مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الديمغرافيا…من هاجس الأغلبية إلى سؤال مستقبل الدولة...!

الديمغرافيا…من هاجس الأغلبية إلى سؤال مستقبل الدولة...!

تاريخ النشر: 2026-02-28 | 11:37

أعادت التسريبات المنسوبة إلى “ملفات إبستين” عام 2026 طرح السؤال الأكثر حساسية في إسرائيل: ماذا لو لم تعد الديمغرافيا في صالح مشروع التفوق العددي؟ فارتباط اسم رئيس الوزراء الأسبق إيهود باراك بنقاشات حول استقدام “مليون مهاجر إضافي من الدول الناطقة بالروسية”، إلى جانب رجل الأعمال المدان جيفري إبستين، لا يُقرأ فقط من زاوية أخلاقية أو سياسية عابرة، بل يكشف عمق القلق البنيوي: الخوف من اختلال الميزان السكاني.

منذ التأسيس، ارتكز المشروع الصهيوني على ضمان أغلبية يهودية مستدامة بوصفها حجر الزاوية في تعريف الدولة وهويتها.

 لذلك كانت الهجرة أداة استراتيجية، لا خياراً اقتصادياً فحسب.

موجات التسعينيات من الاتحاد السوفيتي السابق أعادت ترجيح الكفة، وأسهمت في تعزيز قطاعات التكنولوجيا والجيش والبحث العلمي.

غير أن التحولات اللاحقة تشير إلى معادلة زمنية أكثر تعقيداً: تباطؤ نسبي في بعض معدلات النمو اليهودي، مقابل استمرار نمو فلسطيني مرتفع داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغربية وقطاع غزة.

ومع تقارب الكتلتين سكانياً في فلسطين التاريخية، يبرز السؤال الجوهري: كيف يمكن الحفاظ على تعريف إثني حصري لدولةٍ يعيش عليها شعبان؟

إن اللجوء إلى “حلول ديمغرافية” عبر استجلاب مهاجرين جدد – مع حديث عن “جودة المهاجرين” وتأثيرهم الثقافي والاقتصادي – يعكس نزعة هندسة اجتماعية تهدف إلى إعادة تشكيل البنية السكانية بما يضمن استمرار الهيمنة.

 غير أن الديمغرافيا ليست رقماً يُستورد؛ إنها مسار تاريخي يتفاعل مع الأرض والهوية والحقوق.

وكلما اقترب الميزان من التعادل، تتعاظم كلفة الحفاظ على التفوق عبر سياسات تمييزية أو توسعية، وتصبح شرعية النظام موضع مساءلة داخلية ودولية.

من هنا، لا تبدو الأزمة مجرد خلل في الأرقام، بل أزمة في تعريف الدولة نفسها.

 فالدولة التي تُبنى على أولوية جماعة واحدة في الحقوق والسيادة تواجه مأزقاً حين تتساوى الجماعات عدداً أو تتقارب.

عندها ينتقل السؤال من “كيف نحافظ على أغلبية؟” إلى “كيف نضمن العدالة والاستقرار؟”.

 وهذا التحول لا تحسمه الهندسة الديمغرافية، بل تحسمه السياسة.

إذا كان التحول الديمغرافي يؤشر إلى حدود النموذج القائم، فإن البديل المنطقي هو الحل الديمقراطي القائم على المواطنة الكاملة والمساواة أمام القانون، بلا امتيازات إثنية أو دينية.

 في هذا الإطار، لا يكون الحديث عن “تقاسم الأرض”، بل عن دولة يعيش عليها / وفيها شعبان بحقوق متساوية، تُفكَّك فيها البُنى العنصرية والتمييزية، ويُعاد تعريف الشرعية على أساس الإنسان لا الانتماء العرقي.

 إن تفكيك المنظومة العنصرية – التي قامت على اساس التفوق العددي والسيطرة السياسية – يصبح شرطاً لبقاء كيان سياسي قابل للحياة، لا تهديداً له.

إن الاعتراف بحق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير، وإنهاء نظام الامتيازات، ليس طرحاً مثالياً، بل استجابة واقعية لتحول ديمغرافي يفرض نفسه.

 فحين تتقارب الأعداد، يصبح العدل قاعدة الاستقرار الوحيدة.

وكل رهان على إدامة تفوق عددي عبر أدوات استثنائية أو تحالفات ظرفية إنما يؤجل الاستحقاق ولا يلغيه.

الديمغرافيا لا تُسقط الدول بذاتها، لكنها تكشف هشاشة الأسس التي تقوم عليها.

 وفي فلسطين التاريخية، يبدو أن الزمن يعمل لصالح معادلة جديدة: دولة ديمقراطية يعيش فيها وعليها شعبان، تُبنى على اساس من المواطنة والمساواة، وتُنهي حقبة الامتياز الإثني والعنصري.

عندها فقط يتحول الصراع من معركة أعداد وصراع وجود إلى أفق تعايش وعدالة واسع، يضمن الحياة الكريمة للجميع، ويضمن الامن والإستقرار لجميع دول وشعوب المنطقة.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط