مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الذكرى ال 26لوثيقة لاستقلال

ثمانية وعشرون عاما مرت منذ الاعلان عن وثيقة الاستقلال في الجزائر، والشعب الفلسطيني وقيادته الشرعية وقواه السياسية تواصل مشوار الكفاح التحرري لنيل الحقوق الوطنية وفي مقدمتها بناء الدولة المستقلة وذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية على حدود الرابع من حزيران 1967؛ وضمان حق العودة للاجئين على اساس القرار الدولي 194.

جاءت ويثقة اعلان الاستقلال إستمرارا لاهداف ومسيرة الثورة الفلسطينية المعاصرة، التي انطلقت في الاول من يناير 1965، وتتويجا لكفاح الشعب، وتعميدا للتضحيات الجسام، التي قدمها الفلسطينيون طيلة عقود الصراع مع الحركة الصهيونية وقاعدتها الاستعمارية دولة العدوان والاحتلال الاسرائيلية.

ولم يكن اعلان وثيقة الاستقلال في الخامس عشر من نوفمبر 1988 صدفة، بل تجسيدا لارادة الشعب، التي تجلت باروع اشكالها في الانتفاضة الكبرى 1987/1993، ورسمت ملامح المستقبل عبر إتساع دائرة الاعتراف الاقليمي والدولي بحق الشعب الفلسطيني في دولة مستقلة، والقناعة الراسخة بضرورة ازالة الاحتلال الاسرائيلي، الذي تعرى امام العالم كاداة قهر وحشية، كونه آخر احتلال في العالم، ولتعميم سياسة التعايش بين شعوب المنطقة، وفتح الافق امام التنمية لكل الشعوب فيها وخاصة الشعب الفلسطيني، الذي دفع الثمن غاليا طيلة عقود خمسة (آنذاك حين الاعلان عن الوثيقة) طويلة من الصراع الدامي.

الشعب الفلسطيني صاحب الارض، والمتجذر فيها، ورغم تعثر مسيرته في بلوغ هدف الحرية والاستقلال والعودة نتيجة رفض دولة التطهير العرقي الاسرائيلية لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران 67، مازال ممسكا بزمام الامور، ومصرا على تحقيق اهدافه الوطنية، ولم ينكفأ ولم يتراجع قيد انملة عن تلك المصالح العليا، مما دفع دول العالم في قاراته الخمس على توسيع نطاق الاعتراف بدولته، والاقرار بحقه في تقرير المصير بنفسه. وتجلى ذلك مجددا في رفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب في الامم المتحدة في التاسع والعشرين من نوفمبر 2012، حيث حصل على اعتراف 138 دولة، وال 44 دولة الممتنعة عن التصويت، لم تكن ضد الاعتراف، ولكن لاعتبارات سياسية تلازمت مع تلك اللحظة، غير ان الباب بات مفتوحا الان امام دول الاتحاد الاوروبي للاعتراف بالدولة الفلسطينية، الذي دشنته السويد الشهر الماضي، وقادم الايام والاسابيع سيحمل توسيعا للاعتراف من قبل دول اخرى، ولعل الاعترافات الرمزية البريطانية والايرلندية ولاحقا الفرنسية والاسبانية وغيرها من الدول، يشكل إقرارا بضرورة إستقلال دولة فلسطين، ورحيل الاحتلال الاسرائيلي البغيض.

في الذكرى ال28 لاعلان وثيقة الاستقلال تملي الضرورة تعزيز اواصر الوحدة الوطنية، وارتقاء الكل الفلسطيني لمستوى المسؤولية لحماية الاهداف والمصالح العليا للشعب الفلسطيني، وتوقف قادة حركة حماس عن سياسة التعطيل لخيار المصالحة، ولجم كل القوى المعادية في اوساطها من خلال التصدي لهم، وكشف الغطاء عنهم امام الشعب لمحاكمتهم، واعتبارهم خطر حقيقي على السلم الاهلي، وعلى المشروع الوطني برمته، والكف عن التخندق في خيار الاخوان المسلمين، المتناقض مع مصالح حماس والفلسطينيين عموما، والمضي قدما لتفعيل دور حكومة التوافق الوطني، ومنحها الفرصة لكي ترمم الجسور بين جناحي الوطن، ودعم توجهات القيادة الشرعية برئاسة الرئيس ابو مازن، وتضميد جراح المواطنين في قطاع غزة، الذين نكبوا بحروب اسرائيل الوحشية، وآخرها حرب ال51 يوما في أغسطس وسبمتبر الماضي، وتعزيز عوامل الصمود لمواجهة التحديات الاسرائيلية.

في الذكرى ال 28 لاعلان وثيقة الاستقلال، التي تلاها الرئيس الرمز الراحل ياسر عرفات في المجلس الوطني في الجزائر، يؤكد الفلسطينيون تمسكهم ببرنامج الاجماع الوطني، حتى تحقيقها كاملة غير منقوصة. وعلى حكومة نتنياهو ان تعي جيدا، انه لا خيار امامها سوى الاقرار بحقوق الشعب الفلسطيني، والانسحاب الكامل من اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 67، إن شاءت السلام والخروج من نفق العنف والحروب.

[email protected]

[email protected]

       

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط