مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الدولار لغزة... والشيقل للضفة... حلول مؤقتة وليست نهائية !!!

الدولار لغزة... والشيقل للضفة... حلول مؤقتة وليست نهائية !!!

تاريخ النشر: 2019-08-23 | 16:22

يبدو ان الاموال التي تدخل كل من الضفة او القطاع اضحت الحل المؤقت لارساء الهدوء في كل من المنطقتين، ولكن من يُتابع الاحداث لا نشك ولو لمرة واحدة ان هناك اشخاص غير راضية لما يحدث في الضفة او القطاع، وما يحدث الان هو هدوء مؤقت ومخادع ولكن هدوء سيتبعه انفجار، لان الدولار لن يستمر بالدخول الى القطاع كونه دولاراً مرهوناً بشروط اسرائيلية، وشيقلاً يدخل الضفة ايضاً مرهوناً بشروط اسرائيلية.

اسرائيل دولة تعمل ضمن نطاق خطة وقوانين ومعلومات استخباراتية امنية وجدت ان ادخال الاموال في هذه الفترة" ما قبل الانتخابات" مهم جدا لتحقيق الهدوء المؤقت، ولكن هذا الهدوء لن يستمر ما بعد الانتخابات.

صحيح ان الصورة الحالية هو ابرام تفاهم ايجابي بين حماس واسرائيل لتحقيق الهدوء وضبط الحدود ولكن قسم من حركة حماس والجهاد الاسلامي لن يقبل بذلك وبالتالي الهدوء لن يستمر وبالتالي التصعيد قادم وبالتحديد اذا حماس لم تستطع توفير الهدوء على الحدود الى حين الانتخابات.

وصحيح ان تفاهمات مستمرة بين اسرائيل والسلطة وآخرها توصل السلطة لتسوية مع الاحتلال تتسلم بموجبه اموال المقاصة المحتجزة منذ سبع اشهر لتسديد جزء من ديون السلطة لشركة الكهرباء الاسرائيلية وجزء يتم دفعه رواتب لموظفي القطاع العام في اطار تفاهمات حول ضريبة المحروقات "بلو" الا ان الضفة الغربية لن تهدأ لان اغلب اهل الضفة هم ليسوا موظفين وبالتالي الشباب لن يقبلوا بالامر الواقع" الهدوء مقابل المال".

هنا امام هذا التشخيص اسرائيل تبحث عن حلول اخرى لتُحقق الهدوء الدائم؟ اسرائيل ستجد طريقة وهي تحقيق صفقة تبادل اسرى مقبلة ولكن ليست بمواصفات "صفقة شاليط" بل تحقيق صفقة باعداد اقل ولكن المحررين سيكونوا قيادات وازنة ومحببة لدى الشعب ولهم شعبية "مانديلا فلسطيني" تستطيع تحقيق الهدوء في الضفة، وستُخرج قيادات كان لهم تاثير ضد الاحتلال وسيتم ابعادهم الى القطاع لتحقيق المراد لاسرائيل.

رسالة العمادي الهدوء مصلحة فلسطينية:-

امام الحصار القائم على القطاع وتوقف كل سبل المصالحة وامام تململ اسرائيل من تنفيذ تفاهماتها حول التهدئة مع حماس، وضع حركة «حماس» في الزاوية وجعلها أمام خيارات صعبة، بل ربما مستحيلة، واستمرار حماس وعدد من الفصائل اهمها" الجهاد الاسلامي" و"الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" بالتمسك بخيارها الوحيد وهو كسر الحصار عبر استمرار الضغط على كل الاطراف وفي مقدمها إسرائيل التي تفرض حصاراً محكماً على القطاع منذ أكثر من 12 سنة، واستمرار الضغط باستخدام كل الادوات مع عدم استبعاد خيار الحرب مع إسرائيل، علماً أنها لا تريدها ولا تسعى إليها، وتحاول تجنبها.

حركة «حماس» تتجه إلى «تصعيد» مع إسرائيل عبر ابتكار ادوات جديدة ومع الاستمرار في مسيرات العودة واطلاق البالونات، وهذا الموقف الجديد جاء بعد سماعها حول سعي اسرائيل ايقاف وصول الاموال القطرية الى موظفيها وارتباط صرفها بشروط اسرائيلية، واسرائيل غير معنية في الاستمرار في صفقة التهدئة في ظل غياب ملامح صفقة تبادل الاسرى .

موقف التصعيد جعلت اسرائيل تقبل بادخال الاموال القطرية مقابل ضبط الهدوء والحدود ولفترة مؤقتة الى حين الانتخابات، دون حل نهائي الامر الذي سيجعل القطاع امام الانفجار او امام الهجرة، حيث ان الاغلاق على القطاع والاجراءات المفروضة على حركة البضائع من وإلى غزّة، إلى جانب نشاطات 'روتينية' تمارسها إسرائيل في الحيّزين البري والبحري للقطاع جعل سوق العمل ينهار نتيجة القيود التي تفرضها إسرائيل على الحركة والتنقّل، وهذا الضغط الحالي على غزة ربما يولد انفجار كارثي على المستوى الشعبي الأمر الذي قد يدفع حماس إلى الدخول في معركة فاصلة مع إسرائيل، او اللجوء لخيار الهجرة اذا تم فتح هذا الباب من قبل اسرائيل.

اسرائيل معنية اليوم بتهجير اهل القطاع من ارضهم ليس حُباً واعطاء تسهيلات للشباب والعائلات وانما بسبب امتلاك القطاع لمخزون غازي قبالة شواطئ غزة، والسيطرة على الغاز بحاجة الى تنقيب من الشركات العالمية وهو امراً بحاجة الى توفير حدود امنة بعيدا عن حروب مستقبلية.

نتنياهو لاعب محترف:-

لمن يشعر ان نتينياهو ضعيف مخطئ تماماً اولاً، استطاع نتينياهو ان يجعل رؤساء الاحزاب الاسرائيل ان تهاجمه وهذا الامر دعاية انتخابية له من اجل صب كل الاصوات المؤيدة لحزب الليكود ومعهم العرب المؤيدين له.

ثانيا، عندما ابدى رئيس القائمة المشتركة ايمن عودة قبوله المشاركة في حكومة يسار وسط بقيادة بيني غانيتس" ازرق ابيض" والتحالف معهم ضد نتييناهو، هنا استطاع نتينياهو جعل العرب يتفقوا ويطبعوا مع الصهيونية الاسرائيلية وبطلب من العرب، مع يقين نتينياهو ان غانيتس لن يضع يده بيد العرب لانه حزبه ليس يسار وسط بل يمين وسط وهو حزب يتبع اسلوب ورقة التوت للتغطية على عيوب اليمين واستقطاب اصوات اليسار له ولن يتحد مع العرب لانه ذلك وصمة عار له امام الفكر الصهيوني، هذا الامر دعاية انتخابية لنتينياهو.

ثالثا، عندما اشار نتينياهو انه استطاع دخول العراق واليمن وسوريا ولبنان عبر طائرات الجيش وتم قصف مواقع تتبع فصائل موالية لايران كالحشد العشبي في العراق والحوثيين في اليمن وبمساعدة الامريكان هذا ايضا دعاية انتخابية له ولحزب الليكود.

رابعا، عندما وقع نتينياهو اتفاقية فائض اصوات مع تحالف" يمينا" برئاسة ايليت شاكيد قبل 27 يوما من الانتخابات والمقررة في 17 ايلول المقبل هذا ايضا داعم اساسي لحزب الليكود.

خامسا، العمليات الفردية التي تحدُث في القطاع او الضفة الغربية هو ايضا ضمن سياق دعاية انتخابية لنتينياهو امام العالم ان الفلسطيني ضد امن اسرائيل، وتقارب حزب ميرتس اليساري مع السلطة هو دعاية اخرى لليكود، في نهاية المطاف حزب الليكود قادم ونتينياهو وبقوة لاستكمال صفقة القرن وبالتحديد ان التهم الموجهة له لم تُثبت، ونتينياهو لن يخسر في صناديق الاقتراع فقط سيخسر بالقضاء، وفي نهاية الامر قد يتحالف نتينياهو "الليكود" وغانيتس " ازرق_ ابيض".

ابرز خيارات حماس حاليا:-

1. وضع ملف غزة بين ايدي القطريين ولكن القطريين لن يقدموا شيء لحماس بدون توافق ورضى اسرائيلي وبما يخدم مصالحها وهذا له محاذير ومخاطر لن تتحملها حماس.

2. ذهاب حماس الى تصعيد عسكري مع اسرائيل عند غياب اي افق سياسي او اقتصادي لفك الحصار، الا اذا اكتفوا بالدولار والمشاريع الانسانية، وهي حاليا مكتفية بذلك.

ابرز خيارات السلطة:-

1. الاستمرار في توفير الرواتب للموظفين خوفا من انفجارهم في وجه السلطة وليس في وجه الاحتلال.

2. البحث عن وسائل للانفكاك من الاحتلال ولكن هذا صعب.

خلاصة :-

1. توافق صامت بين فتح وحماس على استمرار التقسيمة الحالية ولكن نتائجها سلبية على الاثنين، لان الاكتفاء بالحديث عن انهاء الانقسام لا يكفي.

2. الوضع سيبقى قائم كما هو دون حل نهائي الى حين تدخل اسرائيل ولصالحها، ولا امان بين الفلسطيني والاسرائيلي فعقل الصهيوني متيقن ان الفلسطيني يريد تحرير ارضه.

3. الصراع القادم بين العملاء الفلسطينيين.

×
أخبار
الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا»

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط