وعسير ونجران، وانكشفت عورة الجيش السعودي ووهم القوة والحزم.

2- استُنزفت السعودية مالياً، فاستدانت من الاحتياط المالي، وألغت المشاريع التنموية الكبرى، وتراجع سعر صرف الريال السعودي لأول مرة منذ 12 عاماً، وتم تخفيض المنَح والبعثات التعليمية.

3- تزايدت صفقات السلاح مع الغرب وأميركا لشراء المواقف السياسية بالمال عبر الصفقات الوهمية بمليارات الدولارات.

4- تم رفع الدعم عن البنزين والغاز والكهرباء والمياه، لتحميل المواطنين السعوديين مسؤولية مغامرة المراهقين في العائلة المالكة.

5- تم إلغاء كل مشاريع شراء السيارات والمفروشات والتجهيز للوزارات والمؤسسات الحكومية، والآتي سيكون أكثر تقشّفاً وقساوة على السعوديين.

6- اقترح بعض العلماء أن يتكفّل المصلون تسديد فواتير الكهرباء والمياه للمساجد!

أما على الصعيد السياسي، فالسعودية تهيم على وجهها وتحاول جمع الحلفاء لإنقاذها من ورطتها في اليمن، مع المكابرة وعدم الاعتراف بالهزيمة والفشل، فتصبّ حمم غضبها على الأطفال والمدنيين والحضارة اليمنية، ثم شكّلت "التحالف الإسلامي" على أنقاض "التحالف العربي" الذي قضى نحبه في أودية وجبال اليمن، وأعلن أعضاء "التحالف" دون علم أكثرهم الذين يكذّبونها بعدم انخراطهم أو معرفتهم بالحلف وأهدافه، فتثور غضباً وتتحالف مع تركيا "الإخوانية"، وتستقبل أردوغان لتشكيل حلف استراتيجي معه ليمثّل صلة الوصل الآمنة والمستترة مع حليفته الاستراتيجية "إسرائيل"، لتصبح "إسرائيل" العدو، حليف الحليف التركي، علّها تنقذ السعودية وتساعدها في سورية ولبنان ضد المقاومة والدولة السورية، وتساعدها في اليمن ضد "أنصار الله" والجيش اليمني، بحجة الدفاع عن الأمن القومي الصهيوني وخطوط الملاحة البحرية للصهاينة.

حاولت السعودية شراء الموقف الروسي؛ في محاولة ساذجة ومراهقة، فصفعها الروس بالتدخُّل العسكري في سورية، والتهديد بالتدخُّل في مصر واليمن أو أي بلد يطلب المساعدة الروسية لمكافحة الإرهاب.

السعودية في لحظة فقدان التوازن المالي والسياسي والعسكري، مضافة إلى عدم الاستقرار والتوازن والوحدة في العائلة المالكة، وكذلك عدم الاستقرار الداخلي في الجنوب والمناطق الشرقية، ولاحقاً في كل المملكة، خصوصاً بعد إعدام الشيخ نمر النمر وبقية المتهمين الذين يتوزعون على القبائل السعودية.

السعودية أمام منعطف خطير، فإما انهيار المملكة وعائلتها المالكة، أو الفوضى، فالركيزة الأساس المتمثلة بالنفط تنهار مع انخفاض الأسعار وتراجع دور النفط لصالح الغاز في العقود المقبلة، وكذلك مستقبل أبنائها التكفيريين الذي يبدو مقلقاً لها، بعدما شعر العالم ورعاته بأنه وحش كاسر يهدد الإنسانية، فبدأوا بحصاره حتى لا يتمدد إليهم، وبعد الضربات المؤلمة التي يوجهها حلف المقاومة بالتعاون مع روسيا.

السعودية تتقشف وتتكشف، ويظهر عريها في عاصفة الوهم والخيبة.

عن الثبات اللبنانية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط