تاريخ النشر: 2026-11-01 | 20:59
تاريخ النشر: 2026-11-01 | 20:59
واشنطن: نشرت صحيفة "واشنطن بوست" (The Washington Post) تقريراً ميدانياً أعدته كل من راشيل تشاسون وسوزان حيدموس من المنامة، نُشر بتاريخ 1 نوفمبر 2026 (مؤرخ في 31 أكتوبر)، يرصد حالة الإنهاك والهلع التي تسود منطقة الخليج في ظل الاستعدادات لاحتمال تجدد الهجمات الإريكية-الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات، وكيف تسابق العواصم الخليجية الزمن دبلوماسياً لكسر الجمود وابعاد شبح المواجهة عن عتباتها.
يكثف المسؤولون الخليجيون جهودهم، علناً وسراً، لاحتواء التصعيد؛ حيث وصل وسطاء قطريون إلى طهران في "محاولة أخيرة" للتوسط في اتفاق مؤقت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، فيما أكدت الإمارات مجدداً ضرورة التحلي بالحكمة والحلول السياسية، ودعا وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى تشكيل ميثاق أمني يضم إيران والعراق لتفادي "الكلفة الرهيبة" للإقصاء.
وفي المقابل، يعكس البيت الأبيض انقساماً واضحاً؛ إذ يدفع نائب الرئيس جيه دي فانس والمبعوث ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر باتجاه إبرام اتفاق، بينما يعارضه آخرون مثل وزير الدفاع بيت هيغسيث. ونقل التقرير عن مسؤول إيراني تأكيده أن "اليومان المقبلان سيكونان حاسمين"، فيما شدد البيت الأبيض على أن ترامب يملك كل الأوراق وأن إيران دُمرت.
رصد التقرير الأثر الميداني البالغ في البحرين التي تستضيف الأسطول الخامس الأمريكي لأكثر من 30 عاماً واستُهدفت بمئات المسيّرات والصواريخ؛ حيث تظهر بوضوح آثار الأرجاء بمقر الأسطول بالمنامة والتي تُقدر بمئات ملايين الدولارات، وباتت المناطق المجاورة خالية من العسكريين وعائلاتهم بعد إجلائهم.
وأعرب مواطنون ومسؤولو متاجر عن خيبة أمل عميقة تجاه الوجود الأمريكي، مشيرين إلى أن القاعدة التي اعتقدوا أنها ستحميهم تحولت إلى "نقطة ضعف" تجر المنطقة إلى الفوضى، وسط مخاوف متزايدة من استهداف البنية التحتية المدنية التي وصف السيناتور كريس مورفي خطط ضربها بأنها "جنونية".
نقل التقرير عن خبراء مثل ألبرت فيدال وتوماس جونو من المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) أن دول الخليج باتت تملك خيارات أوسع في طبقات الدفاع الدنيا لمكافحة المسيّرات مقارنة بشهر فبراير الماضي، إلا أن نقص مخزونات الصواريخ الاعتراضية العالمية (مثل باتريوت وثاد)، إلى جانب التحدي الجغرافي الواسع وصعوبة الدفاع بنسبة 100% أمام ترسانة الصواريخ وحملات الحوثيين المتواصلة، يجعل المنطقة في وضع شديد الحساسية.
وأشار الخبراء إلى وجود حالة من "الارتباك والقلق العميق وخيبة الأمل" حيال واشنطن التي تركت المنطقة مكشوفة، ما دفع دول الخليج لتعزيز دفاعاتها عبر تنويع مشتريات التسلح متجهة نحو تركيا وكوريا الجنوبية إلى جانب الولايات المتحدة.