مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الروائي التونسي القدير محسن بن هنية يتحدّث عن تجليات الإبداع الأدب

الروائي التونسي القدير محسن بن هنية يتحدّث عن تجليات الإبداع الأدب

تاريخ النشر: 2025-05-29 | 12:13

الروائي التونسي القدير محسن بن هنية يتحدّث عن تجليات الإبداع الأدبي في الرواية ( لا سبيل -للروائي-إلا بتفجير الطاقة الإبداعية للنص الأدبي التي تمنحه سموا جماليا لا تخطئه ذائقة القارئ الفطن..”)

أبرز الروائي التونسي القدير-محسن بن هنية-في حديث مقتَضَب معي (نهنئه بصدور مولوده الإبداعي المتميز:إشراقات الإبداع..وتجليات السرد القصصي والروائي لدى المحسن بن هنية) أن ذات الروائي واعية ومدركة تتأثر وتؤثر في محيطها الاجتماعي،وهو بالتالي حامل ومعبر عن مشاعره أو مشاعر المجتمع الذي يعيش داخله،سواء أكانت مشاعر الحب أو الألم أم اللذة أو الوجع أو غيرها من المشاعر الحاملة لهموم الفضاء المعبر عنه.

ويضيف في سياق حديثه معي أنّ "الرواية لا يمكن أن تقدم موضوعها إلا بواسطة الإمتاع،لكن مع القدرة على توظيف كل مكونات الخطاب السردي لتجعل القارئ تحت وطأة المتابعة إلى نهاية عملية الحكي.."

ومن هنا-والحديث للروائي الألمعي بن هنية-فإن الروائي"يهدف من خلال إبداعاته إلى إمتاع المتلقي في المقام الأول،لكنه يفعل ذلك عبر توظيف أساليب التراجيديا أحيانا أو السرد السلس لأحداث الرواية أحيانا أخرى،لينسجم القارئ مع أحداثها وأحاسيس شخصياتها ويتفاعل معها.وللقدرة على شد القارئ إلى نهاية الرواية واستمتاعه بها دور بارز في إبداعية أي رواية."،لذا يبرز-الروائي محسن بن هنية-أن"تسويغ الموضوعات للقارئ لأن تكون في صوغ سردي ملائم ومثير لجمالية التلقي،يسمى التشويق،وهو الوجه الضروري للإمتاع في الكتابة الروائية وإن كانت الرواية تحمل أحداثا مؤلمة."

ويضيف أن "مع هذا التشويق الذي يعتبر حيلة من الحيل السردية للإمساك بالقارئ،يتم تمرير كل الموضوعات الأخرى التي لا تكون في الغالب إلا موضوعات حزينة،بما أن الرواية منخرطة في الالتزام بقضايا المجتمع وهموم الإنسان.."

ثم يخلص إلى أن "خيال الكاتب هو مصدر ملكته وقدرته على الإبداع،ولا يمكن لكاتب لا خيال له أن يخلق الدهشة والإمتاع لدى القارئ،إذ لا سبيل له إلى ذلك إلا بتفجير الطاقة الإبداعية للنص الأدبي التي تمنحه سموا جماليا لا تخطئه ذائقة القارئ الفطن."

كما يرى -محدثي الروائي والقاص محسن بن هنية-أنه "بالإمكان إمتاع القارئ بالحديث-أحيانا-عن الألم نفسه،فالإبداع فضاء رحب يحتمل كل ما فيه من انزياح أو عدول،حتى لو تعلق الأمر بالألم ذاته،فروايات فيكتور هوغو -وخاصة “البؤساء”-ما تزال تمتع القارئ رغم سوداويتها ومأساويتها.

ويضيف -بن هنية-أن "الروائي الأميركي المشهور ستيفن كينغ-1- ألف أروع روايات الرعب وأوقعت المتعة لدى القارئ بالرغم من أنها مؤلمة ومخيفة،وكل من قرأ رواياته لن ينساها أبدا، بل إنها تغري بإعادة قراءتها مرات ومرات،ذلك أن روايته “صمت الحملان” خير دليل على إمتاع ملايين القراء،وبعدهم ملايين المشاهدين عقب تحويلها إلى فيلم رعب.

والشيء نفسه ينطبق على روايات دان براون-2- مثل “شفرة دافنشي”،و”الحصان الرقمي”، و”ملائكة وشياطين”،و”الرمز المفقود”،و”الجحيم”وغيرها،لذا فالكاتب الحذق هو الذي يحول الواقع المؤلم إلى أعمال روائية تخيلية تجعل فعل القراءة مدخلا ممتعا لخلق الدهشة والغرابة لدى المتلقي."

أما بخصوص التجريب بمنظور-بن هنية-"هو ممارسة لصيقة بالإبداع،والرواية مجال رحب للتجريب،وفي تقاطعهما معا أخذت تتجلى مظاهر نهضة ثقافية واعدة،تتبدى في هذا الكم الوافر من النتاج الروائي،الذي استحوذ أو كاد-على الساحة المحلية،ولفت انتباه العالم إلى هذه البقعة المنسية.."

والتجريب على مستوى الشكل الروائي-يقول محدثي بن هنية-:"هو مجال رحب لا يمكن حصره،فهو قائم على التمرد على الحصر،وقد تأملت (و-هنا-الحديث لي) عددا من أشكال التجريب في الرواية المحلية فوجدت أوسعها انتشارا ما ينتمي إلى ممارسة أسلوب ما وراء السرد،وهو أسلوب يتقاطع من جهة ما مع مظاهر سلطة القاريء وحضوره في النص،فهو يعتمد بشكل أساس على إشراك القاريء في لعبة الكتابة،سواءً من خلال الخطاب المباشر (القاريء الممسرح كمخاطب) أو الضمني (القاريء الضمني)،وسواء من خلال مساءلة قضايا الكتابة أو من خلال مضاعفة وسائل التأويل.”

وفي هذه الرؤية للمحسن بن هنية لم يكن التركيز على تحليل الروايات النماذج وفق هذا الأسلوب،بل إن المراد هو توضيح النقاط التي تدعم بها هذه التقنية تيار التجريب في الرواية،كما تَمثَّل ذلك في الرواية المحلية..

ختاما أشير (أزعم أني من النقاد الذين عكفوا على دراسة -بن هنية-،إلى بعض خواص الكتابة الأدبية لدى هذا الروائي التونسي القدير: “لا يسترعي اهتمامه موضوع بعينه يلح عليه بصفة غالبة،وإنما هو يتخير قطاعا إنسانيا يتجاذب ما فيه من خيوط معقدة متشابكة،يحاول أن يستشرف لكيانها المعقد معنى ودلالة.يضطره ذلك لأن يعبأ بكثير من التفاصيل الدقيقة وأن يطرق من الموضوعات المتشبعة ما يصل به إلى مفهوم عام للمجتمع أو الإنسان..

والمحسن بن هنية يتوافق كثيرا في تقديري-مع الكالتب المصري العملاق الراحل نجيب محفوظ-الذي قال ردا على سؤال طرحه عليه الناقد ألفريد فرج-3-:“ لا يوجد في التاريخ تفكير مجرد.

 إن التشابه بين نظرية علمية ونظرية فلسفية وتيار أدبي أو فني برزت كلها في عصر واحد وبيئة واحدة. 

هذا التشابه هو أكبر دليل على وحدة الأصل.على أن التفكير ينبثق من الأرض،جذوره ضاربة في التربة والبيئة الاجتماعية ولا يحلق بجناحيه في السماء”

هوامش

:1-ستيفن كينج (بالإنجليزية: Stephen King)‏ ولد 21 سبتمبر 1947 كاتب ومؤلف أمريكي ومعيار من معايير أدب الرعب عرف برواياته التي تندرج ضمن آداب الرعب.وهو حائز على ميدالية مؤسسة الكتاب القومية لإسهاماته البارزة في الأدب الأمريكي،تم بيع أكثر من 350 مليون نسخه من كتبه حول العالم.

2-دان براون (Dan Brown) (مواليد 22 يونيو 1964 في ايكسيتير،نيوهامشير،الولايات المتحدة الأمريكية). مؤلف أمريكي لقصص الخيال والإثارة الممزوجة بطابع علمي وفلسفي حديث بأسلوب مشوق مكّنه من تحقيق أفضل المبيعات.حققت رواياته رواجاً كبيراً بين الأجيال الشابة في أمريكا وأوروبا،أشهر رواياته رواية شيفرة دا فينشي The Da Vinci Code التي نشرت عام 2003،وتم تصويرها كفيلم سينمائي من بطولة توم هانكس.-

3-ألفريد مرقس فرج- كاتب مصري،ومن رواد كتاب المسرحيات.

×
أخبار
تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط