مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخيار التونسي في غزة

الخيار التونسي في غزة

تاريخ النشر: 2014-06-03 | 07:37

أمد/ لندن - كتب علي ابراهيم: لم يكن هناك ربيع فلسطيني على غرار الموجة التي ضربت عدة بلدان عربية وأطلق عليها في بدايتها الربيع العربي، وبالتالي لم تكن هناك ضغوط داخلية تغير موازين القوى منذ أن سيطرت حركة حماس على قطاع غزة وطردت ممثلي السلطة الفلسطينية قبل أكثر من ست سنوات، مسببة أكبر انقسام في الأراضي الفلسطينية التي أصبح فيها سلطتان على أرض الواقع.

وعلى مدار سنوات قاومت حركة حماس التي تصرفت كشبه دولة مستقلة بعلاقات وتحالفات إقليمية خارجية خاصة بها، حدوث مصالحة حقيقية على اعتبار أن أي اتفاق من هذا النوع سيعيد رجال السلطة إلى القطاع، وإلى الحدود والمعابر وفقا للاتفاقات الموقعة سابقا لتنظيم الحركة على الحدود مع مصر وكذلك مع إسرائيل.

التغيير الذي فرض نفسه وجعل حماس تقدم هذه التنازلات وتقبل بحكومة مشتركة وانتخابات بعد ستة أشهر وقبول عودة الحرس الرئاسي إلى المعابر الحدودية مع مصر جاء عبر الحدود، وهو انعكاس للتطورات التي شهدتها المنطقة منذ اندلاع موجة التغييرات في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن.

تغيرت التحالفات وموازين القوى، وطردت قيادة حماس من دمشق، وكان طبيعيا أن تضعف العلاقة مع حزب الله الذي يشارك بالمقاتلين في الحرب الأهلية السورية، وكان يستغل سابقا حركة حماس في خلق المشكلات في مصر لصالح إيران وسوريا، وأصبح مصطلح المقاومة والممانعة بغير ذي معنى بعدما ظهر وجهه الطائفي.

وكان التغيير الأكبر الذي فرض عمليا منطق المصالحة هو سقوط حكم الإخوان التنظيم الأم في مصر بعدما كانت الحركة قد اعتقدت أنها حققت هدفها الاستراتيجي في وجود حليف متماثل عقائديا في البلد الذي لعب أهم دور في دعم القضية الفلسطينية على مدار العقود الماضية، ولم تكن حماس بالحصافة الكافية لتبعد نفسها عن هذا الصراع، وعلى العكس انخرطت فيه، إلى الدرجة التي أصبحت فيه خطرا أمنيا على مصر نفسها عن طريق الأنفاق والتهريب المتبادل من خلالها، سواء كان ذلك سلعا أو سلاحا ومقاتلين، مما أدى إلى حملة أمنية مصرية لا تزال مستمرة حتى اليوم لهدم هذه الأنفاق التي يقال إنها كانت بالمئات.

كانت هذه الأنفاق بمثابة شريان الحياة إلى حكم حماس، فمن خلالها تجبي الضرائب لتمويل متطلباتها، إلى درجة تشكيل تنظيمات إدارية لإدارتها وتحصيل الرسوم وكأنها منافذ جمركية.

يقال إن حركة حماس التي أصبحت أمام طريق مسدود، وبوادر تململ واضحة من سكان غزة، قررت أن تسلك مسار الخيار التونسي الذي تخلت فيه حركة النهضة عن الحكومة، تفاديا لمسار صدام كانت فيه بعض ملامح الصدام الذي حدث في مصر، وقد يكون هذا صحيحا مع اختلاف ظروف وتوازنات المجتمعات، فحتى النهضة في تونس قيل إنها فضلت ترك الحكم دون التخلي عن القدرة، بعدما رأت الإخوان في مصر يفقدون الاثنين معا، مع انعدام أفق أي مستقبل سياسي.

أيا يكن الأمر فإن الأهم أن تكون النيات خالصة في اتفاق تشكيل حكومة الوفاق الفلسطينية التي أدت القسم أمس، كما أن الظروف مختلفة، فحماس هي التي تملك القدرة والسلاح على الأرض في غزة، وسيكون مهما رؤية كيف ستتصرف مع الحرس الرئاسي، ورجال السلطة عندما يعودون إلى القطاع، كما سيكون مهما أن تكون الحركة استوعبت أن الجغرافيا السياسية تغيرت، ولن يكون هناك عودة إلى عصر الأنفاق مجددا، وبالتالي فإن الأفضل لها التركيز على مصلحة الشعب الفلسطيني.

ويتعين على القوى الخارجية المهتمة بعملية السلام أو ترعاها أن تعطي هذا الاتفاق فرصة، وتساعد السلطة الفلسطينية على تعزيز سلطتها بدلا من إضعافها، طالما أن هذه السلطة أكدت أن الحكومة الوطنية التي تشارك فيها حماس تحترم كل الاتفاقات الموقعة.

عن الشرق الاوسط السعودية

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط