مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة

الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة

تاريخ النشر: 2019-12-10 | 15:24

بسبب فشل عملية التسوية السياسية ثم انقلاب حماس وسيطرتها  على قطاع غزة في يونيو2007  ،وبسبب الاشتغال الخبيث لإستراتيجية  الإلهاء والتدمير الذاتي ،وبسبب فشل كل حوارات المصالحة التي  استمرت طوال عشرة سنوات ،ولأن الانتخابات العامة لم تنجح فيما فشلت فيه حوارات المصالحة ولا يوجد فرص نجاح لإجرائها الآن وإن جرت فلن تنهي لوحدها حالة الانقسام ،كما بات من الواضح ومن خلال  استقراء الواقع وتصريحات المسئولين الفلسطينيين أنفسهم  أن حل الدولتين بالرؤية الفلسطينية بات مستحيلاً ومصير الضفة  الغربية أصبح شبه محسوم لصالح تقاسم وظيفي ما بين اسرائيل والأردن مع الحفاظ على وجود رمزي لسلطة حكم ذاتي محدود للفلسطينيين في بعض التجمعات الفلسطينية ،أما قطاع غزة  فقد أصبح خارج المعادلة الوطنية وخارج سيطرة السلطة الوطنية  الفلسطينية ،وحركة حماس وبالرغم  من سيطرتها الداخلية على قطاع  غزة إلا أنها لوحدها لا تستطيع تقرير  مصير ومستقبل القطاع.

بسبب كل ذلك تفككت وحدة الشعب والمجتمع وأصبحنا أمام تجمعات  فلسطينية يربطها خيط واهن بمرجعية رمزيةواهنة تسمى  منظمة  التحرير الفلسطينية ،ومرجعية أكثر وهناً تسمى السلطة الفلسطينية ،وأصبح رهن مستقبل ومصير الشعب الفلسطيني وخصوصاً  في قطاع غزة بحوارات المصالحة أو بانتخابات قادمة لا ترغبها كل  الطبقة السياسية ، أو المراهنة على السلطة والحكومة في الضفة  لحل مشاكل القطاع المالية والاقتصادية هي مراهنة على سراب.فما هو الحل ؟وما هو مستقبل قطاع غزة ؟ .

في ظل استمرار المشهد السياسي على حاله فستكون السيناريوهات المتوقعة لمستقبل قطاع غزة كالتالي :

1-      بقاء الأمور على حالها في انتظار المجهول أو تسوية أمريكية قادمة مع

مع تكيُّف قسري لأهالي القطاع مع الوضع القائم وترك مخطط الفصل يستكمل بقية حلقاته من خلال تحسين تدريجي لآلية السفر عبر معبر رفح وبعض المشاريع الاقتصادية لتحسين الوضع المعيشي كتوسيع منطقة الصيد والسماح بدخول أموال من قطر وغيرها،ووعود براقة كالميناء والمناطق الصناعية والحرة على الحدود الشرقية مع إسرائيل وهذه لن تتحقق إلا بعد تصفية المقاومة والتكريس النهائي للفصل  .

2-   دولة في قطاع غزة تحت حكم حركة حماس ،وهذا لن يكون إلا في إطار تسوية سياسية أمريكية لتصفية القضية الفلسطينية .

3-   ما سبق أن طرحناه سابقا حول اعتبار فلسطين دولة اتحادية وبالتالي منح فلسطينيي القطاع وضعا خاصا لإدارة أمورهم الداخلية في إطار مرجعية وطنية واحدة للكل الفلسطيني وهذا يحتاج إلى توافق وطني حول طبيعة النظام السياسي المرغوب .

4-    أن يبحث فلسطينيو قطاع غزة عن طرقهم الخاصة لحل مشاكلهم في إطار توافق وطني بينهم وتفاهم مع القيادة في رام الله وجمهورية مصر العربية ،دون الانزلاق نحو دولنة قطاع غزة ، لحماية ما تبقى من كرامة وطنية عند سكان القطاع  ،وحتى لا يبقى القطاع  مُصادَراً من طرف حركة حماس ودول عربية وإقليمية ،وخاضعا لابتزاز وإرهاب إسرائيل وحقل تجارب لسلاحها .

 

لا شك أنها سيناريوهات غير مريحة وكلها تتعارض مع طموح الشعب بدولة مستقلة في الضفة وغزة عاصمتها القدس مع عودة اللاجئين ،كما أنها تتجاهل ما حظيت به دولة فلسطين من اعتراف دولي ومن وجود هوية وطنية مستقلة ومؤسسات وطنية .ولكن بعد للأسباب المُشار إليها اعلاه وبعد كل ما جرى من انهيار النظام السياسي الفلسطيني وفشل المراهنة على تسوية تُعيد ربط العلاقة بين غزة والضفة في إطار دولة مستقلة ولأن طرفي المعادلة الفلسطينية متمسكان بمواقفهم ،حيث الطرف الأول متمسك بحل الدولتين حتى آخر لحظة حتى مع تصريحات قادته بأنه حل أصبح مستحيلا وكل القرارات التي صدرت عن المجلس المركزي والمجلس الوطني وعن الرئيس أبو مازن نفسه بإعادة النظر بالاتفاقات الموقعة مع إسرائيل بقيت مجرد حبر على ورق ، والطرف الثاني متمسك بدولة في غزة حتى وإن أدت لتصفية المشروع الوطني ،وكلاهما غير راغب بالتفكير خارج الصندوق والبحث عن حلول وطنية توافقية إبداعية ، لكل ذلك فإن شكلا من العلاقة بين القطاع ومصر أصبحت أمراً لا مفر منه وسيكون لمصر دور في تحديد مستقبل قطاع غزة ,كما هو الأمر مع الأردن بالنسبة للضفة  .

واقع الحال يقول إن مصر باتت المقرر لمستقبل قطاع غزة للأسباب التالية  :

1-      إسرائيل لا تريد ضم قطاع غزة ،والسلطة غير قادرة على استعادته ،وحماس تريد دولة فيه ولكنها لا تستطيع لوحدها إنجاز ذلك .

2-   لاعتبارات الأمن القومي ،فوجود قطاع غزة محاذياً لسيناء التي تشهد أعمال عنف ضد النظام المصري من جماعات متطرفة إسلامية ،تفرض على مصر عدم تجاهل ما يجري في القطاع , التعامل ببراغماتية مع حماس حتى لا تدعم الأخيرة هذه الجماعات المتطرفة  .

3-   مصر مضطرة ولو في إطار التكتيك للتعامل بإيجابية مع حركة حماس حتى تقطع الطريق على منافسيها وخصومها الإقليميين خصوصاً قطر وتركيا وإيران حتى لا يوظفوا حماس لمناكفتها ،ومصر لن تسمح أن يكون في القطاع نظام سياسي معاد لها أو حليف لخصومها السياسيين  .

4-     سيطرتها على معبر رفح البري وهو المنفذ الوحيد المتاح لأهالي قطاع غزة والذي لا يخضع للسيطرة الإسرائيلية  .

5-   العلاقة التاريخية بين القطاع ومصر حيث كان القطاع خاضعاً لإدارة

حاكم عسكري مصري في الفترة ما بين 1948 – 1967 ..وبالتالي تتحمل مصر مسؤولية قانونية وأخلاقية لأن إسرائيل احتلت قطاع غزة

أثناء خضوعه لحاكم عسكري مصري نوما زال مقر الحاكم العسكري لقطاع غزة موجودا وعاملا في القاهرة  .

6-   لأن الأساس الذي قامت عليه التسوية السياسية منذ مؤتمر مدريد ثم

في أوسلو هو قراري مجلس الأمن 242 و 338 وهذان القراران يخاطبان الدول المشاركة في حرب 1967 إسرائيل ومصر والأردن وسوريا .وحيث إن حل الدولتين وصل لطريق مسدود فقد يتم العودة لهذين القرارين وبالتالي البحث عن دور ما لكل من مصر والأردن  .

7-   هناك شبه تسليم من طرف السلطة الفلسطينية بمسؤولية مصر عن

قطاع غزة ،وهذا يظهر من غياب حرس الرئيس أو أي جهاز أمني للسلطة عن معبر رفح ،حيث تتم إدارة المعبر مباشرة ما بين حماس ومصر ،أيضا غياب السلطة عن مفاوضات الهدنة أو التهدئة  .

8-   تزايد حجم التعامل التجاري بين قطاع غزة ومصر ،وهي تعاملات تستفيد حركة حماس من ضرائبها ،وهذا التعامل يتعارض مع بروتوكول باريس الاقتصادي .

9-   برود العلاقة بين مصر والسلطة الفلسطينية ،حتى زيارة رئيس الوزراء

الفلسطيني لمصر على رأس وفد كبير في أكتوبر الماضي لم يكسر  الجمود في العلاقة بين الطرفين ،مع احتمال بأن رئيس الوزراء الفلسطيني بلغ رسالة من الرئيس أبو مازن بعدم الممانعة بأن تواصل مصر علاقاتها مع حماس بما يحقق الهدنة وتحسين الظروف المعيشية في القطاع  .

10-  مصر ليست في وضع يمكنها من التصدي لأية تسوية أمريكية تتضمن إقامة دولة في قطاع غزة .

 

وأخيراً فإن بيد مصر دون غيرها مفتاح إن كان القطاع سيتحول لدولة أم يبقى جزءاً من فلسطين ومن المشروع الوطني ،ومصر هي التي تستطيع

إطالة عمر سلطة حماس أو إنهائه .لذا فالرهان الفلسطيني اليوم  وخصوصاً في قطاع غزة على مصر وليس على غيرها  .

 

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط