مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرابح والخاسر في أزمة قطر

الرابح والخاسر في أزمة قطر

تاريخ النشر: 2017-08-15 | 09:03

تقدير الوضع في مواجهة الحكومات الأربع: السعودية، ومصر، والإمارات، والبحرين، ضد قطر، لا يحتاج إلى الاستعانة بخبراء السياسة والإعلام لمعرفة النتائج؛ لأنها ليست معركة عسكرية ولا سياسية معقدة. وأول الاستنتاجات أن الأزمة قد تطول، نحن في الشهر الثالث منذ إعلان الدول الأربع أنها لم تعد تحتمل سياسة قطر العدائية ضدها، وأنها جادة في الاستمرار في خيار القطيعة على العلاقة.
وبعد نحو تسعة أسابيع، هل تراجعت الرباعية عن قراراتها؟
لا، ولا قطر تراجعت. فالعلاقات الدبلوماسية لا تزال مقطوعة، والسفارات خالية. الحدود البرية مع السعودية مغلقة، والأجواء أيضاً محظورة، وكذلك المياه الإقليمية للإمارات والسعودية والبحرين. ومثلها حركة المواطنين متوقفة.
معظم الضغط يقع على كاهل الحكومة القطرية، وهي المتضرر من القرارات، وفي المقابل لا تملك وسائل تعاقب بها أياً من الدول الأربع. وتكلفة العقوبات عالية على الدوحة، ونراها تركض في كل اتجاه تحاول تعويض غياب علاقة الدول الأربع، في حياتها الاقتصادية والخدمية والاجتماعية وغيرها. تبدو كأنها فوجئت بالتحرك ضدها، مع هذا يبقى حجم اقتصاد قطر من الصغر بما يمكّن الحكومة من تدارك النقص وتعويضه، وتحاول تأسيس بدائل محلية وخارجية، بتكلفة عالية عليها.
قطر قادرة على الاستمرار في تمويل موقفها؛ لكن بثمن باهظ، طالما أنها تملك من فائض المال، معتمدة على مداخيل الغاز والبترول بالمعدلات الحالية، إنما يبقى وضعها غير عادي، وثمنه سيأكل كثيراً من مدخراتها، وعلى حساب تمويلها نشاطاتها السياسية والعسكرية الأخرى في المنطقة، وللعلم فإن فاتورتها ضخمة. وهناك خسائر غير منظورة بعد، نتيجة تخفيض تصنيفها الائتماني في القطاع المصرفي، وانعكاسات الأزمة على تكاليف إنشاءات مشروعها العملاق، كأس العالم في 2022. ونقص في العمالة الأجنبية للحرف المتقدمة نتيجة المخاوف التي تردد صداها في العالم، فقطر، ولأول مرة، صارت تصنف من ضمن الدول المأزومة في المنطقة.
والذي يجعل إدارة الأزمة مكلفة وفاشلة، أن حكومة قطر، بسبب أسلوب تعاطيها معها، تتعامل بتحدٍ وبفوقية، كأنها الدولة الأقوى والأكبر. فقد أشغلت المنظمة الدولية للطيران المدني «إيكاو»، مصرة على أن تجبر الدول المقاطعة على فتح أجوائها، وقد كررت المنظمة في اجتماعاتها تذكير قطر بأنها ليست مسؤولة عن الخلافات السياسية، ولا تستطيع أن تجبر أحداً على أن يفتح سماءه؛ إلا في حالات الطوارئ فقط. وكذلك أبلغتها بقية المنظمات الدولية. لهذا قطر، من قبيل المكابرة، تنقل ركاب طيرانها «القطرية» بخسارة وبتكاليف أعلى من السابق، فقط لإثبات أنها قادرة على الصمود.
أيضاً، قطر بذلت كثيراً، بما في ذلك إبرام صفقات ضخمة، لاستمالة الحكومات الدولية حتى تضغط على الدول الأربع لإعادة العلاقات معها. وبالفعل جربت الدول الكبرى: أميركا، وألمانيا، وفرنسا، وبريطانيا، وإيطاليا، التوسط لدى الرياض، وأبوظبي، والقاهرة، والمنامة، تريد رفع العقوبات عن قطر، وفشلت.
من هذا الموقع المرتاح، تتفرج الدول الأربع على الحكومة القطرية في حالة انشغال واضطراب، تستخدم كل أسلحتها السياسية، والإعلامية، والمالية، ومع هذا لم تفلح في زحزحة الدول الأربع متراً واحداً إلى الوراء.
المقاطعة حاصرت وأنهكت قطر في غيرها من القضايا، صارت ضعيفة في سوريا وليبيا والعراق، الساحات التي كانت تعتبرها جزءاً من نشاطها الرئيسي. وفِي تعاملاتها مع الدول الأخرى، أيضاً أصبحت أضعف من ذي قبل، تحرص على كسب تأييد دول العالم أو تحييدها، بما يأتي معه من تكاليف ومخاطر، كما نراها تسرع من وتيرة التصالح مع إيران.
استراتيجية قطر في المعركة هي إكراه الدول الأربع على التراجع بدلاً من الاستجابة، وفي النهاية سترضخ لمعظم المطالب بغض النظر عما تقوله وتحاول فعله. ترفض التفاوض تحت المطالب والمبادئ المعلنة، وتريدها مفاوضات حرة. الدول الأربع ليست مضطرة للتفاوض، فالوضع الحالي مريح لها تماماً؛ خاصة أنه عكس اللعبة ضد قطر. فقد كانت الدولة مصدرة المشكلات والأزمات لمصر والسعودية والبحرين والإمارات. الآن هي التي تعيش جملة أزمات بسبب هذه الدول. لهذا، وبعد أن دفعت الغالي والنفيس لإقناع كل القوى، واستنفدت ذخيرتها الإعلامية وتحريضها، ولم يخرج أحد في صفها ضد حكومته، في الأخير ستفاوض قطر في إطار المبادئ الستة، وقد تتراجع عن بقية توقعاتها الشكلية، مثل عقد المفاوضات على أرض محايدة. كل هذا كان بوسعها أن تفعله في الأسبوع الأول من الأزمة، وتوفر على نفسها كثيراً من المتاعب والإحراج.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط