مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الذكرى الأليمة الـ 23 على ارتكاب مجزرة الحرم الإبراهيمي

الذكرى الأليمة الـ 23  على ارتكاب مجزرة الحرم الإبراهيمي

تاريخ النشر: 2017-02-25 | 13:46

تمُر علينا  يوم  غِد  السبت ذكري أليمة ومريرة على قلوب الشعب الفلسطيني، وهي الذكرى الـ23 على ارتكاب مجزرة الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل، التي راح ضحيتها 30 مصلياً على الأقل، إضافة إلى 150 جريحا، على يد الارهابي المستوطن المجرم الخنزير المجحوم باروخ جولد شتاين، وهو المنفذ للمذبحة في مدينة الخليل الفلسطينية في عام 1414 هـ الموافق25 من فبراير لعام 1994م، حيثُ قام المجرم بمجزرته البشعة  بتواطؤ من المستوطنين الصهاينة،  والجيش الصهيوني، في حق المصلين الفلسطينيين العُزل، حيث أطلق النار على المصلين الفلسطينيين المسلمين في المسجد الإبراهيمي أثناء أدائهم لصلاة فجر يوم الجمعة في شهر رمضان الفضيل، مما أدي لاستشهاد ما مجموعة كبيرة من المصليين، وجرح 150 آخرين قبل أن ينقض عليه بعض المصلون الناجين من المجزرة ويقتلوه؛؛؛  وبعد مُضي  23 عاما، ما زالت مجزرة الحرم الإبراهيمي ماثلة في البلدة القديمة بالخليل، وبقية مدن وقرى فلسطين المحتلة، حيث لا ينسى أهالي الشهداء من الخليل شهدائهم الذين ارتقوا في الخامس عشر من رمضان، حيث تحل غدًا السبت الذكرى الأليمة لمجزرة الحرم الإبراهيمي الشريف، حيث يقول احد الناجين من المجزرة: "قبل أن يستكمل المصلون التسبيحة الثانية من سجود التلاوة في الحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، دوت أصوات القنابل اليدوية وزخات الرصاص في جنبات الحرم الابراهيمي الشريف، واخترقت شظايا القنابل والرصاص رؤوس المصلين ورقابهم وظهورهم في أقل من عشر دقائق، وبدلاً من أن يقوم الاحتلال بمحاسبة قطعان الغاصبين المستوطنين فعل عكس ذلك تمامًا؛ فقد استغل المجزرة أبشع استغلال و حول الحرم بعد المجزرة إلى ثكنة عسكرية وقسم الحرم الابراهيمي إلى قسمين، الذي فيه قبر سيدنا إبراهيم وزوجته ساره عليهما السلام، فقسموا المسجد الابراهيمي الشريف لقسمين أحدهم للمسلمين وآخر لليهود، وركبت البوابات الحديدية والالكترونية وكاميرات التصوير في داخل الحرم وخارجه ومازالت إلي يومنا هذا؛ ولازال يعاني أهالي الخليل الفلسطينيون الأمرين من جنود الاحتلال الذين يقيدون حرية المرور والحركة للمصلين حتى عبر البوابات التي ركبت، فمن يريد الدخول إلى الحرم عليه أن ينزع حزامه وسباطه وأي شيء يحمله ويتعرض للتفتيش المهُين وأحيانًا للإعدام بدم بارد بجنود الاحتلال بحجة محاولة طعن جنود الاحتلال؛ وعلى أثر المجزرة البشعة شكلت لجنة "شمغار" الصهيونية، وقررت بتوصياتها تقسيم الحرم إلى جزئيين احدهما للمسلمين والآخر لليهود، وأوصت بإعطاء الحرم كامل للمسلمين (10)أيام في السنة فقط، منها (6) أيام في رمضان، وهي (4) جمع وليلة القدر ويوم عيد الفطر، و(4) أيام تعطى خلال العام، كما قررت مقابل ذلك إعطاء الحرم كاملا لليهود (10)، أيام بل وأصبح يمنع رفع الأذان في الحرم الإبراهيمي ولا يتمتع الفلسطيني بحرية المرور والحركة والعبادة بسبب الاحتلال الفاشي، ومع اندلاع الانتفاضة الفلسطينية الثالثة انتفاضة الحجارة والسكاكين والطعن والدهس، انتفاضة القدس والحرية والكرامة؛ زادت الهجمة الشرسة من جيش الاحتلال والخنازير المستوطنين على الشعب الفلسطيني خاصة في مدينة خليل الرحمن الصابرة الصامدة التي قدمت كوكبة كبيرة من الشهداء لتقول لهذا الاحتلال النجس: بأن الأم الفلسطينية تنجب الأبطال وبأن شعبنا الفلسطيني تواقٌ لنيل حريته واستقلاله ولو ذبحونا من لوريد إلي الوريد وسحقونا بالنار والحديد؛ لأن أبناء فلسطينيين عزيمتهم لن تلين وإرادتهم عصية على الانكسار والاندثار، ولا تعرف إلا إحدى الحُسنيين إما النصر وإما الشهادة؛ ويجب أن ترفع جرائم الاحتلال ومجازره ومذابحه المتواصلة والمستمرة بحق الشعب الفلسطيني إلي محكمة الجنايات الدولية وتقديمهم للعدالة كمجرمي حرب؛ وعلى العالم الأخرس الساكت عن الحق أن يكُف عن صمته جراء الجرائم الصهيونية وقتل الفلسطينيين ليل نهار بغير ذنب واعتقالهم وتعذيبهم وكذلك سياسة الاعتقال والتي تمارسها سلطات الاحتلال ولم يسلم منها حتي الأطفال الذين لم يبلغوا الحُلم وما الاعتقالات الادارية التي استنبطتها عصابة نتنياهو من بريطانيا المجرمة صاحبة وعد بلفور المشؤوم وهي الاعتقال بلا تهمة ولا ذنب؛ وعصابة الاحتلال الصهيوني تقوم بإعدامات للفلسطينيين بدمٍ بارد؛ وحرمت الفلسطينيين من الصلاة بالمسجد الابراهيمي، ومن رفع الأذان، استكمالاً لمسلسل الفصل العنصري الأبرتهايد ولمسلسل القتل اليومي والاعدامات الميدانية التي تمارسها العصابات الصهيونية بأوامر من نتنياهو وأفراد عصابتهِ المجرمة، وبدعم من الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترامب، وننال استقلالنا، فالأرضُ من تحت أقدامكم النجسة جهنمُ والسماء من فوقكم جهنمُ؛ ارحلوا من أرضنا من خُبزنا من قمحنا من ملحنا وانصرفوا – وانصرفوا !!! فلنا وطنٌ هنا نعشقه ويعشقنا، يعُشِشُ في قلوبنا ونعشِشُ في قلبهِ؛ نعشقهُ ويعشقُنا، ولطالما ارتوي بدماء شعبنا، وإن فلسطين جنُتنا وحُبنا الأزلي؛ جنةُ الله في أرضهُ وإننا باقون وعهدًا لدماء الشهداء وأهات الأسري الأبطال بأننا لن نرحل عنك يا فلسطين، ولن ننسي شهداؤنا فهم الأكرم منا جميعًا والنصر حليفنا.

 بقلم الكاتب الصحفي والمفكر العربي والإسلامي

 الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله  أبو نحل

مدير المركز القومي للبحوث العلمية والدراسات

الأستاذ والمحاضر الجامعي والمفوض السياسي والوطني

       رئيس الهيئة الفلسطينية للاجئين سابقاً

        أمين سر شبكة كتاب الرأي السابق

       عضو مؤسس في اتحاد المدربين العرب

    عضو الاتحاد الدولي للصحافة الالكترونية

[email protected]

 

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط