مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

السباق نحو التسلح العالمي: هل يقودنا "الأمن" إلى حافة حرب كبرى؟ 

السباق نحو التسلح العالمي: هل يقودنا "الأمن" إلى حافة حرب كبرى؟ 

تاريخ النشر: 2025-06-27 | 16:12

في مشهد يُعيد إلى الأذهان أجواء ثلاثينيات القرن الماضي، يشهد العالم سباقًا محمومًا نحو التسلح، ينذر بإعادة إنتاج الظروف التي سبقت اندلاع الحرب العالمية الثانية. فالتضخم في الإنفاق العسكري، وتشكيل التحالفات المتصارعة، وتفاقم الأزمات الاقتصادية، تضع العالم أمام مشهد دولي شديد الهشاشة.

إنفاق قياسي... واستعداد لحرب كبرى

في عام 2024، بلغ الإنفاق العسكري العالمي نحو 2.7 تريليون دولار، وهو الأعلى منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وتشير التقديرات إلى إمكانية تجاوز هذا الرقم 3 تريليونات دولار خلال عام 2025. ولا تعكس هذه الأرقام مجرد تعزيز للدفاع، بل تكشف عن استعداد استراتيجي لمواجهة عسكرية كبرى تلوح في الأفق.

من "الدفاع" إلى الهوس الأمني

تشهد سياسات التسلح العالمي تحولات متسارعة. فقد أعلن حلف الناتو عن خطة لرفع موازناته الدفاعية إلى 5% من الناتج المحلي للدول الأعضاء بحلول 2035. وفي الولايات المتحدة، بلغت الميزانية العسكرية نحو 850 مليار دولار، أي 3.5% من ناتجها المحلي، مع نية لزيادتها. أما الصين، فقد رفعت إنفاقها الدفاعي بنسبة 7.2% ليصل إلى 245 مليار دولار.

هذه المؤشرات لا تعكس فقط تصاعد القلق الأمني، بل تؤكد أيضًا الدخول في مرحلة جديدة من التنافس بين القوى الكبرى، وسط نظام دولي هش وتوازنات متغيرة.

الحروب الجديدة... والتكنولوجيا الحاسمة

الحرب الروسية على أوكرانيا شكّلت ساحة لتجريب تقنيات قتالية جديدة، كالمسيّرات، والذكاء الاصطناعي، والهجمات السيبرانية. أما الحرب الإسرائيلية على إيران، فأظهرت الحاجة إلى دفاعات جوية متطورة وصواريخ باليستية دقيقة ضمن نمط "الضربة الخاطفة".

لم تعد الجيوش تقاس بعدد الجنود والدبابات، بل بمدى تفوقها التكنولوجي وسرعة استجابتها في الحروب الهجينة، مما جعل شركات الصناعات العسكرية والتكنولوجيا من أبرز المستفيدين في هذا المشهد الملتهب.

تكلفة اجتماعية واقتصادية باهظة

يدفع المواطن العادي ثمن هذا السباق نحو التسلح، إذ تُقتطع ميزانيات ضخمة من الصحة والتعليم والخدمات لصالح العسكرة. ففي ظل أزمات اقتصادية متفاقمة، ترتفع معدلات التضخم وتتراجع قدرات الدولة على حماية الفئات الهشة.

في روسيا، على سبيل المثال، بات نحو 60% من الناتج المحلي مرتبطًا بالصناعات العسكرية، ما يجعل النمو الاقتصادي هشًا، ويحوّل الإنتاج إلى دورة دمار متكررة.

بيئة خصبة للتطرف والفوضى

في أوروبا، يتزامن الانكماش الاقتصادي مع صعود حاد لليمين المتطرف، مستغلًا قضايا الهجرة والمعيشة لتوسيع نفوذه. وفي الساحة الدولية، يتزايد التوتر بين الولايات المتحدة والصين، وروسيا والناتو، مما يجعل الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة مسألة وقت أو خطأ حسابي.

التاريخ يعيد نفسه... ولكن بأسلحة أشد فتكًا

الظروف الحالية تشبه مقدمات الحرب العالمية الثانية: تسلح مفرط، تحالفات متشابكة، أزمات اقتصادية وصعود قوميات متطرفة. غير أن الاختلاف الجوهري هو فتك أدوات الحرب المعاصرة، من المسيّرات والذكاء الاصطناعي إلى الحروب السيبرانية، ما يجعل احتمالات الدمار الشامل أكثر واقعية وخطورة.

نحو مفهوم جديد للأمن

العالم اليوم على مفترق طرق: فإما الاستمرار في سباق تسلح يستهلك مقدرات الشعوب ويقود نحو صدام شامل، أو إعادة تعريف الأمن ليشمل العدالة الاجتماعية، والتنمية المستدامة، والكرامة الإنسانية.

إن الأمن الحقيقي لا يتحقق بالدبابات والصواريخ فقط، بل بتوفير الغذاء والتعليم والرعاية الصحية. ويبقى السؤال الحاسم معلقًا:

هل نسير نحو عالم أكثر أمانًا... أم نخطو بثبات نحو حرب لا نجاة منها؟
 

×
أخبار
"خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط