مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الدفاع الامريكي المستميت عن اسرائيل في الامم المتحدة إلى أين؟!

الدفاع الامريكي المستميت عن اسرائيل في الامم المتحدة إلى أين؟!

تاريخ النشر: 2018-02-01 | 15:07

لعل السياسة الامريكية المتبعة في الأمم المتحدة تنم بشكل واضح عن الانحياز المطلق للإدارة الامريكية الى جانب اسرائيل وارضاء اللوبي اليهودي واجتذابهم وكسب ودهم باستمرار، وظهر ذلك جليا من خلال الدفاع المستميت من قبل السفيرة الامريكية لدى الامم المتحدة نيكي هايلي عن إسرائيل أكثر من ممثل اسرائيل نفسه وكأنها الممثل الأوحد عن دولة اسرائيل في المنظمة الدولية، وقد تأكد بوضوح من خلال دفاع نيكي هايلي المستميت عن قرار ترامب بشأن قراره حول القدس ومواجهة الانتقادات واستخدام اسلوب التهديد باتخاذ إجراء ضد الدول التي ستصوت في الجمعية العامة للأمم المتحدة ضد خطوة ترامب في الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وأن امريكيا ستقطع المساعدات عنها، كما انه بعد قرار الجمعية العامة بإدانة قرار ترامب وعدم جواز تغيير طابع مدينة القدس هاجمت نيكي هايلي الدول التي صوتت مع القرار بالقول أنهم سيتذكرون هذا اليوم وأن هذا التصويت سيحدد الفرق بين نظرة الاميركيين الى الامم المتحدة وكيف ننظر الى الدول التي تحترمنا في الامم المتحدة، بل ذهبت وتحدت القرار الأممي بإصرار امريكا على نقل سفارتها في القدس، واعتبرت تصويت الدول ضد قرار ترامب في الامم المتحدة لن يغير شيئا، وأن قرار ترامب يعكس إرادة وسيادة الشعب الامريكي، وفي خطوة اخرى جديدة عندما تبني مجلس حقوق الإنسان في المنظمة الدولية قرارا بتقصي أنشطة الشركات التي تعمل بالمستوطنات الإسرائيلية تمهيدا لإعداد قوائم باسم الشركات لمقاطعتها دوليا، وصفت تلك السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة القرار بأنه يصب في معاداة إسرائيل ومضيعة للوقت، وذهبت بعيدا بأن أمريكا سوف تستمر في التصدي بكل قوة للأطراف الضالعة في معاداة إسرائيل في هذا المجلس، وأن أمريكا ستواصل بكل قوة اقتراح الإصلاحات التي يحتاج إليها المجلس لتغيير المعادلة لصالح دولة اسرائيل، خاصة وان مجلس حقوق الإنسان غالبيه قراراته تصب لصالح الفلسطينيين.
باعتقادي أن استعراض الادارة الامريكية الحالية قوتها في المنظمات الدولية من خلال سفيرتها هايلي التي تميزت خلال فترتها بدفاعها المستميت عن إسرائيل ليس بجديد على الولايات المتحدة التي دوما منحازة الى اسرائيل، ولكن الملفت للنظر هو سياسة أمريكا الحالية في الامم المتحدة باستخدام لغات متعددة منها على سبيل المثال وليس الحصر لغة التذكير بأنها أكبر دولة ممولة للأمم المتحدة والتشكيك بعدم مصداقية الامم المتحدة لقبولها سماع كلمات معادية الى اسرائيل والنفاق لصالح فلسطين وبقاء الامم المتحدة بعقد الاجتماعات بهذه الطريقة، ولغة التهديد بقطع المساعدات المادية الأكثر فاعلية على الدول الفقيرة في خدمة مصالح اسرائيل، وان كانت قد فشلت حتى الآن نظراً لمواقف الدول الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني وتأكيدها بأنها لا تشترى بالمال، إلا أنه ما زال استخدام مبدأ القوة يطغى على العالم وتجيره الولايات المتحدة لصالح دوله إسرائيل وترفض ادانتها وقبولها بكل ما تقوم به من انتهاكات مستمرة في الأراضي المحتلة ضد الشعب الفلسطيني الأعزل وتغاضيها عن الجرائم الاسرائيلية واغتصابها اراضي الفلسطينيين بقوة الاحتلال في القدس واستمرارها في بناء المزيد من المستوطنات، ومنح الاحتلال غطاء لمواصلة احتلاله مزيدا من الاراضي الفلسطينية واستخدامها القوة متى تشاء في استمرار احتلالها للأراضي الفلسطينية وارتكاب المزيد من الجرائم بحق الشعب الفلسطيني، وكان أمريكا تسعى من جديد الى استعادة نظام دولي عدواني على حساب القانون الدولي الذي يحكم الدول مما ينذر بخطورة السياسة الامريكية ضد الأمن والسلام العالمي في ظل عدم قدرة مجلس الأمن على ممارسة مسؤولياته نتيجة حق استخدام النقض الفيتو الذي تستخدمه امريكا كاستراتيجية في غير محلها لخدمة اسرائيل بالدرجة الأولي ومصالح امريكا في العالم، ويبقي على العالم التحرك من أجل مناهضة سياسة الهيمنة وعدم الوقوع في المصيدة الأمريكية الاسرائيلية للسيطرة على الأمم المتحدة والتحايل على قراراتها وعدم تنفيذها، فإلى متي تبقي الأمم المتحدة غير قادرة على إلزام اسرائيل بقرارات الشرعية الدولية واحلال السلام في الشرق الأوسط الذي هو جزء من السلام العالمي، فعندما تأسست الأمم المتحدة كان من أجل أسس نبيلة تقوم على كرامة وقيمة الشخص وتحقيق العدالة وتعزيز السلام الدائم في المجتمعات وإنقاذ العالم من ويلات الحروب وتنظيم شؤون المجتمع الدولي وتفرض احترام وهيبة القانون الدولي. 

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط