مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرد الإسرائيلي على القمة العربية

الرد الإسرائيلي على القمة العربية

تاريخ النشر: 2017-04-06 | 09:01

ها هو نتنياهو يسارع في توجيه ضربة عدوانية مزدوجة الأولى نحو الأمم المتحدة رداً على قرارها 2334 الصادر يوم 23/12/2016 ، الرافض للإستيطان وللمستوطنين على أرض دولة الشعب الفلسطيني المحتلة عام 1967 ، والثانية رداً على قرار قمة البحر الميت العربية الصادر يوم 29/3/2017 ، الرافض أيضاً للإستيطان وللمستوطنين ، فقد أعلنت حكومة المستوطنين وأحزابهم ، حكومة نتنياهو الأئتلافية بإنشاء مستوطنة مستعمرة جديدة على أرض الضفة الفلسطينية شمال مدينة رام الله ، بشكل رسمي وحكومي ، بدون لف أو تضليل أو دوران ، بل بقرار من الحكومة يشكل غطاء متمادياً لإنشاء مستوطنة جديدة على أرض الفلسطينيين المصادرة ، وإعتماداً على قرار الكنيست الإسرائيلي المعنون بـ " قانون التسوية " والمتضمن سيطرة المستوطنين على أراضي الفلسطينيين عبر الشراء عُنوة وبالقوة ، قوة الهيمنة والتسلط والحكم العسكري الإحتلالي ، فإذا قبل صاحب الأرض الفلسطيني إستلام ثمن أرضه والتنازل عنها يتحول إلى شخص منبوذ من قبل شعبه ومجتمعه ، وإذا رفض قرار بيعها وترفع عن إستلام مستحقاته من ثمن الأرض ، يفقد الأرض وثمنها ، وبذلك يخسرهما في نفس الوقت ، أمران أحلاهما أسوأ وأقصى من الأخر .

نتنياهو يرد على قراري القمة العربية ، ومجلس الأمن الدولي بإصرار ووعي منهجي مسبق وذلك عبر إمعانه في سرقة أرض الفلسطينيين وبناء المستعمرات لمستعمرين أجانب عليها ، بما يتعارض مع مصالح الشعب الفلسطيني وحقه في الحياة على أرض وطنه ، ورغم صدور قرار مجلس الأمن ضد الإستيطان والمستوطنين .

نتنياهو في سلوكه العدواني الإستعماري لا ينفرد بهذا النهج رداً على قراري القمة العربية ومجلس الأمن ، بل سبق وفعلها كافة قيادات المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي وخاصة شارون حينما رد على  قرار قمة بيروت العربية يوم 30/3/2002 ، بإعادة إحتلال مدن الضفة الفلسطينية التي سبق وإنحسر عنها الإحتلال بفعل إتفاق أوسلو عام 1993 ، فأعاد إحتلالها رداً على مبادرة السلام العربية الصادرة عن قمة بيروت أنذاك .

هذا هو الرد كلما أمضى العرب بالحديث عن خيارهم الإستراتيجي نحو السلام والتسوية والتمسك بمبادرة السلام العربية التي تتضمن قبول المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي والإعتراف بـ " إسرائيل " ، مقابل قبول تل أبيب بحل الدولتين وإنسحاب قوات الإحتلال وإزالة المستوطنات من الأراضي اللبنانية والسورية والفلسطينية المحتلة عام 1967 ، كلما طرح العرب مبادراتهم تلك وأصروا على التسوية والتعايش ، وتطبيع العلاقات مع المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، كلما تمادى هذا المشروع الإستعماري وإندفع ليلتهم مزيداً من الأرض ، ويعمل على تهويدها وأسرلتها ، وإفقار شعبها وجعل أرضهم طاردة لأهلها وسكانها لصالح المستوطنين المستعمرين الأجانب ، المتمتعين بكامل أصواف الدعم والإسناد فيمن أغلبية الطوائف اليهودية ، وبغطاء وإسناد أميركي ، رغم العتب الأميركي على التمادي الإسرائيلي والأيغال بمشاريع الإستيطان والتوسع ، مقابل هدم بيوت الفلسطينيين وطردهم وجعلهم بلا مأوى ، وبلا أمل ، وبلا إمكانات تقيمهم العوز والحاجة والإستقرار .

ليس مطلوباً من العرب إعلان حالة الحرب على المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، ولا أحد يُراهن على هذا الخيار ، وليس له قيمة فعلية يمكن أن تتحقق ، بل المطلوب العمل بإتجاهين فقط :

  أولاً : العمل على مقاطعة المؤسسات الرسمية الإسرائيلية وشل فعاليتها وتطويقها والعمل على عزلتها على المستوى الدولي إضافة إلى ضرورة كسب المزيد من الأصدقاء الأوروبيين والأميركيين وغيرهما من مناطق نفوذ الطوائف اليهودية في العالم .

وثانياً : تقديم الدعم والإسناد للشعب العربي الفلسطيني لمواصلة صموده على أرضه سواء في مناطق 48 أو مناطق 67 ، وإحترام خياراته وعدم التدخل في شؤونه الداخلية والحرص على عدم المساس بوحدته السياسية بين مختلف المكونات والفعاليات والإتجاهات الفلسطينية ، والحفاظ على مكانة منظمة التحرير ، بإعتبارها ممثلة الشعب الفلسطيني داخل وطنهم وخارجه .

[email protected]

 

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط