مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الزهّار و"الحكم الذاتي" و"القيادي الموسع"

الزهّار و"الحكم الذاتي" و"القيادي الموسع"

تاريخ النشر: 2015-04-15 | 20:01

امد/ عمان - كتب د.احمد جميل عزم*: تثير تصريحات محمود الزّهار، القيادي في حركة "حماس"، حول إقامة "سلطة وطنية أو حكم ذاتي أو إدارة مدنية" في غزة، الكثير من الأسئلة المقلقة. لكن، لا يمكن تجاهل أنّ عدم تنفيذ اتفاقيات المصالحة، وخصوصاً الإطار القيادي الموسع، يؤدي إلى نتائج وخيمة، منها طرح الزّهار هذا.

جاءت تصريحات الزّهار في خطبة يوم الجمعة الماضي، في مسجد التوابين بقطاع غزة، مشفوعة بإنكار نية حركته إقامة دولة منفصلة في القطاع، والتأكيد على أن مشروع "حماس" الاستراتيجي قائم على تحرير فلسطين كل فلسطين، وليس قطاع غزة فقط، قبل أن يقول: "إذا استطعنا أن نقيم سلطة وطنية أو حكما ذاتيا أو إدارة مدنية، لا يعني ذلك أننا سنتنازل عن أي ذرة تراب واحدة من كل فلسطين". مختتماً بشن هجوم على تعاون "السلطة الفلسطينية في الضفة المحتلة (..) مع الاحتلال على خنق المقاومة".

السؤال الأول الذي يحتاج إلى إجابة جدية هو: إلى أي مدى يجب أخذ كلمات الزّهار بجدية؛ بمعنى أنّها جاءت عن سابق تفكير وتخطيط، ولم تنزلق أثناء الحماسة الخطابية؟ في الواقع، يصعب تصور استخدام تعبيرات بقسوة ودلالة الإدارة المدنية والحكم الذاتي -وهما تعبيران دفع الشعب الفلسطيني في السبعينيات والثمانينيات الكثير من الدماء والشهداء لرفضهما- من دون أن يكون استخدامهما يعكس تفكيراً وربما تباحثاً فيهما، داخل "حماس" أو جزء منها، أو بين "حماس" وآخرين قد يكونون وسطاء دوليين مع إسرائيل. لكن يبقى السؤال أيضاً: إلى أي مدى يعكس هذا شيئاً جدياً؟ أم هو مجرد تفكير "خطير"؟

تعد "كلمات" أو "تفكير" الزّهار من نتائج تعطل المصالحة، وعدم حل مشكلات قطاع غزة. وهناك مؤشرات كثيرة على أنّ الزّهار من الكارهين لفكرة "المصالحة"، وممن يقبلونها على مضض. لكن، تتحمل قيادة منظمة التحرير الفلسطينية أيضا مسؤولية عدم عقد الإطار القيادي الموسع المتفق عليه مع "حماس"، والذي يقطع الطريق على الزّهار وطروحاته المقلقة غير المبررة، ويعزز أصواتا أخرى مختلفة داخل "حماس".

السؤال الثاني: إنّ الحديث عن "السلطة" على غرار طرح الزّهار، تم تجريبه من قبل منظمة التحرير العام 1974؛ عندما طرحت فكرة السلطة على جزء من فلسطين يتم تحريره، وسمتها حينها "سلطة مقاتلة". وعملياً، فإن أيّ ترتيب من هذا النوع لا يمكن أن يحدث من دون تفاهم مع الجانب الإسرائيلي، سواء على أساس اتفاق هدنة من دون اعترافات دبلوماسية حقيقية، أو بما هو أكثر من هدنة، إلا إذا كان الحديث عن إقامة سلطة لا يعترف بها أحد، تبقى تحت الحصارات الإسرائيلية والدولية، ومن دون مورد دخل؛ أي تكريس مأساة غزة الراهنة. فما المقصود؟

كان الزهار هو الذي وصف إطلاق صواريخ من قطاع غزة ضد الإسرائيليين العام 2010 بأنّه "مشبوه". وهو الذي قال العام 2008، بشأن خرق اتفاقية التهدئة مع الإسرائيليين، إنّ "هناك إجراءات، وهناك اتفاق مع "الجهاد الإسلامي" على أن أي إنسان يخرق هذا الاتفاق حتى لو كان من "حماس" أو "الجهاد الإسلامي"، يعتقل وينزع سلاحه، لأن هذا ليس برنامج مقاومة بل يصبح برنامج تخريب للمقاومة".

هذا الوضع الذي يمكن أن نتخيل تكراره عندما تنشأ هذه الإدارة المدنية/ الحكم الذاتي/ السلطة. وهو أمر يثير سؤالا ثالثا: كيف يتفق وجود تصوّر يمنع توجيه ضربات، مهما كانت محدودة، لإسرائيل، مع وجود مشروع لتحرير كامل فلسطين، خصوصاً أنّ كلمة مشروع تعني خطط عمل، وحراكا ميدانيا على الأرض؛ فأين حركة "حماس" خارج الضفة الغربية وقطاع غزة، مثلا؟ عن أي نوع من المشاريع يتم الحديث؟

السؤال الرابع، هو: إذا كان هناك فهم "متطور" لدى "حماس" تعبر عنه تصريحات الزّهار، والتي نشرها موقع كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري للحركة، على الإنترنت، بشأن متى تكون الهجمات والمواجهات مشبوهة، ثم الحديث عن خطوات مرحلية، ليست استراتيجية، فإنّ السؤال: لماذا لا يمكن التوصل إلى تفاهم مع الجانب الفلسطيني "الآخر"؟

تثير تصريحات الزّهار الكثير من القلق. لكن إنجاز المصالحة، وفرض توافق دولي على حل موضوع قطاع غزة، وتفعيل الإطار القيادي الموسع الفلسطيني، تقطع الطريق على مثل هذه الطروحات.

* الغد الاردنية

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط