مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الديمقراطية تفوز والاخرون خارج السرب

الديمقراطية تفوز والاخرون خارج السرب

تاريخ النشر: 2022-02-11 | 20:53

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

يمكن الجزم ان الجبهة الديمقراطية كانت من ابرز الفائزين بمشاركتها في الدورة ال31 للمجلس المركزي لمنظمة التحرير من 6-8 شباط / فبراير الحالي. وحققت اكثر من انجاز وطني وتنظيمي، منها أولا اكدت مصداقيتها في الدفاع عن منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد من خلال حرصها على المشاركة فيها؛ ثانيا سجلت في مواقفها المتوالية منذ بدأ الحديث عن انعقاد الدورة الأخيرة عددا من الملاحظات على تجربة الأعوام الماضية وخاصة من الدورة ال27 حتى انعقاد الدورة 31، ولكنها لم تستنكف عن المشاركة، ولم تدير الظهر لبيت الشعب والوطنية الفلسطينية؛ ثالثا قدمت مبادرة سياسية لكيفية خروج الساحة من حالة التعثر، ولانجاح اعمال دورة المجلس المركزي. وقد تمكنت من تحقيق العالبية العظمى من النقاط الواردة في مبادرتها، باستثناء ما يتعلق بالحوار الوطني الشامل، الذي رفضته قوى التعطيل له، رغم انها كانت ومازالت تنادي به، دون ان تعنيه في الواقع. بسبب المناخ الوطني العام والارضية السياسية في حركة فتح المتوافقة مع وجهة نظر الديمقراطية، فجاء البيان السياسي الختامي عاكسا لرؤيتها المتناغمة مع رؤية حركة فتح ومجموع قوى منظمة التحرير المشاركة؛ رابعا فرضت مكانتها كثقل أساسي في مكونات المنظمة، وانتزعت بجدارة عضوية نائب رئيس المجلس الوطني، ورئاسة اللجنة السياسية، فضلا عن تغيير عضو لجنتها التنفيذية، بعد ان سجل الرفيق تيسير خالد رغبته بالاستقالة، وحل محله الرفيق رمزي رباح. كما حققت إنجازات أخرى يعرفها الجميع.

في حين ان بعض القوى اليسارية وقعت في خطيئة الشخصنة والحسابات الذات، رغم انها حضرت وساهمت في تعزيز النصاب السياسي، الا انها غادرت محملة انسحابها طابعا سياسيا، وفي الحقيقة كافة النقاط التي سجلتها، كانت حركة فتح وفصائل المنظمة متبنية لها. وبالتالي خروجها هز مصداقيتها مع نفسها، وفي أوساط أعضاء المجلس والقوى السياسية، لانه اتخذ للأسف طابعا متناقضا مع سياساتها الواقعية تاريخيا.

اما البعض الاخر من اليسار، الذي رهن مواقفه للقوى الاسلاموية، وتماهى معها، وغيب معها المعايير الناظمة أولا لمرتكزاته الفكرية السياسية؛ وثانيا للعلاقات الوطنية وفهمه للوحدة الوطنية، وكيفية ادارة التباينات الداخلية، ومحدداته للمنظمة، الممثل الشرعي والوحيد، وما هي الأسس الواجبة وطنيا للتعامل مع الاطار الجامع للكل الفلسطيني؛ ثالثا تنازلت طوعا من حيث تدري او لا تدري عن مكانتها ومواقعها في الهيئات المركزية؛ رابعا بقيت أسيرة خطابها الشعبوي الشعاراتي الذي لا يسمن ولا يغني من جوع.

وفي السياق اود الرد على بيان الثلاثي حركتي حماس والجهاد والجيهة الشعبية الصادر يوم الأربعاء الماضي الموافق 9 شباط / فبراير الحالي تعقيبا على نتائج دورة المجلس المركزي ال31، والذي تضمن فهما قاصرا لشرعية المؤسسات الوطنية، ورافضا التعامل مع التعينات التنظيمية في اللجنة التنفيذية، لانها لا "تمثل شعبنا"؟!، والاهم دعوته للحوار الوطني الشامل، والاتفاق على تشكيل مجلس وطني جديد، واجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني، ولا عودة لمسار أوسلو.

وادعى الموقعون على البيان، ان عددا كبيرا من القوى لم يشارك وانسحب من المجلس المركزي، وكلا الادعاءين لا أساس لهما من الصحة للاعتبارات التالية: أولا كل من حركتي الجهاد وحماس ليس لهما علاقة بالنصاب السياسي، وكلاها ليس عضوا في مؤسسات المنظمة؛ ثانيا الشعبية رفضت من حيث المبدأ المشاركة في الدورة، رغم الحوار الذي أجرته معها قيادة حركة فتح في دمشق وبيروت؛ ثالثا من كريس التفرد، هو من قاطع اعمال الدورة، وليس العكس؛ رابعا حزب الشعب منح النصاب السياسي وانسحب بعد الجلسة الافتتاحية لاعتبارات خاصة جدا ببعض قيادة الحزب؛ خامسا اما شرعية الانعقاد من عدمه لا يقررها أصحاب الاجندات المتناقضة مع المصالح العليا للشعب، ولا معايير تنظيم الاخوان المسلمين، الذي لا يعترف أصلا بالوطنية والقومية، ومن يتجاهل ذلك من اهل اليسار، ويضع خرقة سوداء على عينيه، هو حر، وهذا شأنه. وعليه لا يملك حق النقض الفيتو اية قوة سياسية قاطعت اعمال الدورة. ولا احد من القوى الانسحابية يملك حق التطاول على الشرعية؛ سادسا قبول او رفض تلك القوى بالتعينات في اللجنة التنفيذية امر يخص كل فصيل من الثلاثة، لكنه لا يعني أعضاء المجلس المركزي، ولا الفصائل التي رشحت أعضاءها لتلك الهيئات، وتم التصويت عليها؛ سابعا من يريد الحوار الوطني الشامل، كان الاجدر به المشاركة في المجلس المركزي، ومع الاحترام لاطار الأمناء العامين، لكنه ليس بديلا عن اطار منظمة التحرير وهيئاتها القيادية؛ ثامنا اما موضوع تشكيل مجلس وطني جديد فقد تبنى المجلس المركزي ذلك بشكل واضح وصريح. وكذا بالنسبة لمسار أوسلو، أيضا المجلس صادق على رفض الالتزام بكافة الاتفاقات المبرمة مع دولة التطهير العرقي الإسرائيلية، ليس هذا فحسب، انما علق الاعتراف بإسرائيل ما لم تعترف بالشعب والدولة الفلسطينية والحقوق الوطنية وخيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، ووقف الاستيطان الاستعماري بشكل كامل. وأيضا تم التأكيد على اجراء الانتخابات بمستوياتها الثلاث وفق المحددات الوطنية المعروفة. اذا ما الجديد الذي اضفتموه؟ الم تكن المواقف التي تضمنها البيان الختامي للدورة ال31 اكثر شمولا مما تضمنه بيانكم الباهت؟ الا ترون ان بيانكم جاء فارغا من أي مضمون، ويعكس افلاسا وفقرا سياسيا، وحرثا في الماء، ويدور في دوامة الهروب من الاستحقاقات الوطنية، ويلوك الكلمات الانشائية السطحية؟

مرة أخرى ابارك للجبهة الديمقراطية ما حققته من إنجازات سياسية وتنظيمية وشعبية، لانها فازت بكسب ذاتها، وحمت بيت الوطنية، ومازال الاخرون يترنحون خارج السرب، لا يعرفون كيف ينزلون عن شجرة الشعبوية. مع ان منظمة التحرير وقيادتها مهدت لهم، ومازالت تمد يدها لهم ليترجلوا قبل ان تعصف بهم الرياح. لذا ادعو الفصائل المختلفة بما في ذلك فرع جماعة الاخوان المسلمين العودة لجادة الصواب، والالتزام باصول الحوار، وتعزيز الشراكة السياسية في اطار منظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد، بدل المساعي الخبيثة لتشكيل اطار بديل لتعميق عملية الشرذمة والتفتيت للبيت الفلسطيني الجامع. آن الآوان لان تنزلوا على الارض، وتكفوا عن المنطق السفسطائي غير المجدي، وتعاملوا مع الواقع وفق محدداته القائمة. ومنظمة التحرير باقية وشامخة، ممثلا شرعيا ووحيدا، وفاتحة أبوابها على مصاريعها لاحتضان كل من يريد الوحدة الوطنية، وحريص على مصالح الشعب العليا.

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط