مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرياض بوابة السلام: هل يشهد العالم نهاية قريبة للحرب الروسية الأوكرانية؟

الرياض بوابة السلام: هل يشهد العالم نهاية قريبة للحرب الروسية الأوكرانية؟

تاريخ النشر: 2025-02-20 | 15:12

في خطوة تحمل دلالات استراتيجية عميقة، استضافت العاصمة السعودية الرياض، يوم الثلاثاء 18/2/2025 م، لقاءً رفيع المستوى بين وزيري الخارجية الأمريكي والروسي، في محاولة جديدة لإيجاد مخرج للأزمة الروسية الأوكرانية.
هذا اللقاء، الذي يأتي في ظل تحولات دولية متسارعة، يعكس الدور المتزايد للمملكة العربية السعودية كوسيط يسعى إلى تحقيق الاستقرار العالمي، وسط تعقيدات سياسية وأمنية تهدد بتوسيع نطاق الصراع.
اختيار الرياض لاستضافة هذا الاجتماع ليس مجرد مصادفة، بل يعكس مكانة السعودية المتنامية في السياسة الدولية، وقدرتها على التوفيق بين الأطراف المتنازعة.
فمنذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، حرصت المملكة على تبني موقف متوازن، فبينما تحافظ على شراكاتها الاستراتيجية مع الغرب، لم تتبنَّ نهج العداء مع موسكو، ما جعلها وسيطًا مقبولًا لدى الجانبين.
لم يكن الصراع في أوكرانيا مجرد مواجهة بين موسكو وكييف، بل تحوّل إلى اختبار فعلي للعلاقة بين أوروبا والولايات المتحدة، لعقود ظلت القارة الأوروبية، تتبع السياسة الأمنية والخارجية الأمريكية، لكن الحرب كشفت حجم التكلفة التي تدفعها أوروبا بسبب هذا الولاء، سواء من حيث ارتفاع تكاليف الطاقة أو تزايد الإنفاق العسكري.
ومع عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في يناير الماضي، ازدادت مخاوف القادة الأوروبيين، إذ يتبنى ترامب نهجًا براغماتيًا قد يدفعه إلى تقليل الدعم لأوكرانيا، ما يترك أوروبا في مواجهة مباشرة مع تداعيات الحرب، دون ضمانات أمريكية كافية.
هذا الواقع يدفع بعض الدول الأوروبية إلى التفكير في خيارات بديلة، قد تشمل إعادة فتح قنوات الاتصال مع موسكو، بحثًا عن تسوية تنهي الحرب وتحمي مصالحها بعيدًا عن الهيمنة الأمريكية، ومع ازدياد القلق الأوروبي من سياسات ترامب، بدأت بعض العواصم الأوروبية تدرك أن العداء المطلق مع موسكو لم يحقق نتائج إيجابية، بل أدى إلى مزيد من التبعية لواشنطن، وفي ظل احتمالية تقليص الدعم الأمريكي لأوكرانيا، قد تجد أوروبا نفسها مضطرة لإيجاد حل سياسي، قد يكون عبر وساطة طرف ثالث مثل السعودية، التي تمتلك علاقات جيدة مع الجانبين.
بناء على ما سبق هل سيتم لقاء بوتين – ترامب تحت الرعاية السعودية؟ وهل تكون الرياض منصة المصالحة وانهاء النزاع الروسي الأوكراني؟ في ظل الجهود المبذولة لإيجاد تسوية، يترقب العالم لقاءً مرتقبًا بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي دونالد ترامب، وإذا صحت التوقعات بأن الرياض قد تكون مقر هذا اللقاء، فإن ذلك سيؤكد على دورها كلاعب دبلوماسي رئيسي في حل الأزمات والنزاعات الدولية، وقد يكون هذا الاجتماع نقطة تَحَول في مسار الحرب الروسية الأوكرانية، وفرصة لإنهاء التوتر بين موسكو وواشنطن، وإعادة تشكيل المشهد الدولي على أسس جديدة، بعيدًا عن السياسات التصادمية التي لم تحقق سوى المزيد من الفوضى الدولية.
وإذا ما تمت المصالحة والتسوية بين أطراف النزاع نرى جملة من التداعيات المحتملة على الأطراف والقوى الدولية كما يلي:
روسيا: إنهاء الحرب بشروط مقبولة قد يعزز نفوذ موسكو، ويخفف من وطأة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها.
أوكرانيا: أي اتفاق قد لا يكون في صالحها بالكامل، خصوصًا إذا جاء نتيجة تفاهمات دولية تتجاهل موقفها ومصالحها.
الولايات المتحدة: ترامب قد يسعى إلى استثمار إنهاء الصراع كورقة سياسية، تمكنه من التركيز على مواجهة الصين.
الاتحاد الأوروبي: إيجاد حل للصراع قد يمنح أوروبا فرصة لاستعادة استقلالية قرارها، وتقليل تبعيتها للسياسات الأمريكية.
الشرق الأوسط: ترسيخ دور السعودية كوسيط دولي يعزز مكانتها كقوة إقليمية مؤثرة في النظام الإقليمي والعالمي الجديد.
إذا ما نجحت الرياض في لعب دور محوري في تقريب وجهات النظر بين موسكو وواشنطن، فقد تصبح بالفعل بوابة السلام، التي تنهي واحدة من أكثر النزاعات والأزمات تعقيدًا في العصر الحديث، وترسم ملامح نظام عالمي جديد أكثر توازنًا.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط