مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الرابح الأول من جولة بايدن في الشرق الأوسط...؟

الرابح الأول من جولة بايدن في الشرق الأوسط...؟

تاريخ النشر: 2022-07-18 | 17:44

د. هاني العقاد
د. هاني العقاد

أراد الرئيس الأمريكي جو بايدن ان يثبت الشراكة الاستراتيجية الامريكية العربية الإسرائيلية لتفعيل التعاون المعلوماتي والأمني والعسكري بالإضافة الي الاستثمار المشترك في كافة المجالات ويبقي النجاح امام مجال فاحص خلال الفترة القادمة, الرابح الأول من هذه الجولة هي دولة الاحتلال وكان يبدوا واضحا ان إدارة بايدن تعمل كوكيل سياسي لدولة الاحتلال. م

ا كسبه بايدن هنا في هذه الزيارة فقط الحصول علي النفط والغاز العربي لإنقاذ واشنطن من تداعيات الحرب في أوكرانيا ودعم أوكرانيا غير المحدود , لإعادة  صياغة التحالفات الاستراتيجية مع العرب خلال هذه الزيارة ستقود واشنطن منظومة الدفاع المشترك تكون فيها إسرائيل عضو هام ومركزي ,اما مال العرب فكان العرب في حاجة الي تصريح امريكي  لدفع  تبرعات للفلسطينيين سواء كان للمستشفيات في القدس او وكالة الغوث الدولية .

استطاع بايدن ان يرسم خارطة طريق بين السعودية واسرائيل تهدف لإدماج السعودية مستقبلا في اتفاقات ابرهام الخطيرة . ان خطوة نقل جزيرتي صنافير وتيران للسيادة السعودية لصالح مشروع " نيوم" الاستراتيجي الاقتصادي السياحي التكنولوجي الكبير هي الخطوة الاولي في هذا الاتجاه، لكن لم يستطع بايدن وكما ترغب إسرائيل ان يحشد ضد ايران وكان العرب يميلوا الي تبريد الأجواء بينهم وبين ايران وبالتالي اوصوا بحل ازمة النووي الإيراني دبلوماسيا وليس عن طريق أي عمل عسكري كما ترغب دولة الاحتلال ,ما حذا بهم تعزيز اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية وإبقاء الخليج العربي خاليا من هذه الأسلحة.

علي المستوي السياسي استطاع بايدن ان يوكل مهمة تهيئة الفلسطينيين لاندماجهم في اتفاقات ابرهام وبالتالي تجسيد الحل الامني الاقتصادي الي الاردن التي وقعت ادارة بايدن معها مذكرة تفاهم بحوالي مليار نضف المليار دولار  بهدف تحسن الواقع الاقتصادي والامن الغذائي، لم يأتي هذا الدعم الأمريكي بالمجان او دون مقابل للأردن او لعيون الأردن وانما لأدراك إدارة بايدن ان الأردن يمكن ان يلعب دور محوري مع الفلسطينيين في ملف الصراع  وبالتالي أصبح امام الاردن ومصر مهمة كبيرة وهي اقناع  الفلسطينيين بالقبول بالتحسينات  الاقتصادية التي تقدمها إسرائيل مع استمرار التعاون الأمني أولا تهيئة لبناء الثقة التي تريدها الولايات المتحدة الامريكية بين الطرفين  , ومن ثم اقناع الفلسطينيين بأهمية قبول  الاندماج في  التحالفات التي تقودها الولايات المتحدة الامريكية في المنطقة وهنا تكون واشنطن قد ازالت احد اهم الإشكالات في طريق صناعة شرق أوسط جديد قائم علي تحالفات عسكرية وامنية كبيرة  , هذا الاندماج من شانه ان يحسن القدرة الامريكية لحل الصراع من البوابة العربية وبإرادة الفلسطينيين كما ترغب دولة الاحتلال  وليس رغما عنهم من خلال مفاوضات فلسطينية اسرائيلية وبربح خالص للإسرائيليين.

لعل كل ما قاله بايدن عن حل الصراع على أساس حل الدولتين يأتي من باب جذب الفلسطينيين الي الخطة الامريكية العربية في هذا الإطار ليس أكثر وهنا نلاحظ حضور مؤكد للقضية الفلسطينية في قمة جدة والبيان الختامي تطرق الي هذا الموضوع في البند الرابع.

لعل ما حققه بايدن لدولة الاحتلال أكثر بكثير مما حققه لأمريكا  ودفع بثقل الولايات المتحدة الامريكية ليعتمد العرب دولة الاحتلال كمزود أساس للتكنولوجيا الجوية  من خلال منظومة الليزر التي تسقط كل كطائرة معادية، ويكون هدفها حماية المواقع الاستراتيجية من أي تهديدات في السعودية والمضايق البحرية بالخليج العربي لضمان تنقل بحري امريكي إسرائيلي دون أي تهديدات إيرانية.

سعي بايدن عبر هذه الجولة لدمج كل من مصر والأردن في اتفاق ابرهام باعتبارهم دول مركزية في المنطقة مطلوب اندماجهم في كل خارطة التحالفات الامريكية الإسرائيلية العربية الجديدة لان دولة الاحتلال تريد من الولايات المتحدة الأمريكية تحديث كل من اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل سبتمبر 1978واتفاقية وادي عربه مع الأردن تموز عام 1994.

وهذا ما دفع بالولايات المتحدة التأكيد على الولاية الهاشمية الأردنية في المناطق المقدسة وعدم اجراء اي تغيير للواقع التاريخي الاسمي في المسجد الاقصى.

دولة الاحتلال الرابح الأول من جولة  بايدن للشرق الأوسط، فقد ضمنت ممرا ملاحيا هاما دون أي إشكاليات عبر ممر تيران وهذا ما يمكنها من الوصول الي البحر الأحمر وبحماية منظومة الدفاع المشترك ما يسهل التجارة البحرية بين دولة الاحتلال ودول الخليج العربي ودول شرق اسيا.  

استطاع بايدن خلال هذه الجولة أيضا ان يرسم خارطة تبادل تجاري ابرمت العديد من الاتفاقيات والتفاهمات التجارية ومشاريع الاستثمار بمليارات الدولارات بين أمريكا ودولة الاحتلال والدول العربية التسع واهمها دول الخليج العربي وبالذات بيع هذه الدول أسلحة إسرائيلية أمريكية تعمل بالتكنولوجيا بالإضافة الي الأسلحة الدفاعية المتنوعة.

 ربحت دولة الاحتلال وثيقة جديدة لتشريع احتلالها للقدس تحت مسمى " اعلان القدس" الذي يعتبر من أخطر الوثائق بعد اعلان ترمب 2017 لان الوثيقة تتعهد لإسرائيل ببقاء القدس عاصمة موحدة لكيانهم ,وتتعهد بالدفاع المشترك عن امن إسرائيل وابقائها في حالة تفوق عسكري وأمني غير مسبوق حتى امام الدول العربية التسع التي تلتحق اليوم باتفاق ابراهام الكارثي ويتعهد هذا الإعلان لدولة الاحتلال بعدم السماح لإيران بامتلاك سلاح نووي باي شكل كان.

استطاع بايدن ان يعبد الطرق المهمة لإدماج إسرائيل بالعالم العربي امنيا واقتصاديا وسياسيا واذا نجح هذا المسار فان دولة الاحتلال  تحقق تمدد كبير في المنطقة العربية تستطع من خلال ذلك التقدم علي كل الأصعدة سياسيا وامنيا واقتصاديا وهي لم تكن تحلم بهذا لولا الدور الخطير الذي لعبته الإدارة الامريكية الحالية والسابقة ولولا التهديد الإيراني للمنطقة بما يجعلنا نري ان الدور الإيراني ومجموعات الحوثي في المنطقة  دور يخدم المصالح الامريكية الإسرائيلية أكثر من أي وقت مضي ولولا هذا الدور المشبوه لما استطاعت أمريكا الدخول الي المنطقة وعقد مثل هذه التحالفات التي تساهم في انخراط دولة الاحتلال في العمق العربي دون ان تنهي الاحتلال ودون ان تقر بحقوق الشعب الفلسطيني.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط