مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الدراما العربية وفخ التطبيع

الدراما العربية وفخ التطبيع

تاريخ النشر: 2020-05-03 | 20:07

الدراما العربية هذا العام لها نكهة مختلفة ، فهناك بعض الأعمال الدرامية التي تحمل أجندات تطبيعية واضحة كما هو حال قناة   mbc التي تبث مسلسل   (  أم هارون ) ، وغيرها من المسلسلات الموجهة التي تفوح منها روائح كريهة وتحاول أن تبث سمومها وتشويهها للأحداث والوقائع التاريخية في محاولة مكشوفة لتمرير مواقف سياسية معروفة كانت تشتغل بالسر في أجنداتها التطبيعية وعلاقاتها المنفتحة مع كيان الاحتلال بغطاء سياسي وبدعم من مستويات سياسية متنفذة لها سلطتها المباشرة على هذه القناة وغيرها ، مقابل قناة الميادين الإخبارية التي أبت أن تحيد عن بوصلتها فكانت سباقة ومتميزة ومتوازنة بين نقل الأخبار والبرامج السياسية والحوارية المتنوعة وبين بث حلقات متواصلة من مسلسل (  حارس القدس ) ليتضح للمتلقي والمشاهد العربي الفرق بين القنوات التلفزيونية المختلفة وخطاب ورواية أي منهما .

 فشتان بين روايتين متناقضتين ، لا تلتقيان في هذا الزمن الصعب .

فخ التطبيع بالمرصاد ، يترقب ، ويسلط الضوء على خفايا ما قبل العرض وما بعد إسدال الستار ، فالموضوع عجيب ، وعجيب جداً أن يقبل العربي أن يكون مطيّة ومدجناً ، وأن يكون أداة للخيانة والعار والتخريب ، وأن يقبل ما لم يُقبل !!

صمود ورواية ومفتاح "  أم عطا "  في مسلسل ( حارس القدس ) في مواجهة رواية وخزعبلات وأكاذيب " أم هارون " في المسلسل التطبيعي الذي ترعاه وتبثه mbc خدمة لمشاريع الهرولة والعلاقة الغرامية مع الكيان الصهيوني الغاصب.

إن أخطر قناة للاختراق نحو التطبيع ومحاولات تجميل الآخر / النقيض ، وإبرازه بأشكال ومضامين مختلفة ، وإعطاءه مطلق الحق ، ومساواة الضحية بالجلاد ، يتم هذه الأيام وبشكل غير مسبوق ، علنياً وبهذه المباشرة الفجّة ، على شاشات بعض الفضائيات العربية التي تعبث بالوعي العربيّ الجمعيّ ، وتكرس خطابها الشنيع لتمرير صفقات مشبوهة على حساب القضية العربية المتمثلة بقضية فلسطين والصراع العربي – الإسرائيلي والنضال القومي والوطني من أجل استرداد الحقوق الوطنية الثابتة والعادلة التي لن تطال منها مليون رواية كرواية " أم هارون " الملفقة ، أو تلك الموقف المخجلة لبعض الفنانين العرب الذين كنا نحترمهم ونقدر أدائهم ومشاريعهم الفنية  كفنانين ومثقفين لهم وزنهم في المشهد الفنيّ العربيّ .

لطالما أكدنا وحذرنا من خطورة التطبيع الثقافي والفني من قبل أي فنان ممكن أن تخونه الذاكرة ، أو تستدرجه العروض والإغراءات المادية والظهور ببعض البرامج التي تسلخه عن واقعه وعن ثقافته وعن فنه ، ليكون عراباً ، بل بوقاً للخديعة والتضليل والعار !!

رمضان حافل هذا العام بالأعمال الدرامية والبرامج المتنوعة عبر فضائيات العالم العربيّ التي انشغلت معظمها بتفاهات واستعراضات صوتية وبرامج مثيرة هابطة تكلف ملايين الدولارات وكأن الإنسان العربي من المحيط إلى الخليج والمقهور سياسياً وطبقياً واقتصادياً واجتماعياً بحاجة إلى هذا الترفيه السخيف الممجوج المتداعي الذي يراد من وراءه فرض ثقافة جديدة وذائقة جديدة للمشاهد العربي وإشغاله عن قضاياه وعن دروب الفن الأخرى التي فيها من القيم والمعاني وروعة الأداء والإخراج والتمثيل ، كما هو حال العديد من المسلسلات المسليّة التي لا تخدش الذوق العام ولا تبشر بالهزيمة والانسلاخ عن الهوية العربية العريقة .

هناك مسلسلات موجهة تريد كّي الوعي العربي والانتقاص من تاريخ نضال وكفاح الشعب الفلسطيني ، وهناك من يروج لعلاقة جديدة مع الآخرين الذين كالوا لنا العداء والدمار وأذاقونا مرارة الظلم والقهر والمآسي في فلسطين وفي العالم العربي ، وهناك من يروج للمس بالنسيج الاجتماعي ويحرض طائفياً ومذهبياً ودينياً ، وهناك من يحاول استبدال ثقافتنا الاجتماعية ويخدعنا بوجود كل هذا الكم من الخيانات الزوجية وكأن المرأة العربية عاهرة سبيل !!

أبداً لم ننطلق يومياً في موقفنا وفي تحلينا للواقع من دوافع دينية ، ولم نرفض " اليهود " كونهم يهود بالديانة ، أبداً ، بل رفضنا ونرفض كل هذا التزوير والعبث بالتاريخ والرواية التاريخية وحقائق الأمور وبخاصة في بلداننا العربية في الخليج ، فإذا كان لا بد من مسلسل يتناول " مآسي اليهود " فاذهبوا إلى العراق وتونس والمغرب وليبيا ، والى فلسطين قبل كل ذلك التي كانت مثالاً لتعايش وتسامح وتآخي الديانات الثلاث : اليهودية والمسيحية والإسلام ، فمن الذي عبث بهذا الإرث وارتكب المجازر المروعة والتفجيرات الدموية من أجل إجبار اليهود في تلك البلدان العربية على الهجرة إلى الكيان الغاصب في فلسطين ، ومن الذي هجر كل هؤلاء بهدف إقامة " الوطن القومي لليهود " على أرض فلسطين انسجاماً مع الوعد المشؤوم !!

هي رسالة لتلك الفضائيات العربية أن تراجع أدوارها ، وأن تكون مرآة حقيقية للحالة العربية بثقافتها وفنها ومسرحها وجمالها وأصالتها وصدقها مع المشاهد العربي الذي تشوهت ذائقته بفعل كل تلك المخدرات والسموم التي يتعاطاها يومياً عبر شاشات تنطق بالعربية.

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط