مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخيارات الفلسطينية بعد لقاء كيري

الخيارات الفلسطينية بعد لقاء كيري

تاريخ النشر: 2015-11-26 | 09:56

هي المرة الاولى منذ اواخر العام 2014ومنذ ان تبني رعاية مفاوضات فلسطينية اسرائيلية لمدة 9 شهور وباءت تلك المفاوضات بفشل زريع انعكست اثار ذلك الفشل على مجمل المشهد السياسي في المنطقة برمتها ,واليوم وبعد تصاعد هجمة الاحتلال الاسرائيلي على الفلسطينيين و وصول الامور الى مرحلة المواجهة الحالية والتي يعتقد البعض انها حالة تتمثل في مواجهة قد تكون قصيرة مع الاحتلال , هذه المواجهة التي جاءت كنتيجة طبيعية لحالة اليأس الشديد التي اصابت الفلسطينيين وحولت املهم في حياة حرة كباقي شعوب العالم الى مستحيل في ظل الاحتلال وامر بالغ الاستحالة مع وجود مستوطن واحد في الضفة الغربية , لم يتنبأ كيري ولا غيرة بهذه المواجهة لان كيري منشغل عن المعاناة الفلسطينية ولا يفكر فيها , ما جعله اليوم يتحرك ويأتي الى لقاء القيادة الفلسطينية هو حرصة الشديد بان لا تتطور الانتفاضة الحالية وتسبب شلل تام لحياة الإسرائيليين في كل مكان وخاصة المستوطنين الذين يعيشوا بالضفة الغربية والقدس .

لم يتوقع احد ان يأتي لقاء الثلاث ساعات في رام الله مع القيادة الفلسطينية بنتائج ايجابية , مع ان هذا اللقاء كان من اهم اللقاءات التي تصدرت العمل الدبلوماسي الفلسطيني في الآونة الاخيرة , ليس لان كيري جاء بخطط سياسية لحل الصراع وتطبيق حل الدولتين وانهاء الاحتلال بل لان اللقاء كشف وجه كيري المنحاز تماما لإسرائيل وكشف ما تبقي في جعبة الولايات المتحدة الاميريكة بشان العملية السلمية ,كيري التقي القيادة الفلسطينية وبدلا من ان يسلمهم رد الادارة الاميركية على أسئلة القيادة المحددة بشان التزام اسرائيل بالاتفاقيات الموقعة بين الطرفين وقبول إسرائيل بحل الدولتين وانهاء الاحتلال الاسرائيلي سلمهم تحذير إسرائيل من استمرار الهبة الشعبية وتحذير واشنطن من بقاء القيادة الفلسطينية صامتة دون اي محاولات لوقف تلك الهبة المتصاعدة , والمقابل بالطبع بعض التسهيلات الاقتصادية والامنية الكبيرة التي حملها كيري في لقاءه الاخير مع نتنياهو في واشنطن قبل اسبوعين ونقلها اليوم بالتالي الى القيادة الفلسطينية.

لقد كشف كيري اليوم عن اهم حقيقة سياسية تضع الفلسطينيين امام خيارات سياسية اخري و الحقيقة ان واشنطن لم تعد راعي نزيه و حيادي للعملية السلمية ولا يمكن للفلسطينيين البقاء على امريكا وحدها ان لم يتغير موقف واشنطن في القريب من الصراع , لذا بات هاما اليوم ان لا تكترث القيادة الفلسطينية من غضب الادارة الامريكية ولا تكترث من ارتفاع وتيرة التهديد الاسرائيلي مرة بشن عمليه واسعة في الضفة الغربية من اجل وقف الانتفاضة حسب ما دعا الى ذلك وزير البناء الاسرائيلي "يؤاف غالنت" ولا تكترث بكل اجراءات المجلس الوزاري المصغر الذي يهدد بقطع الانترنت واغلاق تلفزيون فلسطين والاذاعات المحلية بل يجب العمل على تحريك مزيد من الملفات الفلسطينيين واولها تطبيق ما جاء في توصيات اللجنة السياسية المنبثقة عن اللجنة التنفيذية والتي اقرت بوجوب تنفيذ كافة توصيات المجلس المركزي الفلسطيني الصادرة في 6 مارس 2015 حول انهاء العلاقة مع الاحتلال الإسرائيلي و وقف التعامل بالاتفاقيات الموقعة ما دامت سلطة الاحتلال تمارس كل موبقات الاحتلال ولا تنوي في المنظور القريب ولا البعيد التخلي عن الاحتلال الاسرائيلي و وقف الاستيطان ,والهام هنا ان تحمل القيادة الفلسطينية كل مسؤوليات وتبعيات استمرا الاحتلال الاسرائيلي لإسرائيل , وهنا يجب ان تفهم اسرائيل ان احتلالها بات بثمن ويجب ان تدفع هذا الثمن عن كل يوم يستمر فيه الاحتلال و تستمر فيها مخططات الاستيطان والتهويد وانتهاك حرمات المقدسات الاسلامية والمسيحية ليس في القدس وانما في سائر الارض المحتلة .

لم يعد امام القيادة الفلسطينية اي فرصة للبقاء في مربع وعدوات واشنطن التافهة والتي لا تخرج بكثير عن ما يقرره الاحتلال لان الواضح ان واشنطن اضاعت كل الفرص وهي تحمي مصالح الاحتلال وباتت وكيل الاحتلال الرسمي وكيري بات منسق سياسي يعمل لدي إسرائيل و خدمة اللوبي اليهودي في واشنطن , ما بات امام القيادة من خيارات تتطلب مزيد من خطوات النضال الدبلوماسي لانتزاع قرار يوفر الحماية للشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والعمل ضمن منظومة عربية ودولية لانتزاع قرار من مجلس الامن باي ثمن لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي و يعطي الفلسطينيين الحق في تقرير المصير دون تدخل في ذلك بل برعاية دولية تضمن الاستقلال الفلسطيني تقام على اساسة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية , ولكي تتوفر الارادة الدولية لذلك وتبقي القضية الفلسطينية على سلم الاهتمام الدولي والشعبي لابد وان تستمر المواجهة مع المحتل و مستوطنيه في كل مكان على الارض ولا بد من توفير كل عوامل الحماية و البقاء للهبة الشعبية الفلسطينية باعتبارها اسلوبا مقاوما مشروعا لفضح الاحتلال وكشف مخططاته للعالم ونيل التعاطف الدولي والشعبي الواسع

[email protected]

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط