مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الدولة القُطرية الحديثة تمنع إنقاذ الأقصى

الدولة القُطرية الحديثة تمنع إنقاذ الأقصى

تاريخ النشر: 2024-01-13 | 10:28

أما وقد احتفلت حركة المقاومة الإسلامية(حماس) هذا العام بذكرى انطلاقتها السادسة والثلاثين في هذا العام بطريقة مختلفة تماما عن كل ما سبق من سنين؛ وفي ظل استمرار تصدرها لمعركة(طوفان الأقصى) التي أطلقتها في 7-10-2023م دون أن تبدو مؤشرات قوية أو لنقل كافية لتحرك الأمة وتوجيه بوصلتها نحو القدس، فنستكمل حديثنا الذي بدأناه في المقال السابق حول أحد الأهداف المركزية لحركة حماس وهو إيقاظ الأمة لتأخذ دورها المطلوب شرعا وعرفا وأخلاقا في الذب عن فلسطين وشعبها.

هوية فلسطينية دونها هويات عربية في واد آخر  

تم إشهار حركة التحرير الوطني الفلسطيني(فتح) في الفاتح من كانون الثاني-يناير 1965 ليكون أحد أوائل شهدائها بعد عام واحد الأربعيني(جلال كعوش) الذي اعتقله رجال المكتب الثاني في لبنان وعذبوه حتى فارق الحياة.

وقتها كانت الدولة اللبنانية وأجهزتها قوية ومتحكمة شأنها شأن بقية الدول العربية، وهي لم تفعل ذلك خدمة لإسرائيل وكرها بفلسطين بالضرورة، ولكن خدمة لمصالح مفترضة للدولة اللبنانية، ترى بأن العمل المقاوم، يضر بمصالح هذه الدولة ويعرضها لخطر كبير!

هذه النظرية تحولت إلى ما يشبه العقيدة تجاه كل من يريد مقاومة إسرائيل من أية دولة عربية، وتتسلح  النظرية أن هذا المنع وهذه الحيلولة دون مقاومة إسرائيل هي تصرف (حكيم) من الدولة العربية الوطنية القُطرية يخدم شعب فلسطين ويصب في صالح قضيتها!

وجلال كعوش وهناك غيره سواء اعتقلوا أو عذبوا وقضوا أو بقوا أحياء في سجون العديد من الدول العربية، ليسوا من الإخوان المسلمين، وبعضهم ليس من التيار الإسلامي، بل قد يناصبه العداء، ولكن الدولة العربية الحديثة(دولة ما بعد الاستعمار الأوروبي) تبنت فكرة منع الفلسطيني من مقاومة إسرائيل انطلاقا من أرضها، ومنع من يريد مقاومتها من أبناء تلك الدولة(بغض النظر عن اسمها) باستخدام القبضة الأمنية الفولاذية، والدعاية الإعلامية المزايدة المتهِمة لهؤلاء بتعريض مصالح(الوطن) للخطر وربما حتى وصمهم بالخيانة والعمل لصالح الاستعمار والصهيونية!

ولذا وجدنا أبناء الإخوان المسلمين في مصر الذين قاتلوا في فلسطين أيام النكبة الكبرى(1948م) توضع الأصفاد في أيديهم ويزج بهم في سجون النظام الملكي في مصر بعيد معارك شهد حتى خصومهم أنهم أبلوا فيها بلاء حسنا!

ولم يختلف النظام الجمهوري الذي انقلب على الملكية في مصر كثيرا، فقد حاول الهيمنة على حركة فتح، ولا مجال لشرح هذه المسألة، ورفض طلب الآلاف من الإخوان المسلمين الذين زجّهم في سجونه وأجبرهم على تكسير الحجارة (الأشغال الشاقة) في المشاركة في معارك حرب العدوان الثلاثي في 1956.

والهوية الوطنية الفلسطينية عانت حالة من الارتباك والاضطراب حتى تبلورت، والسبب هو محاولة العديد من الأنظمة العربية طمسها والسيطرة عليها؛ ذلك لأن الفلسطينيين منذ ثوراتهم الكبرى ضد سلطات الانتداب البريطاني والحركة الصهيونية، حرصوا على التأكيد على أنهم جزء من الأمة العربية، لدرجة تسليم قرارهم السياسي للدول العربية التي لم تنكر ثقتها ببريطانيا باعتباره(صديقة).

وبعيد النكبة الكبرى اكتشف الفلسطيني أن هويات وطنية قُطرية نبتت وترسخت في المحيط العربي لا تقتصر على علم ونشيد وطني، بل حالة نفسية واجتماعية مدعمة بإطار سياسي ومفاهيم ومصالح لا تلتقي بالضرورة برغبة الفلسطيني في تحرير أرضه بل قد تصطدم معها بعنف.

ومع ذلك لم ييأس الفلسطينيون من محاولة سحب المنظومة العربية رسميا وشعبيا نحو تحمل مسؤولية شرعية وقومية وأخلاقية، لأن فلسطين لم تكن دولة مستقلة قائمة بذاتها احتلتها العصابات الصهيونية وأقامت(إسرائيل) فوق ثلثي أرضها؛ بل انهزمت جيوش عربية –بغض النظر عن حجمها- أمام تلك العصابات، وأحجم العرب عن إعطاء الفلسطينيين سلاحا يذودون فيه عن أرضهم، والرسالة المتداولة للشهيد عبد القادر الحسيني الموجهة للأمين العام لجامعة الدول العربية خير دليل وشاهد على هذه الحقيقة.

×
أخبار
دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط