مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخلافات على إدارة المعابر قد تحول أموال الإعمار إلى وعودات على ورق

الخلافات على إدارة المعابر قد تحول أموال الإعمار إلى وعودات على ورق

تاريخ النشر: 2014-10-13 | 06:22

امد/ رام الله/ غزة/ تل ابيب: لا يتوقف إعادة إعمار قطاع غزة على جمع الأموال اللازمة له وحسب، والتي بدأ الفلسطينيون بجنيها أمس عبر مؤتمر الإعمار في القاهرة، لكن الاتفاق بين الفلسطينيين أنفسهم على إدارة معابر قطاع غزة وشؤون القطاع نفسها، والاتفاق بينهم وبين إسرائيل، تبدو الحلقة الأهم في طريق الإعمار الصعبة.

وفي الوقت الذي كانت فيه دول العالم تجتمع وتتبرع بالأموال في القاهرة، لصالح السلطة الفلسطينية بهدف إعادة الإعمار، كان طرفان مهمان ومؤثران وحاسمان يراقبان ما يدور من بعيد، (إسرائيل وحماس)، وهما اللذان يتحكمان أكثر من غيرهما في سير العملية.

ويملك هذان اللاعبان مفاتيح إعمار القطاع بشكل لا يقل إذا لم يكن أكثر تأثيرا من السلطة الفلسطينية، إذ لا يمكن مرور مواد البناء عبر المعابر إلى غزة دون موافقة إسرائيل التي عليها أنها تطمئن العالم كذلك أن ثمة اتفاقا طويل الأمد في غزة لتهدئة حقيقية، وهذا لا يمكن أن يتم دون أن تسلم حماس غزة ومعابرها للسلطة وتوافق على تهدئة طويلة كذلك.

وقالت مصادر فلسطينية لـ«الشرق الأوسط» السعودية، إن «الاتفاق على عودة السلطة لغزة هو المفتاح». وأضافت المصادر «هذا شرط لنا (السلطة) ومصر وإسرائيل والعالم الذي يريد أن يطمئن أن أمواله لن تذهب سدى، لا إلى حماس ولا عبر حرب جديدة تبدد ما يتم بناؤه».

 وبحثت السلطة مع إسرائيل وحماس تسلمها لغزة أكثر من مرة، وحسب تصريحات مسؤوليين فلسطينيين فإنه كان يفترض أن يتسلم رجال السلطة معابر القطاع بالأمس، لكن أيا من هذا لن يحدث. وقال حسين الشيخ وزير الشؤون المدنية ومحمد مصطفى نائب رئيس الوزراء إن «السلطة ستتسلم معابر غزة (الأحد)» (أمس) قبل أن يرد وكيل وزارة الداخلية في غزة كامل أبو ماضي ومدير هيئة المعابر والحدود بغزة ماهر أبو صبحة، بنفي الاتفاق على أي شيء بخصوص المعابر.

 وكان وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان واضحا أمس، عندما قال بعد مكالمة أجراها مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري «إنهم يعرفون أنه لا يمكن إعمار غزة دون الاتفاق مع إسرائيل».

ولم تشارك إسرائيل في مؤتمر الإعمار أمس وفق طلب مصري. وقال مسؤولون إسرائيليون إن «مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أبلغ إسرائيل سلفا بنية مصر عدم دعوتها وطلب منها تفهم ذلك». وبحسبهم فإن مصر كانت تتخوف من أنه إذا شاركت إسرائيل فإن دولا كثيرة، وخصوصا خليجية، ستمتنع عن المشاركة، إضافة إلى تخوفات أخرى من أن حضور الإسرائيليين سيجبر الفلسطينيين على إلغاء المشاركة، لأن إسرائيل هي المتهمة بتنفيذ «إبادة جماعية» لأهل غزة بحسب خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس مؤخرا في الجمعية العامة للأمم المتحدة.

ورد مكتب نتنياهو على مكتب السيسي بأن إسرائيل «تفهم هذا الوضع الحساس ولن تمارس ضغوطا من أجل دعوتها». وقال ليبرمان، «صحيح أن إسرائيل غائبة عن مؤتمر الإعمار، إلا أنها حاضرة بكل قوة في تطبيق ما سيتم التفاهم حوله فيما يخص آلية إعمار القطاع». مضيفا، «كل مواد الإعمار ستمر عبر المعابر الحدودية الإسرائيلية مع القطاع ولهذا فإن لإسرائيل دورا في تطبيق ما سيتمخض عنه المؤتمر».

 واشترط ليبرمان وجود السلطة الفلسطينية في قطاع غزة وممارستها لصلاحيات الحكم من أجل انطلاق عملية الإعمار، وقال «هذا أمر ضروري لمتابعة مشروع إعمار القطاع، وعلى حماس ألا تتدخل في هذا وأن تترك الساحة كليا للسلطة الفلسطينية». وتابع «سنرى هل ستنجح السلطة الفلسطينية بفرض النظام على قطاع غزة وهل ستتخلى حماس عن زمام الأمور هناك، هذا ما سنتابعه خلال الفترة القادمة».

وتحدث ليبرمان عن عدم معارضة إسرائيل لإعادة إعمار غزة ولكن «الإعمار المدني» في إشارة منه إلى معارضة إسرائيل استخدام أي مواد بناء لأغراض عسكرية. وتريد إسرائيل من أجل التأكد من ذلك ليس فقط إبعاد حماس وتسلم السلطة لمقاليد الحكم في غزة، ولكن أيضا أن تكون هناك آلية رقابة دولية لجميع مواد الإعمار.

وقال ليبرمان «إسرائيل لا تعارض الإعمار المدني للقطاع، بل بالعكس فإن الإعمار المدني للقطاع أمر مستحب وهو أمر إيجابي، إسرائيل لا تعارض إطلاقا بناء وإعمار المستشفيات المدارس ورياض الأطفال والمؤسسات الخدماتية في القطاع، مع وجود نظام إشراف على عملية الإعمار حول كيفية إدخال مواد البناء وكيف ستحول الأموال».

وأكد ليبرمان وجود اتفاق مع الولايات المتحدة على ذلك. ومعلوم أن شروط إسرائيل التي حددها ليبرمان، هي بيد حماس كما هي تماما بيد السلطة.

×
أخبار
شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط