مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخطة الأميركية الجديدة لإستهداف الأسد

الخطة الأميركية الجديدة لإستهداف الأسد

تاريخ النشر: 2019-01-26 | 13:13



كانت كل المؤشرات توحي بأن سوريا طوت صفحة الحرب، وفتحت صفحة جديدة عزّز وجودها قرار جماعي بإعادة فتح السفارات، و خصوصا العربية منها. رفعت دول الخليج عنوان: عدم ترك الساحة السورية للإيرانيين والأتراك. وتقدمت خطوات نحو دمشق. لكن معوّقات برزت فجأة منعت المصالحة السعودية-السورية، رغم الدخان الأبيض الذي اعاد الإماراتيين الى الشام، ورفع التمثيل الدبلوماسي للأردنيين، وجعل البحرينيين يغازلون دمشق، والمصريين يتباهون بإستمرار التنسيق بين القاهرة وعاصمة الأمويين. كان مرتقبا عودة سوريا الى حضن الجامعة العربية، لكن ضغوطا أميركية حلّت دفعة واحدة اجهضت الانفتاح على سوريا، ومنعت اعادة العلاقات الدبلوماسية معها. لا يقتصر الأمر على تلك المؤشرات. بل يتعداها الى وجود قرار من "الدولة الأميركية العميقة" بإستكمال الحرب على سوريا، واستهداف رأس النظام، رئيسها بشار الأسد. عنوان الحرب إقتصادي، لكن الهدف هو تجويف النظام، لفرض ضعفه، ورضوخه، أو تحضير الأرضية لهزيمته في الانتخابات الرئاسية.

ما لم تستطع الحرب العسكرية فعله، ستتكفّل به الحرب الإقتصادية، من خلال اثارة النقمة الشعبية، التي بدأت تئن جرّاء فقدان المحروقات للتدفئة، ومواد اولية أخرى، بعد أن كانت المعارك الممنهجة دمّرت المنشآت النفطية في عدد من المناطق، وحرمت سوريا من عنصر الاكتفاء الذاتي في المواد النفطية والزراعات الاساسية. وبحسب المعلومات، فإن ثلاث نواقل نفط وغاز تنتظر حول قبرص منذ اشهر، بعد منعها من دخول المياه الاقليمية السورية، وعندما حاول السوريون نقل الغاز ببواخر صغيرة، تعرضوا لتحذيرات أميركية بضربها، كما حصل بإغراق ناقلتي غاز في البحر الاسود لتانزانيا وتركيا على حدود روسيا. لم تكتف واشنطن بهذا التدبير، بل عمدت الى وضع اسماء المصدّرين والناقلين لمعاقبتهم. كما ان الولايات المتحدة الأميركية اوحت للدول التي تستورد صناعات ومنتجات زراعية من سوريا بوقف الاستيراد منها، تحت طائلة العقوبات الاقتصادية القاسية. وعمدت بالوقت ذاته الى اقرار الكونغرس قانون "قيصر" الذي يعاقب كل من يتعامل مع السوريين اقتصادياً وسياسيا. بدأ السوريون يعانون من بوادر الازمة الاقتصادية، ويصبّون غضبهم على الحكومة، ويعتبرونها المسؤولة عن التقصير. وبحسب الخطة المعدّة، فإن الهدف هو "طحن النظام شعبياً"، للوصول الى مرحلة يتدرج فيها مناصرو الاسد من دعمه الى النقمة عليه. لماذا الآن؟ يقول مطّلعون ان الرئيس السوري لم يرضخ للضغوطات السياسية ولا العسكرية الغربية، وتحديدا الاميركية.

وبعد فشل الخيار العسكري ضد سوريا، نتيجة الدعم الروسي والايراني لدمشق، واقدام الرئيس الأميركي دونالد ترامب على اتخاذ قرار سحب الجيش الأميركي من سوريا، من دون علم "الدولة العميقة"، لجأت واشنطن الى اعتماد خيار الحرب الاقتصادية التي تشنها على ايران، وروسيا، ودول اخرى. الفارق بين تلك الدول، ان روسيا لديها قدرات هائلة تمنع تأثير العقوبات عليها، بينما تقاوم الجمهورية الاسلامية الحصار بصعوبة، لكن سوريا الجريحة بعد استنزاف مستمر طالها منذ ثماني سنوات، ستصاب بآلام كبيرة، يصعب تخطيها من دون مواجهة شعبية وتضامن وطني ودعم حلفائها.

ويشير المطّلعون انفسهم الى "تقصير صيني" تجاه دمشق، وتجميد شركات صينية عدة مشاريعها التي كانت تنوي تنفيذها على الأراضي السورية، خوفا من العقوبات الأميركية. ويعدد متابعون سيناريوهات الخطة لتحقيق أحدها: اولا، تجويف النظام السوري، تمهيدا للقضاء عليه، من خلال تراجع شعبيته جرّاء الأزمة الاقتصادية. ثانيا، ايصال الاسد منهكاً شعبياً الى انتخابات رئاسية تبعده عن المشهد السياسي. ثالثا، فرض تأليف حكومة جديدة الآن بإشراك معارضين، تمهيدا لمرحلة مقبلة. رابعا"، فرض خيارات سياسية على دمشق، للابتعاد عن ايران، وتلبية الشروط الاسرائيلية جنوبا، وتفادي السيناريوهات السابقة. توحي الاجواء في سوريا، ان النقمة الشعبية قائمة الآن على الحكومة، من خلال الانتقاد الواسع لأدائها على وسائل التواصل الاجتماعي، لكن هدف الخطة هو الأسد. فهل يفوّت الشعب السوري الفرصة على واشنطن؟ أم أن البعد الاقتصادي هو اصعب من الحرب العسكرية، ويحقق اهدافه بتسلل سريع الى كل عائلة ومنزل؟ تجري تلك الحرب الآن، بموازاة ضغوط امنية من خلال تفجيرات ارهابية عادت تطل من جديد، وتؤدي بدورها الى زعزعة الثقة بالدولة.

×
أخبار
صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط