مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السبسي والسيسي.. هنا وهناك

الشبه بين تونس ومصر، أو مصر وتونس، مثير وكثير، يكاد البلدان ينسجان على المنوال نفسه من بداية ملاحم الفوضى العربية، منها تقارب اسمي السيسي والسبسي.

في تونس، أظهرت صورة البوعزيزي، بائع الخضار، كأيقونة الغضب، وتميمة الثورة الشعبية الاجتثاثية للنظام والدولة. وفي مصر كان الشاب خالد سعيد، الذي توفي على يد الشرطة الإسكندرانية، هو المقابل الموضوعي والرمزي للبوعزيزي التونسي؛ كلاهما يعبر عن سواد الشعب وعمومه.

غضب شعبي قيل إنه لم يكن لـ«الإخوان»، العدو التقليدي لدولتي مصر وتونس، دور فيه، وكلنا نتذكر كلام مرشد «النهضة»، راشد الغنوشي، عن أن الثورة هي ثورة التوانسة، لا ثورة «النهضة»، وأن «النهضة» دخلت فيما بعد في السياق الشعبي الثوري، وهكذا كان في مصر، فقد دخل «الإخوان» لاحقا على الميادين، واندمجوا في الثوار، أو هكذا أرادوا أن يرى الآخرون المشهد، ربما حتى تنتهي مدة الصلاحية لاستخدام الورقة الثورية «المدنية العلمانية». في مصر وتونس، ظفر «الإخوان» بحصة الأسد في الندوة البرلمانية، وشكل حزب الحرية والعدالة، حزب «الإخوان» في مصر، وحزب النهضة في تونس، حجر الزاوية للمشهد السياسي، وانضم إليهم بعض المكملات المدنية، مثل اليساري المرزوقي في تونس، والمدني العلماني أيمن نور في مصر، ومعهم بعض الشباب الثوري الرومانسي.

أخفق «الإخوان» في مصر وتونس في «تشغيل» الدولة، وتسيير أمور الناس، وانشغلوا بمعارك جانبية. وللأمانة، فقد كان أداء إخوان تونس أكثر حصافة وواقعية من عمل إخوانهم في مصر، الذين دخلوا بـ«غشامة» على العمل السياسي، وأخافوا الكل منهم، بعدما تحلبت أنيابهم على لحم السلطة بشراهة.

إخوان تونس تلافوا الغرق والموت، كما حصل لإخوان مصر، بأن تخففوا من بعض الأحمال وألقوها من سفينتهم، ورضوا من الغنيمة بالإياب، وعلموا أن موجة التغيير مقبلة لا محالة، فتجنبوا مواجهة تسونامي النقمة التونسية، لذلك حافظوا على ما يمكن الحفاظ عليه من غنائم السلطة، وذلك ما لم يفعله إخوان المنبع في مصر.

جاء المشير السيسي، رجل القوات المسلحة، برغبة مصرية شعبية عارمة، وحكم مصر وفعل الكثير في وقت قليل، وجاء في تونس رجل الدولة البورقيبية، وأذاب شمع «النهضة» على شمس «نداء تونس». السيسي يقدّم على أنه خليفة عبد الناصر، والسبسي يقول إنه وريث بورقيبة.

لا نقول إن الصورة متطابقة بالكامل، فثمة كثير من الفروقات، لكن هناك مفارقات كثيرة من أوجه التشابه، وأخيرا فإن التحول الذي جرى، وعلى عكس دعايات «الإخوان» ومحترفي المعارضة في البلدين، ليس عودة لنظام مبارك وبن علي، بل هو تجاوز لهما، وتجاوز أيضا - وهذا الأخطر - لوهم الخلاص الشعبي الإخواني المزروع من زهاء قرن في وجدان الناس.

الرئيس السيسي دوما يؤكد أنه لا عودة لنظام مبارك ولا دولة «الإخوان»، والباجي السبسي يقول إنه لا عودة لدولة بن علي ولا حكم الأصولية.

إنها لحظة دولة، ربما كانت ضرورية، لتجديد الدماء، الدولة أولا وآخرا.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط