مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

الخطاب الديني في رمضان.. تجديد أم تبديد؟

الخطاب الديني في رمضان.. تجديد أم تبديد؟

تاريخ النشر: 2020-05-03 | 08:00

جدد حياتك فى رمضان . اكسب الحسنات واخسر السعرات. وصافح قلبك ابتسم لذاتك وصالح نفسك وأطلق أسر أحزانك وعلّم همومك الطيران بعيداً عنك..بهذه الأمنيات استقبلت رمضان هذا العام، ودعوت أصدقائي أن يشاركونى فى هذا الأسلوب للاحتفاء بالشهر الكريم، انطلاق من أن رمضان يمنحنا فرصة سنوية لكى نجدد حياتنا بدنيا ونفسيا وروحيا.. بتجديد الإيمان، والتحكم فى رغبات الجسد وممارسة رياضة روحية تضيء جنبات النفس، والتخلص من أثقال الذنوب ومما يحمله البدن من أوزان وما يثقل النفس من أحزان بخاصة وأن شهر الصوم يأتى هذا العام فى وقت يواجه فيه العالم وباء خطيرا أعاد تشكيل حركة الحياة فى مختلف جوانبها، مما جعل مختلف الدول تضع ترتيبات وإجراءات خاصة لمواجهة فيروس كورونا المستجد فى محاولة للحد من انتشاره والوقاية منه، ومنع مختلف أشكال التجمعات تجنبا للعدوى به، ومنها وقف أداء الصلوات في المساجد والكنائس والمعابد وفرض الحجر المنزلى وحظر التجوال والالتزام بالتباعد الاجتماعي. وهكذا استقبلت بلاد المسلمين الشهر الكريم خاليا من الكثير من المظاهر والطقوس المرتبطة به ومنها الاعتكاف وأداء الصلوات بالمساجد وبخاصة صلاة التراويح.

كما اختفت العادات الاجتماعية مثل تبادل الزيارات وموائد الرحمن، وسمعنا لأول مرة منذ قرون جملة تتخلل الأذان (ألا صلوا فى بيوتكم الا صلوا فى رحالكم) كل ذلك كان يتطلب تجديدا في الخطاب الديني بهدف الاجتهاد فى إيجاد حلول لممارسة شعائر الدين فى وقت الأزمات والأوبئة، وفى الوقت نفسه بما يتواكب مع طبيعة الشهر التى ينطوى على نوع من التجديد فى حياة المسلم العادي، حيث يربينا رمضان على كسر العادة ليحررنا من أسر أى عادة مهما تكن، فيفك أسر عبوديتنا للمألوف، فبعد أن تعودنا أن نأكل ونشرب كل صباح، أصبحنا مأمورين بالصوم حتى غروب الشمس، وكما ألفنا الحرص على المال، صرنا مطالبين بالتصدق ودفع زكاة الفطر، واختلفت مواعيد نومنا واستيقاظنا.

وبعد أسبوعين من الصيام نبدأ فى التأقلم مع الوضع الجديد، ورويدا رويدا نعتاد على مواعيد الإفطار والإمساك، وتتغير الساعة البيولوجية لنومنا واستيقاظنا، وعندما يكتمل التأقلم على النظام الجديد ينتهى رمضان ! لتعود الى حياتك الطبيعية لماذا؟ لأنه انتهى الدرس وهو انه يمكنك بالإصرار والعزيمة ان تجدد حياتك.

ولكن عندما نتأمل الخطاب الدينى فى ظل الوضع الحالى نجد أنه ليس على مستوى التحدى، فهل عجز علماء الدين عن الاجتهاد لإيجاد صيغة نحيى بها ليالى رمضان ونجد حلا لمنع صلاة الجمعة والجماعات بالمساجد؟ فمثلا هل هناك ما يمنع من إقامة صلاة الجمعة مع عدد محدود من العاملين بالأزهر الشريف فقط، مع ترتيب نظام للتباعد بهدف بث خطبة الجمعة لكى يستمع إليها المسلمون مسبوقة بتلاوة قرآنية؟ ولماذا لا يتم بث الخطبة مسموعة ومقروءة بل وبلغة الإشارة عبر الوسائل الإلكترونية؟ ماذا لو تم تشغيل القرآن الكريم بالمساجد عقب صلاة العشاء لمدة ربع ساعة كل يوم؟ كيف لقاهرة المائة ألف مئذنة أن تقتصر على الأذان فقط فى شهر القرآن؟ لماذا لا يتم تعويض هذا النقص من خلال زيادة مساحة تلاوة القرآن وتفسيره والبرامج الدينية على القنوات الفضائية التى تزدحم بالمسلسلات الهابطة؟ العجيب أنه على عكس كل ذلك تم منع بث قرآن الفجر وقرآن ما قبل المغرب من بعض القنوات الفضائية، مما يدعو للتساؤل حول ما إذا كان الخطاب الدينى فى رمضان يتجه إلى التجديد أم التبديد؟.

تعامل مع رمضان كما أراده الله، شهرا للعبادة وصفاء النفس والسريرة. وتجاوز النظر بالبصر إلى الرؤية بالبصيرة.. قاوم الاتجاه المعاكس الذى يريد تحويل الشهر الكريم من موسم للصيام والقيام إلى مناسبة للطعام والأفلام!

الصوم فرصة نادرة لكى تؤكد حضورك كإنسان يمتنع ويرفض ويتأمل وليس مجرد زبون او رقم يؤشر على زيادة حصيلة المبيعات، كما يريد التجار، ولا متلق مستلق أمام الشاشات كصيد ثمين للإعلانات وخواء الكلمات.

بعيدا عن حسابات الدرهم والدينار، ابدأ رصيدك فى بنك الحسنات.. خفف الجسد من وطأة السعرات.. أطلق الروح فى عبير العبادات.. وجدد حياتك فى رمضان. 

جدد علاقتك بمن حولك: الأهل، الأصدقاء، الزملاء، ف رمضان يحقق الهدف الذي يصعب تحقيقه فى الأيام العادية، وهو اجتماع الأهل فى موعد واحد للإفطار ليوفر مناسبة سنوية للتواصل مع اسرتك الصغيرة وعائلتك الكبيرة، وبنى وطنك بل وكل الناس، فعلى مائدة الإفطار الجماعية أو مائدة الرحمن او الخيمة ال رمضان ية يفطر الجميع من كل جنس ولون، صاحب المائدة، وعابر السبيل. 

عن صحيفة الأهرام

×
أخبار
نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط